الشريط الإخباري
زيدان يتحدث عن بيل وبنزيمة.. ويغازل صلاح "العظيم  الدوري الفرنسي: موناكو يدك شباك سانت إتيان برباعية  «فـروة الاجداد» ..لمواجهة بــرد الشتاء  11 نوعًا من الأطعمة لا يجب حفظها في الثلاجة  بائع الفستق العماني الشهير.. من يتذكر..!  "ضريبة الدخل" تحدث إقراراتها وتوفرها على الموقع الإلكتروني  الذهب يسجل أول مكاسب أسبوعية في 4 أسابيع  "الملكية" تمدد حملة تخفيض الأسعار بمناسبة عيدها  الشياب : 6 إصابات بانفلونزا الخنازير H1N1 في مستشفى معان الحكومي وحالتهم جيدة  الملك يلتقي بابا الفاتيكان والرئيس الفرنسي الثلاثاء  تيريزا ماي تستعيد أنفاسها قبل معارك جديدة  تسمية شارع بالطفيلة باسم «القدس العربية»  4 شهداء وعشرات الإصابات بمواجهات مع الاحتلال نصرة للقدس  الملكة رانيا تنعى شهداء القدس  وفيات السبت 16-12-2017  سرقة جهود الآخرين جريمة لا تغتفر  بين كذب الكاهن ووهن الخرافة  محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟  ارتفاع الحرارة اليوم وغدا  خطباء المساجد ينتفضون بصوت واحد "الله اكبر القدس عروبتنا" 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-10-10
الوقت : 06:13 am

لا تشتم أحداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي!!

الديوان- قديماً كان الناس يتشاجرون لأسباب مختلفة ومتنوعة  ويتّجهون بشكواهم الى «المتصرّف» ليفصل بينهم وجهاً لوجه،و تعد الخلافات بين الناس أمراً طبيعياً يحدث بين شخصين او اكثر مهما كانت علاقتهم، فكلما كانت العلاقة فيما بينهم قوية زاد الاهتمام ببعضهم البعض وزاد الجدال فيما بينهم حول نقطة الخلاف الذي حصل.

 لكن مهما كانت هذه العلاقة التي تجمعهم متينة لا تصل إلى حد المقاطعة أو الشكوى أمام القضاء فهي مجرد كلام عابر بين شخصين وليس من اهتمام القضاء والمحاكم، فكانت حياة بسيطة.  يحصل خلاف بين الناس في الصباح وينتهي بالمساء ويستيقظون بالصباح وكأنّ شيئاً لم يكن.

المحاكم الأردنية.. الآن، اعتمدت بيّنات محادثات الناس على مواقع التواصل الإجتماعي ( فيسبوك، توتير) إضافة إلى برامج المحادثات كالواتساب وغيره من البرامج، التي باتت تستخدم بينات للمشتكي وحجة وأكبر دليل على من أساء إليه.

لم تعد المكالمات الهاتفية بالمرصاد وإنما باتت المحادثات الكتابية وكل ما يدور بين الأشخاص غير أنه مراقب يستطيع الشخص حمله حجة. إن كان هناك مشادة كلامية بينك وبين صديق بغض النظر إذ كنت تعرفه أو لا تعرفه فقط من خلال مواقع التواصل الإجتماعي ودار بينكم خلاف  وتحول الى مشكلة وشجار واتهامات باستخدام ألفاظ وغيره، بإمكانك التوجه للمحكمة بخطوات بسيطة من خلال محادثتك معه فهي الأن معتمدة من قبل المحاكم الأردنية، تصبح أنت وصديقك الذي تعرفه فقط من وراء شاشة مجتمعين على أرض الواقع أمام القضاء !!  

 

قانونياً

ففي قانون البينات في المادة رقم ( 13 ) : 

* تكون للرسائل قوة الأسناد العادية من حيث الإثبات ما لم يثبت موقعها أنه لم يرسلها ولم يكلف أحد بإرسالها.

* وتكون للبرقيات هذه القوة أيضاً إذا كان أصلها المودع في دائرة البريد موقعاً عليه من مرسلها.

* أ. مع مراعاة بنود هذه الفقرة. تكون لرسائل الفاكس والتلكس والبريد الإلكتروني وما ماثلها من وسائل الاتصال الحديثة قوة السندات العادية في الإثبات إذا اقترنت بشهادة من أرسلها لتأييد صدورها عنه أو بشهادة من وصلت إليه لتأييد تسلمه لها ما لم يثبت خلاف ذلك.

ب. تكون لرسائل البريد الإلكتروني قوة السندات العادية في الإثبات دون اقترانها بالشهادة إذا تحققت فيها الشروط التي يقتضيها قانون المعاملات الإلكترونية النافذ.

ج. يجوز الاتفاق على أن تكون البينات المنقولة أو المحفوظة بإستخدام التقنيات الحديثة من خلال رقم سري متفق عليه فيما بين الطرفين حجة على كل منهما لإثبات المعاملات التي تمت بمقتضى تلك البيانات.

د. تكون لمخرجات الحاسوب المصدقة أو الموقعة قوة الأسناد العادية في الإثبات ما لم يثبت من نسبت إليه أنه لم يستخرجها أو لم يصدقها أو يوقعها أو لم يكلف أحداً بذلك.

أما المادة ( 14 ) والتي تنص أن السند المؤيد سابق يكون حجة على المدين ولكن يجوز له أن يثبت خطأ هذا السند بتقديم السند الأصلي.

 قرية

 

التكنولوجيا جعلت العالم قرية صغيرة من حيث تأثيرها في مواقع التواصل الإجتماعي وتبادل الأفكار بين الناس وتسهيل نقل المعلومات والأخبار بين الآخرين، ولا ننسى أن هذه مواقع التواصل الاجتماعي أثرت على حياتنا اليومية من خلال سهولة التواصل، فقد عملت على تقريب البعيد، واختلاط الناس ببعضهم البعض، وباتت وسائل التواصل الاجتماعي تعرف بالإعلام الاجتماعي الحر الجديد أو الإعلام البديل حيث تجد أي شخص بإمكانه أن يعبر عن رأيه ويخاطب الجميع بفكرة افتراضية لا تربط بالواقع ومنصات حوارية ونقاشية، لكن لا يخفى علينا من خلال الآراء بين الناس والحوارات يدور بين الناس مشاكل بإختلاف وجهات النظر، ومنها مشاكل عائلية أو حتى بين الأصدقاء، بعض الناس ( المرضى النفسيين ) يعملون حسابات وهمية على مواقع التواصل الإجتماعي ليأذوا الناس بها من خلال رسائل بألفاظ نابية وتهديدات ويبقى مستقبل هذه الرسالة حائرا.

  من هنا ، أوجدت المحاكم حلاً وهو أنه هذه المحادثة والرسائل التي ممكن أن تسيء للشخص والتشهير به اصبحت»دليلا» يستطيع من خلالها الشخص التقدم بشكوى بحق  من يعتدي عليه.

فاستخدام الهواتف الذكية لا يتطلب من الشخص الاحترافية والمهنية، فهي سهلة الإستخدام، ومن هنا سهلت لدى بعض المتطفلين والحاقدين التسلل إلى خصوصيات الناس والاعتداء عليهم، والاعتداء يكون بعدة أساليب كاستخدام الصور والفيديوهات وهذه الإشكاليات تحتاج لمعالجة قانونية لكي تحمي خصوصية الأفراد من استخدامهم الهواتف، أو ما يقوم بعض من حاميلها في التعدي على حياة الأخرين.

نعمة ونقمة

الدكتور فواز السليحات دكتور في أصول التربية: «الدولة عندما تشرع قوانين تستند إلى مواد في الدستور، وهذه المواد تكون مرنة بحيث تناسب مع الأزمنة وتطور الزمن بما فيه التطور التكنولوجي التعليمي أي في جميع مجالات الحياة، هذه المواد يوجد بعض منها من أصل المادة المستند إلى الدستور، أصل المادة ثابت لكن التطور بفروع ما يتفرع بإعادة بسبب التطورات، مثل الجرائم الإلكترونية كمادة مستحدثة في الدستور الأردني، ولا تقتصر بعض الشكاوى على الإفتراء والإبتزاز والذم والقدح والتشهير، كسابق العهد كالوسائل المقرونة، أصبح الآن أيضاً على الوسائل المسموعة والمقروءة».

موضحاً السليحات: « في زمننا الحالي مواقع التواصل الإجتماعي هي ذات نعمة ونقمة بنفس الوقت من حيث أنه تقرب البعيد وتوصل للأقارب من مختلف الدول والأماكن، ونقمة من خلال الاستخدام السيء لها وتوظيفها في تجييش واستئجار الأقلام السامة لقتل الشخصيات وزرع الفتنة والتفرقة بين أفراد المجتمع الواحد من خلال سرعة الانتشار والأكثر متابعة من فئات المجتمع».

واضاف السليحات : « أنني مع وضد في آن واحد.

 مع  عدم اغتيال الشخصية وعدم التشهير والتنكيل بوجه غير حق، وضد إن كانت قضية رأي عام كما لاحظنا بقضايا الرأي العام بالفترة الأخيرة، كقضايا الفساد وهي قضايا رأي عام ويحق للمواطن الأردني الذي يتنعم بالأمن والأمان وحقه الدستوري بالتعبير عن رأيه بتقييم الموقف من وجهه نظره البسيطة سواء كان بخبرة أو من دون خبرة بهذا المجال، كون الرأي العام ورأي المواطن يصب في مصلحة الوطن».

و « يجب على الأجهزة الرسمية المعنية المتابعة الحقيقية والجدية في الجرائم الإلكترونية وملاحقة الحسابات الوهمية التي هدفها اغتيال الشخصية وبث السموم».

تربوياً

بين السليحات من ناحية تربوية وعلم نفس : « إن بعض الشخصيات المستفزة والسليطة تعود في تنشئتها الأسرية في مراحلها العمرية الأولى، ينشأ ذو الفكر الأحادي والجامد ( الديجماتي ) في بيئة أسرية لها دور في نفسية الطفل وفيما بعد بمراحل متأخرة من العمر من خلال إيذاء الآخرين واستفزازهم والإفتراء عليهم ومحاربة كل من يعاكسهم فكرياً، ونأمل في ارشاد وتوجيه أفراد المجتمع كافة من خلال إعطاء المؤتمرات والنداوات في الجامعات والمدارس والوصول إلى أكبر عدد من أفراد المجتمع، وذلك بنشر التوعية وإعطائهم ايجابيات وسلبيات مواقع التواصل الاجتماعي واستخدامها على الوجه الأصح».

 

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق