الشريط الإخباري
محمد القائد و القدوة  أكثر من خمسة آلاف مقبرة جماعية في البوسنة والهرسك  نبينا نبي الرحمة  الحريري: إقامتي في السعودية للتشاور حول مستقبل لبنان  فيتو روسي للمرة العاشرة بشأن كيماوي سوريا  عملية دهس وطعن قرب مستوطنة «غوش عتصيون»  78 ألف موقع أثري في المملكة بلا حراسة  إقامة صلاة استسقاء في كافة مساجد المملكة  الشهوان: تـوجـه لإصــدار جــوازات سـفـر إلكتـرونيــة  تراجع تصدير ثمار الزيتون للخارج  فاخوري: تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية لم يتجاوز 39%  اتفاقية تعاون بين الأردن وسويسرا في مجال إدارة المياه  البطريرك ثيوفيلوس يشيد بدعم الملك لمسـيحيـي الأراضـي المقدسـة والشـرق  منتخب النشامى يعود من كمبوديا واللاعبون يلتحقون بأنديتهم  2741 طن خضار وفواكه وردت للسوق أمس  هل تهجير الناس وقتل الأبرياء حلال ؟!  الحياة على المريخ ... حقيقة أم وهم ؟؟؟!!!  تهجير الناس وقتلهم هل هو حلال أيها الدواعش المجسمة ؟؟؟  المجسمة المارقة الدواعش .. يعتدون على ذات الله بتجسيمهم ..  نبي الرحمة يجمعنا ورموز التكفير تفرقنا 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-10-23
الوقت : 06:54 pm

«ربع الغذاء العالمي» يهدر كل عام

الديوان- تشير آخر ارقام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» أن هدر الغذاء موجود في الكثير من البلدان المتقدمة، وأن ثلث الأغذية المنتجة عالمياً تفسد أو تضيع بشكل أو بآخر ولا يتم استخدامها.
ويحتفل العالم في الـ16 من أكتوبر من كل عام باليوم العالمي للغذاء، الذي اختارته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» ليوافق تاريخ التأسيس الرسمي للمنظمة العالمية في اليوم نفسه من عام 1945.
التخلص من الجوع بحلول 2030 وبحسب المنظمة فإن هذا الاحتفال يعتبر «فرصة لإظهار التزامنا بتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالوصول إلى مستوى صفر من الجوع في العالم بحلول 2030»، وهي الخطة المعروفة باسم «SDG 2» ، ولهذا فإن المنظمة تقدم نصائح بهذا الخصوص في اليوم العالمي للحفاظ على الطعام والغذاء لأكبر فترة ممكنة والاستفادة منه بدلاً من الهدر.
الوفرة المادية
بدورها الدكتور رانيا العشران الباحثة في الدراسات الاجتماعية علقت على الامر بالقول، هدر الغذاء في البلدان المتقدمة وعدم الاستفادة منها حيث ان ثلث الاغذية يتم افسادها  أو تضيع بشكل أو باخر، فيما يشير مصطلح الهدر الى الفاقد من الغذاء نتيجة الانخفاض في كمية الغذاء الصالحة للأكل في مراحل  سلسة الأمداد الغذائي من الانتاج الأولي حتى الاستهلاك ، هنا الفقد يكون عرضي نتيجة للتلف او سوء تخزين، إلا أن ما نشهده اليوم هو هدر غذائي  كمالي مقصود ترافق مع الوفرة المادية التي شهدتها المجتمعات المتقدمة نتيجة تملكها للعامل التكنولوجي حيث الآلات والمواد الأولية متوفرة  وغياب الوعي الفكري والمجتمعي بمخاطر تلك الظاهرة والعائد بفائدته على شركات الانتاج الرأسمالية، حيث اصبح الانتاج بكميات فائضة لتلبية حاجة الطلب، وحتى وان كان الفائض يلقى به الى المكبات لاحقا.
ونوهت العشران الى ان الهدر الحاصل في  الغذاء في  تلك المجتمعات هدر غير مرئي الا اذا تم رصده في إحصائيات، فالسلوكيات الفردية في هدر الغذاء يراها الافراد  على أنهم يقومون  في اشباع حاجتهم  دون ضرر  وما يلقونه من فائض هو يعود لعدم استخدامه هذه عقلية الاستهلاك الكمالي غير الضروري في نطاق الغذاء، كما ان الهدر المبالغ فيه يحدث في الفنادق حيث تقام المناسبات الاحتفالية ويتم هدر أغذية بكميات هائلة لانها تنتهي مع الاحتفالية المقامة ، هنا الهدر يترافق مع حاجة الطبقة لإظهار حجم نفوذها المادي واستعراضه بحجم الاغذية على طاولة الطعام، بغض النظر عن الشعور الانساني بوجود طبقة داخل تلك المجتمعات بحاجة الى هذا الفائض لتملأ به بطونها الجائعة، فدول كأميركا، بريطانيا وفرنسا حتى لوكانت متقدمة فهي لا تخلو من طبقة تعاني من نقص في الاحتياجات الغذائية، بريطانيا مثلا صنفت الأسوء في هدر الطعام حسب دراسة قامت بها مجلة معنية بشؤون البيئة، كما يقدر ما تهدره دول الاتحاد الأوروبي من أغذية  بما يعادل 22 مليون طن من الطعام كل عام ، كما تؤكد إحصاءات التجارة العالمية أن الانتاج العالمي للمأكولات كاف لإطعام سكان الكرة الارضية، ومع ذلك هنالك 842 مليون شخص ينامون كل ليلة دون طعام، ويشير تقرير البنك الدولي حول مراقبة الغذاء العالمي أم ما بين ربع وثلث الغذاء العالمي المنتج للاستهلاك البشري يهدر كل عامأي ما يوازي 4 مليارات طن من الأغذية سنويا يتم هدرها سنويا.
ولفت العشران هذا الهدر الذي لا يعود صالحه على أحد للأسف إلا لجيوب من يروجون لهذا الهدر لذلك كان لابد من تحرك وتحذير  عالمي بخطر تلك الظاهرة في ظل وجود دول تعاني نقص حاد في الغذاء يموت أفراد بسببه يوميا ، فمنظمة «الفاو» أطلقت مبادرة «حفظ الطعام وانقاذه» وتضم هذه المبادرة 150 عضو من المؤسسات العامة والشركاء من القطاع الخاص ، وتهدف هذه المبادرة للحد من الخسائر المواد الغذائية وهدرها على طول سلسلة إنتاج الأغذية واستهلاكها .
وتضيف العشران أما على مستوى الدول فمثلا قامت فرنسا بوضع تشريع يلزم المتاجر التي تزيد مساحتها عن 400 متر مربع توقيع عقود للتبرع بالطعام غير المباع والصالح للاستهلاك الى المؤسسات الخيرية ـ او استخدامه لاطعام الحيوانات او سماد زراعي ، ومن يخالف هذا القانون يخضع لعقوبة مادية تصل الى 75ألف يورو وسجن لمدة عامين، أما على مستوى الأفراد كان لابد من رفع الوعي بما يخص الاستهلاك أي شراء كميات قليلة ضرورية تحتاجها العائلة من الأغذية وفي حال وجود فائض صالح للاستخدام  يمكن الاستغناء عنه الى مؤسسات الاجتماعية فهنالك من يحتاجه، رفع الوعي عند الافراد يقلل من كميات الانتاج، فالانتاج يخضع للطلب، فعندما يقل الطلب ينخفض الانتاج ، أما على مستوى المؤسسات الأهلية قامت منظمات  اجتماعية تعاونية  شكلتها أفراد  داخل تلك الدول على الاستفادة من تلك الاغذية التي تلقى في المكبات وهي صالحة للاستهلاك، حيث يقومون بجمعها وفرزها ووضعها في علب كوجبات غذائية توزع على مراكز الايواء التي يتواجد بها  أفراد متشردين، وهذه البادرة انتقلت الى المجتمعات العربية وخاصة الخليجية  فهي تعاني من تلك الظاهرة وان كانت متفاوتة من دولة الى أخرى، في النهاية النعم تدوم في حال تم الحفاظ عليها والتعامل معها بعقلانية بعيدا عن الشره الشرائي أي  الاستهلاك التفاخريالكمالي الذي تشهده المجتمعات اليوم، أي الإكتفاء الذاتي على مستوى الفرد والمجتمع والدول حتى نشهد أجيال لاحقة تعي قيمة تلك النعم فلا تبذرها من غير طائل.
أهداف اليوم
وتصب أهداف اليوم العالمي للأغذية في زيادة وعي الرأي العام بمشكلة الجوع في العالم؛ والتشجيع على توجيه قدر أكبر من الاهتمام إلى الإنتاج الزراعي في جميع البلدان، عبر بذل الجهود الحكومية وغيرها لتحقيق هذا الغرض، كما تحث الفاو على تشجيع نقل التكنولوجيا إلى بلدان العالم الثالث؛ وتعزيز التضامن الدولي في الكفاح ضد الجوع وسوء التغذية والفقر، وتشجيع الريف والنساء وأكثر الفئات حرماناً من اتخاذ القرار في المساهمة الفاعلة في موضوع الغذاء والأنشطة التي تمس حياتهم مباشرة، ويدور جوهر الحلول حول تشجيع التعاون الاقتصادي والتقني فيما بين البلدان النامية والمتقدمة، بحيث يمكن للعالم أن يكون مكاناً أفضل للعيش بتوفر الغذاء الصحي والكافي للجميع.
6 نصائح
وفي ظل اليوم العالمي، فثمة نصائح لابد منها يتم طرحها بخصوص استهلاك الغذاء، أول هذه النصائح، التخلص من عملية التسوق المفرط، فنحن مخلوقات نقوم على العادة فعندما نرى الآخرين يشترون بشكل مضاعف في الأسواق التجارية، نميل لتقليدهم.
ووضع «جوناثان بلوم» وهو مؤلف وناشط في مجال التوعية بتقليل الاستهلاك المفرط والتسوق الزائد، بالدعوة إلى تقليل الزيارات إلى السوبرماركت، خطة يمكن الاقتداء بها في هذا الإطار، ويرى أنه «يجب التخطيط لخطة الطعام الخاصة بك.. وأن تضع قائمة مفصلة بالمشتريات، ويجب ألا تستجيب لأي إغراء آخر سوى ما تتضمنه القائمة أثناء الشراء».
النصيحة الثانية تتعلق بأطباق الطعام، حيث يميل الناس إلى الكرم الفياض في التنويعات وحشد المأكولات، والمفتاح يكون في الاعتدال باتجاه ذلك وعدم الميل للتبذير، بحيث ندرس الاحتياجات الغذائية الحقيقية لنا.
وفي هذا الإطار ينصح بتفادي الأطباق كبيرة الحجم واستخدام الصغيرة بدلاً عنها، وهذا لن يوفر لك فحسب، بل سيكون له انعكاس على صحتك بشكل عام حتى لو تلحظ ذلك سريعاً.النصيحة الثالثة تتعلق بحفظ الطعام، سواء في الثلاجات المنزلية أو الفريز حيث يؤدي ذلك إلى توفير المال، لتضمن أن طعامك لا يضيع سدى، وبشكل عام فإن طريقة حفظ الطعام لها دور في التوفير بشكل كبير، وهنا يجب الانتباه لنوعية الأوعية المستخدمة وإحكامها جيداً، وقبل ذلك طريقة التنظيم ووضع بعض الأطعمة في صناديق خاصة بها أو وسائل معينة للحفظ.
النصيحة الرابعة تتعلق بتاريخ صلاحية المنتج، وهنا يلفت بلوم الانتباه إلى أن استدعاء تاريخ انتهاء الصلاحية يجب ألا يقلق المرء، فطالما كانت نوعية الطعام على ما يرام فليس من مشكلة، وينصح قائلاً: «ثق بحواسك بدلاً من التعلق بالتاريخ المكتوب على العبوة. ثق بإحساسك بالرائحة والبصر والذوق».
النصيحة الخامسة، يجب كذلك الاهتمام بالمساحات داخل الثلاجة وإدارتها بشكل جيد، وعليك ألا تنسى الأطعمة في مكان معين بمرور الوقت، لهذا فالنظام ضروري، فالذي يحصل أن بعض المنتجات قد لا تكون مرئية وننساها حتى تفسد، وهنا يقترح بأن توضع المنتجات الجديدة في الخلف والقديمة في الأمام حتى نستهلك القديم أولاً.
النصيحة السادسة، تبرع بالطعام الفائض عن حاجتك أو الذي لا ترغب فيه، وهذه واحدة من أفضل وسائل المحافظة على الطعام بدلاً من سكبه في سلة القمامة، وهنا يجب الاهتمام بإنشاء بنوك للتبرع بالطعام في كل الدول، فثمة من يحتاج لما لا ترغب فيه، وحتى بعض الأغذية التي نظن أنها قد فسدت أو لا يمكن الاستفادة منها قد تكون مفيدة للمزارع أو إطعام الماشية أو تخصيب الأراضي الزراعية، فلا شيء فاقد الفائدة.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق