الشريط الإخباري
أسعار النفط تتراجع لتوقعات بأن أوبك قد تزيد الإنتاج  أنغولا تقيل ممثلها بإسـرائيل لحضوره نقل السفارة الأمريكية للقدس  مشروع قانون يلغي صلاحية نتنياهو بشن حرب وتخويلها للكابينت الإسرائيلي  كوريا الشمالية تهدد بخروجها من لقاء القمة مع الولايات المتحدة  قطر: البطيخ الأردني مطابق للمواصفات  الإستهلاكية العسكرية تقدم عروضا مميزة في جميع فروعها  إتلاف 1800 كلغم مواد غذائية في مادبا لعدم صلاحيتها للاستهلاك  انقطاع محدود للتيار الكهربائي في مستشفى جرش الحكومي  رئاسة الجمهورية المصرية تهني السفارة الاردنية في القاهرة بعيد الاستقلال  الأردنيون يحتفلون بالعيد الـ72 لاستقلال المملكة غدا  الأمانة توقف مراقبا ظهر في فيديو وهو يسيء لعامل وطن  الإفتاء: زكاة الفطر 180 قرشا وفدية الصيام دينار واحد  خطة إسرائيلية لبناء 2500 وحدة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة  العمل" تنهي احتجاجا عمالياً في مدينة الحسن الصناعية  إحباط محاولة سطو على احد البنوك والقبض على المتورط  الأزهر الشريف يستنكر صورة مفبركة للمسجد الاقصى  الملك ينعم على عدد من مؤسسات الوطن ورواد العطاء والإنجاز بأوسمة ملكية  طقس معتدل اليوم وغدا  بطولة خماسيات كرة القدم على كأس نادي الاستقلال  كناكرية يوعز بمتابعة شمول عمّال صوامع العقبة بالضمان 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-05-12
الوقت :

عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق

عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق
للكاتب محمد عبد الله الطائي:
للتاريخ نسخة رسمية , و هي المعتمدة غالبا , عن "الحقيقة" التاريخية , و إلى جانبها عدة نسخ معارضة لتلك النسخة الرسمية , و أخيرا هناك الحقيقة التاريخية كما جرت بالفعل . و نحن للأسف نبقى عاجزين في معظم الأحيان عن معرفتها . و الحقيقة أن شخصية مثل صلاح الدين الأيوبي تعتبر في صميم هذه النسخة ( أو القراءة ) الرسمية للتأريخ , ذلك أن مثل هذه الشخصيات , القليلة و ربما النادرة في التاريخ , هي من تستخدم لتبرير أية سلطة قائمة و لو كانت تمارس بالفعل ما يناقض الدور المنسوب لصلاح الدين تاريخيا أي مقاومة الغزوات الخارجية , حتى من حلل أو يحلل التاريخ مثلا من وجهة نظر أنظمة الاعتدال العربي اليوم لم يجرؤ على مس هذا المحور المركزي لتبرير الاستبداد و الدولة القائمتين , فمن دون صلاح الدين و خالد بن الوليد و أمثالهم تتعرى الدولة كوحش لا يعرف الرحمة و لا يكترث إلا بالسادة و لا يخدم إلا مصالحهم , لذلك نادرا ما انتقدت هذه الشخصيات إلا بسبب تباينات جذرية عميقة مع "دورها" الرسمي في التاريخ كاختلاف مذهبي لا يمكن معه ابتلاعها . الحقيقة الأخرى أنه لا توجد حكمة حقيقية من التاريخ , خلافا لما تقوله النسخة السائدة عنه , فالتاريخ هو في الحقيقة قصة المجازر و حروب السلب و النهب و الفتوحات التي مثلت مصدر المعاناة الحقيقي للآلاف المؤلفة من البشر الذين عاشوا في أسفل الهرم الاجتماعي لتلك المجتمعات , و إما أنهم سيقوا إلى تلك الحروب ليكونوا وقودا لها أو أنهم كانوا ضحايا تلك الجيوش الفاتحة , و كل هذه الآلام و المآسي لا تصلح مادة لأية حكمة على الإطلاق , لكن الصدفة في التاريخ غريبة لدرجة أنها قد توهم بهذه الحكمة , بحيث أن تكرار بعض الظواهر أو المواقف في ظروف مختلفة قد يبعث على الشعور بحكمة , غرابة , سخرية , مهزلة ما في سطور هذا التاريخ . فأن خوارج الفكر والسلوك متخبطون في كتابة التاريخ العربي الإسلامي!!!
لذلك أكد المرجع الديني السيد الصرخي الحسني العراقي العربي (دام ظله) ان خوارج الفكر والسلوك المارقة التيميون متخبطون في كتابة التاريخ العربي الإسلامي !! وأكد ذلك من خلال ما استدل به لما ذكره ابن الاثير التيمي الداعشي من تاريخ صلاح الدين الأيوبي !! واكد السيد الصرخي ان صلاح الدين (بحسب ما ذكر ابن الاثير )كان من الشيعة، الرافضة، الفاطميين، الإسماعيليين، و ممَن يزورون القبور، أي يزورون قبر الشافعي، وأيضًا قرّب الصوفيّة !! وكل هذه الأفعال تجعله كافر بحسب الفتاوى الداعشية !! ودعا المحقق الصرخي الحسني إلى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق .
وألفت المرجع الصرخي الى انه مما يؤسف له ان من يرفع شعار العروبة والانتصار للعرب يمجد ويفتخر بغير العرب :
(( لاحظ: الكلّ أعجمي! الخليفة أعجمي والنائب أعجمي والخادم أعجمي والعالِم أعجمي، وكأنّنا نعيش تلك الأيام، أو تلك الأيام هي حاضرة هنا الآن، ممّا يؤسف له لا يوجد خير في غير الأعجمي- أي غير العربي-، لا يوجد في العرب من فيه الخير والهمة والصلاح والرجولة والقدرة والعمل والاهتمام، فهذا يرمي نفسه لهذه الجهة ويستعين بها وذاك يرتمي للجهة الأخرى وهكذا، فنفس الحال الذي مرّ به العرب في تلك الفترة فهم يمرّون به في هذه الفترة، والكلام هنا ليس في الجانب القومي بل نقول: ألا يوجد مسلم غير أعجمي يصلح للقيادة وللرئاسة وللإمرة وللخدمة؟ ألا يوجد أمير شجاع جسور حكيم عالم بينهم، بل مسلم أعجمي فارسي تركي غربي أوربي أميركي أفغاني هندي صيني في السابق وفي هذا الزمان، يلتجيء إليه أهل الإسلام واصل الإسلام وقلب الإسلام في بلاد العرب؟؟؟ ونحن العرب مع كلّ ما نحن فيه من مأساة نجد من الإفلاس واليأس والضعف والهوان أنّنا نحاول أن نأتي بأمجاد تاريخيّة إمّا غير حقيقة أصلا ولا واقعيّة لها أو مبالغ فيها، وإمّا أنّها لا تدخل في سلوكنا ومنهجنا ولم تكن للاقتداء بها، مجرد عبارة عن كلام وشعارات ليس أكثر من هذا وواقع الحال يناقض ما يُقال وما يُستحضر من وقائع وشواهد تاريخيّة، والشيء المؤسف هنا والغريب جدًا أنّ من يتمسّك بالقومية ونحن قلنا الإسلام أولًا لكن الانتماء للقومية موجود، فكما ينتمي الغير لقوميته ويتمسّك بمنطقته وببلده وبأسرته وعائلته وعشيرته ويذكر العنوان والانتساب إلى تلك الجهات فأيضًا العربي له أسرة وعائلة وقبيلة وعشيرة ومكان ومدينة وقومية ودين فمن حقّه أن يتمسّك بها، التفت جيدا إلى هذا الأمر: مِن فقدان القيم والموازين تجد مَن يتحدّث بالعروبة والقوميّة ويتحدّث و يتكلم ويدافع ويرفع السيف ضدّ باقي القوميات فعندما يفتخر بالقادة الأبطال الشجعان الفاتحين المحررين الموحّدين للبلاد العربية تجده يفتخر بصلاح الدين وصلاح الدين ليس بعربي!!!!! لاحظ كيف يصل الإنسان إلى هذا الحال، وهو على مستوى أكاديمي وعالم وعارف ومحقق فضلًا عن باقي الناس، وهنا اتحدّث عمَّن يتحدّث بالقوميّة ويتمسّك ويرفع شعار القوميّة، فأنت لماذا ترفع شعار القومية وتقتدي وتفتخر بقائد ليس من قوميّتك وتنتقد قومية هذا القائد؟!! لا أعرف سبحان الله!!! إذن نحتاج إلى مراجعة للنفس وتهذيب الفكر وإعادة قراءة التاريخ بإنصاف وحكمة حتّى نتعظ مما حصل وتقترب الأفكار والنفوس وتتحد تحت عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق ))
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق