الشريط الإخباري
زيدان يتحدث عن بيل وبنزيمة.. ويغازل صلاح "العظيم  الدوري الفرنسي: موناكو يدك شباك سانت إتيان برباعية  «فـروة الاجداد» ..لمواجهة بــرد الشتاء  11 نوعًا من الأطعمة لا يجب حفظها في الثلاجة  بائع الفستق العماني الشهير.. من يتذكر..!  "ضريبة الدخل" تحدث إقراراتها وتوفرها على الموقع الإلكتروني  الذهب يسجل أول مكاسب أسبوعية في 4 أسابيع  "الملكية" تمدد حملة تخفيض الأسعار بمناسبة عيدها  الشياب : 6 إصابات بانفلونزا الخنازير H1N1 في مستشفى معان الحكومي وحالتهم جيدة  الملك يلتقي بابا الفاتيكان والرئيس الفرنسي الثلاثاء  تيريزا ماي تستعيد أنفاسها قبل معارك جديدة  تسمية شارع بالطفيلة باسم «القدس العربية»  4 شهداء وعشرات الإصابات بمواجهات مع الاحتلال نصرة للقدس  الملكة رانيا تنعى شهداء القدس  وفيات السبت 16-12-2017  سرقة جهود الآخرين جريمة لا تغتفر  بين كذب الكاهن ووهن الخرافة  محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟  ارتفاع الحرارة اليوم وغدا  خطباء المساجد ينتفضون بصوت واحد "الله اكبر القدس عروبتنا" 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-08-12
الوقت : 10:35 am

لكل مجتهد نصيب.. والحظ الأوفر لغير المستكمل

الديوان- بعد اعلان صدور نتائح الثانوية العامة ، غمرت الفرحة معظم بيوت الأردنيين في أجواء يسودها  البهجة ومراسم الفرحة للنجاح التي تبدأ في لمة الأهل والجيران والزغاريد وتوزيع الكنافة، ولا يخفى علينا أن بعضا من الناجحين يمارسون أثناء صدور النتائج مواكب سيارات ويعرضوا أنفسهم للخطر، ولا ننسى أن من لا  يحالفهم الحظ عقب النتائج تسودهم أجواء من التوتر والخوف والتي تسيطر على  الأهل قبل وبعد. الاخفاق في التوجيهي ليس نهاية العالم، فللطالب فرص ويمكن أن يعوضها، وعلى الأهل أن يعاملوه معاملة حسنة وعدم تجريحه نفسياً، بالعكس عليهم أن يقدروا مجهوده ويساعدوه ليتخطى المواد التي قصر بها.

وعلينا أن نوصل رسالة للأهل مفادها أن الايمان والرضاء بالنصيب والاقتناع بأن لكل مجتهد نصيب والذي لم يحالفه الحظ عليه أن يجتهد لينجح.

تشير اخصائية علم النفس رشا عبيد فيما يتعلق في نتائج التوجيهي بين النجاح والفشل، أن الأهل المتوازنين نفسياً لا توجد لديهم أي مشكلة في النتيجة سواء كانت نتيجة سلبية أو ايجابية، فقط الإيمان بأن ( لكل مجتهد نصيب ).

في المقابل هناك أفراد تولد لديهم حالات الفشل واليأس الكثير، انعكاسات سلبية وردات فعل سيئة على الذين نجحوا، حيث يتسبب عدم النجاح والفشل بحالة من الإحباط.

يتطلب من الناجح  والذي حالفه الحظ أن يواسي الشخص الذي فشل من أقاربه أو جيرانه ويقدم له نوعاً من الدعم النفسي ومساندته لتعويضه عن حالة الإحباط، كنوع من التعاطف والدعم النفسي للذي أخفق في التوجيهي.

وعلى عائلة من أخفق في التوجيهي إشعاره بأن فشله ورسوبه لايعني نهاية الدنيا والعمل على فتح نوافذ إيجابية وحلول سهلة، لأنه يمكن عند لوم الطالب وتجريحة أن يحدث ردات فعل غير متوقعة وأزمة نفسية، الأمر الذي يتطلب تقديم الأمل والتفاؤل والمحبة والتعاطف ونشله من حالة الإحباط والتي قد تؤذيه نفسياً.

 

تقول السيدة ناريمان وهاب : « أنني شاركت أختي فرحتها في نجاح ابنها وتوزيع الحلوى والزغاريد لحظة ظهور نتائج الثانوية العامة، وعلى الرغم من إخفاق ابنتي وتقصيرها بالامتحانات ولم يحالفها الحظ، ومع ذلك بعض العائلة كانوا يخشون إظهار فرحتهم خشية غضبنا ومراعاة لمشاعرنا، وبرأي الحزن والبكاء لا يغيران شيئاً من النتيجة، ومشاركتي أختي فرحها خفف حدة غضبي على ابنتي».

أما سامية أحمد تقول : «  لم تكتمل فرحتي بنجاح ابني في التوجيهي على الرغم من حصوله على معدل متميز، ولكننا نعلم أن ابني ضعيف في مادة الانجليزي وسجلناه بمركز لكن ابني وقت الامتحان ارتبك ولم يؤد امتحانه، وأنا ووالده جهزنا المنزل في الزينة ووصينا على الحلويات لنعمل له حفلة على تعبة طوال السنة، ويعوض اخفاقه في الفصل المقبل، ونحب أن نشجعه نفسياُ ولا نلومه فهو اجتهد».

السيد جميل يوسف يقول : « للأسف الشديد الناس فقط يقفون مع الذي يخق في الثانوية العامة ويتناسون الناجح والدليل على ذلك أن ابني نجح في التوجيهي وابنة أخي لم تنجح, وذلك حرموني الفرحة في ابني، وأن أخي والعائلة غضبوا عندما زمرنا في الشارع وأطلقنا العيارات النارية والزغاريد، بسبب حزنهم على ابنة أخي معلنين الحزن والغضب، واضطررت للاحتفال بنجاح ابني وسط بيت أهل زوجتي لأتحاشى التصادم مع أهلي، لكل من يتعب ويدرس نصيب وبرأي التوجيهي ليس حظا كما يقول الفاشلون ( ازرع تحصد ).

الموضوعية والاتزان 

 يبين المهندس ماجد علان أن إخفاق ابني بالتوجيهي لايعني نهاية العالم والفرح بالنجاح  للآخرين لا يمكن اغتصابه، علينا أن نفرح معهم ونشاركهم الفرحة، اخفاق ابني ألومه لانه حرمني فرحتي وتعبي أنا ووالدته فيه ولم نقصر معه أبداً، لكن ألوم نفسي لأنه من البداية طلب مني ابني أن يتخصص في الفروع المهنية وكنت أرفض ذلك وطلبت منه أن يكون بالفرع العلمي ليكون مهندساً، علي أن أعيد النظر في الموضوع وأحقق له رغبته ويعوض ذلك خلال السنوات القادمة.

 في حين تطلب مديرة المدرسة ليلى طلبة الثانوية العامة  بتقبل النتيجة كما هي دون زيادة أو نقصان، فنتائج التوجيهي هي ثمرة جهد الطالب وتحصيله العلمي واستعداده للامتحان والتعامل مع النتيجة بجد واتزان وواقعية، والبعد عن المبالغة في مظاهر الفرح او الحزن والقلق والتوتر والعصبية، وضبط الأعصاب وعدم ترك الغضب يسيطر ويؤثر على الاجواء العائلية والعلاقات الاجتماعية. 

وتضيف أن على الأهل عدم اظهار التوتر والقلق والغضب، وخاصة أمام الأولاد، بل يجب تشجيعهم  أكثر لتجاوز آثار الصدمة، ويقع على عاتق الجميع مسؤولية مساندة ودعم الأبناء على تقبل النتائج؛ وإشعارهم بأن نتيجة الامتحان هي ثمرة جهد وتعب وثمار ما قدموه وان يكونوا واقعيين في تقبل النتائج والبعد عن مظاهر الغضب والنرفزة والتوتر واللوم والتهديد.

وتشدد على أهمية الابتعاد عن لوم الأبناء أوالعمل على المقارنات مع طلاب حصلوا على معدلات تزيد على معدلات أبنائهم، هذه السلوكيات تدفع الابناء للاحباط والتوتر والغضب والانفعال بسبب غضب الأهل عليهم وعلى نتائجهم التي لم تتواكب مع توقعات الاهل، آخذين بعين الاعتبار الفروقات الفردية في الدراسة والتحصيل والذكاء والاستعداد للامتحان،  فقدرات الأبناء واستعدادهم وتوفير الجو الاجتماعي والنفسي والتعليمي مهمة في عملية التحصيل وعلى الأهل مراعاتها، والاخذ بعين الاعتبار الفروقات الفردية بين الطلاب، او الحالات المرضية التي يعاني منها الطلاب.

اما فيما يتعلق بالطلبة وهم محور الاهتمام على كل طالب وطالبة أن يتعامل مع النتيجة بواقعية والبعد عن المبالغة في الفرح لمن حالفهم الحظ في النجاح، ومراعاة شعور زملائهم الطلبة الذين لم يحالف أبناءهم النجاح أو الحصول على معدلات كانت ضمن توقعاتهم وحساباتهم.

لم يحالفهم الحظ 

أما الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في النجاح أو الحصول على معدلات كانوا يتمنون الحصول عليها، أنصحهم بعدم المبالغة في الحزن والندم فهذه النتيجة «بداية وليست نهاية المطاف فدورة الحياة لا تنتهي بالإخفاق في امتحان»، منوها إلى ضرورة الاستفادة من نتائج الامتحان والمراحل التي تمت خلاله، كعبرة لهم في الايام المقبلة وبذل المزيد من الجهد والتعب والدراسة والمثابرة.

 

ولابد للأهل من تشجيع الأبناء لنسيان الاخفاقات التي جرت في هذا الامتحان والاستعداد من جديد لمواصلة الدراسة، وابعادهم عن مظاهر القلق والكبت والتوتر بسبب الاخفاق في الامتحان، وتحفيزهم على الدراسة وتوفير الاجواء الآمنة والمريحة لهم لتحقيق معدلات تناسب طموحاتهم وتوقعاتهم واستعدادهم وجهدهم، وان تكون نتائج هذا الامتحان عبرة وخبرة للمستقبل.



الدستور

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق