الشريط الإخباري
محمد القائد و القدوة  أكثر من خمسة آلاف مقبرة جماعية في البوسنة والهرسك  نبينا نبي الرحمة  الحريري: إقامتي في السعودية للتشاور حول مستقبل لبنان  فيتو روسي للمرة العاشرة بشأن كيماوي سوريا  عملية دهس وطعن قرب مستوطنة «غوش عتصيون»  78 ألف موقع أثري في المملكة بلا حراسة  إقامة صلاة استسقاء في كافة مساجد المملكة  الشهوان: تـوجـه لإصــدار جــوازات سـفـر إلكتـرونيــة  تراجع تصدير ثمار الزيتون للخارج  فاخوري: تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية لم يتجاوز 39%  اتفاقية تعاون بين الأردن وسويسرا في مجال إدارة المياه  البطريرك ثيوفيلوس يشيد بدعم الملك لمسـيحيـي الأراضـي المقدسـة والشـرق  منتخب النشامى يعود من كمبوديا واللاعبون يلتحقون بأنديتهم  2741 طن خضار وفواكه وردت للسوق أمس  هل تهجير الناس وقتل الأبرياء حلال ؟!  الحياة على المريخ ... حقيقة أم وهم ؟؟؟!!!  تهجير الناس وقتلهم هل هو حلال أيها الدواعش المجسمة ؟؟؟  المجسمة المارقة الدواعش .. يعتدون على ذات الله بتجسيمهم ..  نبي الرحمة يجمعنا ورموز التكفير تفرقنا 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-10-16
الوقت : 05:54 pm

المـال عـنـدمـا يـُفـرّق بـيـن الأهــل

الديوان- هناك من الناس مَنْ يغيِّره المال، يفقد توازنه وصوابه، ويتصرف وكأنه امتلك الدنيا وما عليها، يتكبر بالبداية على أهله وإخوته ويتعالى عليهم، أنه من أبناء الذوات الطبقة المخملية لكنه لا يعلم كم يترك الآهات والحسرات بقلب أقربائه وإخوته، هناك أشخاص عندما يحصلون على المال تغيرهم وتغير قناعاتهم ولا ننسى القدماء عندما قالوا  وكانوا يرددون ليومنا هذا :» الفلوس تغير النفوس «، « المال لا يشتري السعادة «، لكن نجزم بصحتها إلا بعد التجربة.

قصة 

عندما نسمع قصة مؤلمة تذرف الدموع لا إرادياً وهذا ما حصل مع ( ن.ع) الذي بدأ في سرد قصته وهو حزين جداً وعيونه  تخفي  دموع الالم و تشعر وكأن قلبه يتقطع بشدة  بما يشعر به « عشنا أنا وأخوتي بمنزلنا الذي يسوده الفرح ولنا أخوة غير أشقاء بمنزل آخر، وكانت لي أخت غير شقيقة أحبها وأنا أكبرها بخمس سنوات كنت اقدم لها الهدايا بمناسبة نجاحها وتفوقها الدراسي، وعندما كبرت وتزوجت ابن عمنا، وكنا نعيش بنفس الطبقة المعيشية، لكن لعب معها الحظ وزادت أموالها وأموال زوجها وأصبحوا من الطبقة «المخملية».

بدأت القصة  في فترة «التسعينيات» : « كنت أعمل خارج البلاد ولكن تغير الحال وعدت إلى الأردن، هاتفتُ أختي وأخبرتها ما جرى بحالي وأنه وضعي المادي تغير وتدهور حالي وحال أبنائي، بمنتهى السرعة أوجدت لي  أختي العزيزة عملا  في إحدى مؤسساتهم. ولم أنسَ معروفها ذاك  ، ولن أنسى فضل ابن عمي والذي هو زوج أختي منحني مبلغا من المال وحينها شعرت وكأننا كالجسد الواحد وكنت سعيدا جداً، واشتغلت عندهم فقط ستة شهور ثم استقلت، فطلبني ابن عمي ليسألني لماذا الاستقالة، أخبرته أن المعاش المحدد لم يعد يكفيني. فطلب من أن أبقى  من اجل اولادي ؟؟!

 لم أبقَ في مؤسستهم ومن ثم اشتغلت لمدة عشرين عاماً في شركة صرافة، وتقاعدت قبل أربع سنوات، وخلال سنوات عملي كنت أتردد على مؤسسة أختي وزوجها اللذين كانا يرحبان بي  كأنني واحدا من افراد اسرتهم.

 وزارتني اختي مرة واحدة في بيتي وحضرت بسيارتها الفارهة، ولا أنسى فضل ابن عمي أنه درّس ابنتي في الجامعة وأعطاني مبلغاً من المال و ساهم في تدريس ابني في  «الكلية»، وعندما تقاعدت طلبت منهم أن يفتحوا لي أي محل أو مصلحة لأستطيع مع راتب الضمان أن أعيش أنا وأولادي وأعيل أسرتي، لكنهم رفضوا اعطائي، وأنا ممنون لهم بمواقفهم ومساندتهم لي بتدريس أبنائي، ، وكنت أهاتف أختي ولم تكن تجيب علي، بالإضافة إلى منعي من دخول مؤسستهم أبعدوني عنها، ورفضهم لرؤيتي ومساعدتي لأسباب ما وأشك بأن أحدا من العائلة دخل بيننا».

ويضيف ( ن.ع) : « أوجه رسالة اعتذار لهم بما بدر مني وأقول لهم نبقى أخوة ، و»عمر الدم ما بيصير ميّة».

  مازلتُ أحبهم وأوجه رسالة شكر لهم لانهم ساندوني ووقفوا  الى جانبي لسنوات،بالرغم من كونهم قد تخلوا عني وأصبحوا أكثر جحوداً وقسوة، وأتمنى أن يعودوا كما كانوا أكثر إحساساً بأقاربهم.

اختلاف

المحامي عبد الله الغرايبة : « من ناحية اجتماعية وشخصية أكثر ( الفلوس تغير النفوس ) الناس تطلع على المظاهر، أول شيء الشخص نفسه أو الأشخاص كمجتمع مهما كان صفة الانسان.

  أصبح الناس ينظرون الى الأشياء المادية أكثر من المعنوية وهذا شيء يعود للإجتياجات المادية في هذا الزمن. كما أصبح الانسان يخضع أكثر  لشروط المجتمع  والناس الذين يفرضون عليه «أن يهتم بالماديات أكثر من الأشياء المعنوية»،   وهذا لم يأتِ من فراغ.

 الاستغلال من ناحية قانونية  وبإطلاعي بهذه المواضيع لاحظت  هناك استغلالا للأغنياء للمحتاجين هناك من يريد أن يحتال عليهم وإن لم  يأخذ المرء احتياطاته سيتم التحايل عليه، وهناك قضايا كثيرة من ضمن النصب والاحتيال وبنفس الوقت مع أن هنالك اناسا لا يملكون المال ومستعدون أن يقدموا النصيحة للأغنياء دون أي مقابل «.

لن نعود لكم

تقول سوزان فوزي : « الفلوس تغير النفوس كثيراً، كثيرون تغيروا بعد أن امتلكوا أموالا طائلة في أيديهم وجيبوبهم وفي أرصدتهم وفي داخلهم تجد كثيرا من الغرور ، فقد نسوا أيامهم السابقة الماضية أيام العوز والفقر والحرمان، ينسون ماضيهم وتجاهلونه، وينكرون أصدقاءهم القدامى، فالطبقة المخملية لها أصدقاء من نفس الطبقة. 

 يتوهمون أن الكل يتكلم معهم من اجل أموالهم، بالعكس نحن فقط نشتكي من تغير بعضهم عندما كثرت أموالهم نذكرهم بسخرية ومرارة فقط، لأن ممكن في ليلة وضحاها يفقدوا هذا المال لكن لن نعود لهم».

معدن أصيل

تقول الأربعنية منى طارق : « في اعتقادي أن الإنسان ذا المعدن الأصيل لا تغيره الفلوس مهما ازدات ولا المناصب مهما ارتفعت، ولكن كثيرين معادنهم ليست أصيلة بل مغشوشة، ( صينية الصنع ) نخب عاشر، سرعان ما يتغيرون ويتناسون من وقف بجانبهم، الرجل الأصيل بأخلاقه ودينه، العاقل ذو المروءة لا تغيره الفلوس بل قد يزيد تواضعا».

دراسة ( رؤية المال تغير طباع الناس )

ذكرت دراسة أن المال سواء امتلكه الإنسان أو تداوله، أو حتى مجرد رؤيته قد يؤثر في طباعه ويغير سلوكه تجاه الآخرين، ويقول الباحثون من جامعة «ميناسوتا» إن طباع الإنسان تتغير بمجرد وضع المال أمامه.‏

ومن أجل معرفة تأثير المال في الإنسان طلب الباحثون في الجامعة من مجموعة من الطلاب المشاركة في لعبة تتعلق بالمال أو الجلوس أمام شاشة كمبيوتر عليها صور أوراق مالية تعرض عليهم شراء حاجيات محددة مع إغرائهم بالشراء مقابل حسومات كبيرة، على حين طلبوا من المجموعة الأخرى المشاركة في لعبة لا علاقة لها بالمال مطلقا. وتبين للباحثين أن أفراد المجموعة الأولى كان لديها شعور كبير بالاكتفاء الذاتي مقارنة بالمجموعة الأخرى، مشيرة إلى أن المجموعة الأولى أمضت وقتا أطول خلال ممارسة اللعبة أو الجلوس أمام الكمبيوتر ولم تحاول قط الحصول على أي مساعدة لحل بعض المشكلات التي اعترضتها خلال ذلك كما أنها لم تظهر رغبة في مساعدة المجموعة الثانية لحل المشكلات التي اعترضتها.‏

وخلص الباحثون إلى نتيجة مفادها أن المال يؤثر في الناس بنسب متفاوتة وقد ينسحب ذلك في نهاية المطاف على المجتمع بأسره.‏

خلاصة

عندما يكثر ويزداد المال عند بعض الناس فتجد الشخص وبشكل عجيب يتغير نمط حياته وتتبدل عاداته وسلوكياته ويطغى الجانب السلبي على طبائعه فيقوم ذلك المرء المغتر ودون تأن بتناسي ماضيه فينظر للجميع نظرة تعال وكبرياء، فهو يرى أنه قد أصبح من أرباب المال الذي يشار إليهم بالبنان فينظر لأقاربه ولزملائه وجيرانه بنظرة تعال لأنهم أصبحوا الآن ليسوا أهلا لصحبته وليس من الوجاهة التي يمتلكها الآن أو مستقبلاً فكيف يفرط بهذه السهولة بأقاربه والمحيطين حوله .

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق