الشريط الإخباري
زيدان يتحدث عن بيل وبنزيمة.. ويغازل صلاح "العظيم  الدوري الفرنسي: موناكو يدك شباك سانت إتيان برباعية  «فـروة الاجداد» ..لمواجهة بــرد الشتاء  11 نوعًا من الأطعمة لا يجب حفظها في الثلاجة  بائع الفستق العماني الشهير.. من يتذكر..!  "ضريبة الدخل" تحدث إقراراتها وتوفرها على الموقع الإلكتروني  الذهب يسجل أول مكاسب أسبوعية في 4 أسابيع  "الملكية" تمدد حملة تخفيض الأسعار بمناسبة عيدها  الشياب : 6 إصابات بانفلونزا الخنازير H1N1 في مستشفى معان الحكومي وحالتهم جيدة  الملك يلتقي بابا الفاتيكان والرئيس الفرنسي الثلاثاء  تيريزا ماي تستعيد أنفاسها قبل معارك جديدة  تسمية شارع بالطفيلة باسم «القدس العربية»  4 شهداء وعشرات الإصابات بمواجهات مع الاحتلال نصرة للقدس  الملكة رانيا تنعى شهداء القدس  وفيات السبت 16-12-2017  سرقة جهود الآخرين جريمة لا تغتفر  بين كذب الكاهن ووهن الخرافة  محاربة الفساد ورقة انتخابية و لعبة سياسية ؟  ارتفاع الحرارة اليوم وغدا  خطباء المساجد ينتفضون بصوت واحد "الله اكبر القدس عروبتنا" 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-11-16
الوقت : 07:14 am

المواطن يقع ضحية فئة تمتهن النصب والخداع جهارا نهارا

الديوان  - لا شك أن الاحتيال المالي والكسب غير المشروع، يعدّ جانبا من جوانب عمليات النصب والاحتيال التي تعدّدت طرقها في الآونة الأخيرة واختلفت أساليبها باختلاف التقنيات المستخدمة، والطرق التي يلجأ إليها الجناة، للإطاحة بضحاياهم وسلبهم مقدراتهم ومدخراتهم المالية!.. 

وبالطبع فإن قضايا نصب تمارس بصورة يومية والمواطن المغلوب على أمره لا حول له ولا قوة ولا يجد قاعدة قانونية تحميه مثلما حمت وحصنت النصاب والمحتال، الذي يستتر في شكل قنوات فضائية تبث إعلانات مضللة وبرامج تقتحم البيوت وتنهب جيوب اهلها، والرسائل النصية من شركات الاتصالات، بالإضافة إلي النصب الالكتروني ونصب الشركات الكبرى في عمل تخفيضات وهمية، على حساب جودة ونوعية وسلامة المنتج. 
كل هذا نماذج لنصب، لكنه نصب من نوع خاص.. ولا حسيب ولا رقيب، من الجهات التي من المفترض انها تحمي المواطن، الذي يحصل علي قوت يومه بصعوبة بالغة في ظل الازمات الاقتصادية الخانقة التي تحاصره في صميم قوت عياله.
سرقة الرصيد
إذاً.. النصب اليومي المنظم الذي يمارس على الأردنيين من بعض شركات المحمول والاتصال الخلوي في الاردن حيث تبدأ عملية النصب بسرقة الرصيد وهي مشكلة تعرض لها غالبية الشعب الاردني، خاصة فيما يتعلق بالرسائل الاقتحامية والتي تقوم بعض الشركات بخصم مبلغ من متلقي الرسالة النصية وهي إعلان لمنتج او تنزيلات او رحلات سفر. 
برامج احتيالية 
أما برامج المسابقات فحدث ولا حرج، كونها من أبرز الوسائل التي ينظر إليها المواطن على أنها نصب مبطن تمارسها القنوات الفضائية المتعددة وما يقدم فيها من برامج ركيكة تهريجية اشبه ما تكون مجرد  طق حنك  بهدف جني الأرباح وغالبا ما تكون أسئلة هذه المسابقات واضحة وسهلة جدا لكن لا أحد من المتصلين يفوز على الإطلاق وتحقق الفضائيات من هذه البرامج الاحتيالية أرباحا خيالية!.. 
عروض مخادعة 
وكذلك الحال في بعض مطاعم الوجبات السريعة والبيتزا والتي تبث وتنشر العروض تلو العروض في الصحف والفضائيات والاذاعات بتخفيض اسعار الوجبات وتحدد السعر وتضع صورا فخمة وضخمة للوجبة التي تم عليها اجراء العرض، وما ان يذهب الزبون لشراء تلك الوجبة بسعرها التشجيعي المعلن يتفاجأ بسعر مختلف يطلبه موظف الكاشير الذي يبتسم بهدوء ويبلغك ان السعر لا يتضمن ضريبة المبيعات وبعض المقبلات!..

محتالون بملابس أنيقة
وعلى صلة بالأمر .. فإنه خلال الفترة الأخيرة تزايدت بصورة واضحة، بعض عمليات النصب والاحتيال المالي، عن طريق انتشار شركات وهمية لها مندوبون بملابس انيقة، يمتلكون لباقة ومقدرة على الاقناع، وينتشرون في المجمعات التجارية والمولات في معظم مناطق العاصمة خاصة الغربية منها، ويكون تركيزهم على اصطياد المتسوقين بإيهامهم بربح رحلة سياحية أو عروض أخرى، وبعد حضور الشخص  الضحية  لمقر الشركة سيجد موظفين مختصين يمتلكون خبرات كبيرة بأساليب التحايل والإقناع للاشتراك في الشركة ودفع مبالغ قد تصل إلى (2500) دينار، وإذا ما كان المبلغ غير متوافر نقدا مع الزبون، يطلبون الفيزا .. وآخر الحلول يطلبون منه عربونا.. ولو مبلغا بسيطا، لإحكام عملية الخداع والاحتيال الصارخة!. 
شقة العُمر! 
وامتدادا لذلك.. فإن اساليب احتيال متقنة طالت عددا من المواطنين من خلال أشخاص يديرون شركات تسهيل تمويلات، حيث تعلن بعض تلك الشركات عن إمكانية بيع شقق سكنية مقابل دفعة أولى وتسهيلات بنكية تتم من خلالها، واستدرجوا بهذا الأسلوب عدة مواطنين قاموا بدفع عدة مبالغ كدفعة أولى مع وعد أن يكون المتبقي من المبلغ ميسرا عن طريق هذه الشركة ومن خلال أحد البنوك المحلية، وبعد استلام المبلغ من ممثلي تلك الشركات، يختفي هؤلاء الاشخاص وتبدأ عمليات المماطلة ليتبخر مبلغ المواطن الذي جمعه بالتعب والألم املا بامتلاكه شقة العمر!..
نشاط «غير مشروع»
كذلك الانتشار الكبير هذه الايام لشركات تقوم بممارسة نشاط تجاري «غير مشروع» يخالف غايات تأسيسها وذلك من خلال الاحتيال على المواطنين بايهامهم بقدرتهم على تقديم الاستشارة والتسهيلات لغايات الحصول على قروض مالية واستيفاء مبالغ تتفاوت ما بين (100-200) دينار «غير مستردة» كرسوم للقرض الوهمي المزعوم،وان تلك الشركات تقوم بالترويج لخدماتها من خلال بعض المحطات الفضائية والصحف المتخصصة في الاعلانات التجارية. 
سياحة وسفر
في غضون ذلك اصبحت بعض شركات السياحة والسفر تمتهن الخداع من خلال الترويج لبرامج سفر وهمية فمثلا ترسل بعض الشركات عبر الرسائل الاقتحامية على الهواتف الخلوية عرضا للسفر الى شرم الشيخ لمدة اربعة ايام بمبلغ (88) دينارا وبالطبع يتم اضافة ضرائب ما انزل اله بها من سلطان، وعندما يسافر المواطن يتفاجأ بأن الفنادق رديئة ليست كما هي بالعرض وان الطعام والشراب والتنقلات على حسابه بل ويدفع اجرة البرامج الترفيهية التعريفية ليكون المواطن قد وقع في شرك تلك الشركات الكاذبة..!
نصابون في المولات! 
أما في المولات التجارية المنتشرة في عمان، حيث يتواجد ممثلو الشركات الوهمية بكثرة، فلا تستغرب إن قادتك خطاك الى احد المولات أن يستوقفك شاب وسيم أو فتاة تطلب منك بلطف ان تعرض عليك مسابقة وتفوز بجائزة لأداء رحلة العمرة أو رحلة الى شرم الشيخ وتطرح عليك سؤالا بمنتهى البساطة والسخف مثل: أين تقع ساعة «بيج بن» !.. وفي أي عاصمة يوجد «برج إيفل»؟.. واين تقع البتراء..؟.. وعندما تجيبها واثقا.. تزف لك البشرى بالفوز برحلة العمرة او الرحلة السياحية وتعطيك وصلا بعد ان تكون قد استوفت منك رسما ماليا تعتبره رمزيا (5) دنانير واخذت تلفونك مبينة أن الشركة ستتصل بك -غدا- لمتابعة تأمين التذاكر وحجوزات الرحلة!..، وتضمن الوصل الذي لا يوجد عليه اسم الشركة عبارة:  الهدية لا تهدى ولا تباع ولا تستبدل بمبلغ نقدي أو مادي، ومبلغ التأمين لا يعترف به إذا زاد على عشرين دينارا أو ما يعادلها بالعملات الأخرى !.. 
احتيال الكتروني 
وتتوالى القصص الغريبة التي تفوح منها روائح النصب والاحتيال، وتستقبلها صناديق البريد الالكترونية  الايميلات  ..وبحسب من تلقاها فإن هدفها الاحتيال من خلال البحث عن مستخدمي البريد الالكتروني باسلوب متنوع عبر تغيير الدول التي تصدر منها تلك الرسائل. في السابق كانت الرسائل تتحدث عن قصص وريث أحد اثرياء نيجيريا او غانا أو غيرهما من دول أفريقيا عن طريق المراسلة بالبريد الالكتروني بأن من يستطيع أن يفتح حساباً في الاردن فإن ذلك الوريث سيودع ضمن حسابه ملايين الدولارات عبر أحد البنوك المحلية هناك، وذلك كشرط اضطراري وضعته حكومة بلاده ليتمكن الوريث من استعادة ماله، ويكون نصيب المواطن الاردني الذي يساعده في ذلك نسبة 5% من مجمل تلك الورثة على سبيل المثال!. 
ثرية عربية! 
أما اليوم، فقد بدت الرسالة الالكترونية أقرب للاردنيين من حيث الجغرافيا والقومية، في ظل ويلات الربيع العربي المزعوم، حيث تروي القصص التي ترد على الايميلات هنا عن سيدة ليبية منحدرة من اسرة ثرية في طرابلس الغرب تبحث عن استثمار أموالها في أي بلد عربي من قبل أحد رجال الأعمال وذلك بعد أن تم قتل زوجها فى هجوم نفذه الثوار هناك وهو في طريقه للعمل في شركة بترول يمتلكها، حينما قامت حافلة على الطريق بقذف قنبلة قتلته هو وسائقه والحرس الخاص به ايضاً، وذلك في غضون ما تشهده ليبيا من عنف مسلح متصاعد. وتوضح السيدة الليبية المفترضة أن الوضع غير مستقر في بلادها، ما دفعها إلى البحث عن مكان آمن ومستقر، وهي بحاجة الآن للمساعدة في استثمار اموالها التي تصل الى نحو تسعة ملايين دولار امريكي، كما ترغب بشراء منزل فاخر ومستقل في منطقة آمنة والعيش هي واطفالها ووالدتها، وتترك بريدها الإلكتروني للمزيد من التواصل ممن يجد في نفسه المساعدة. 
احتيال عبر الإيميل 
وامام الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن وما ان يتصفح رسالة الكترونية شبيهة بتلك التي اوردناها يكون المواطن عندها على مشارف الوقوع في فخاخ النصب وشراك الاحتيال، وبات عليه أن يراجع نفسه قبل التورط في تحويل مبلغ ألف دولار إلى السيدة الليبية المفجوعة برحيل زوجها او الى المليونير النيجيري المزعوم كرسوم قانونية إضافة لأتعاب المحامي، قبل ان يعيد المواطن حساباته ويضع الخيار امام عقله لكبح جماح تهوره بتحويل المبلغ حين يعلم ان ذلك ما هو إلا أحد أساليب النصب والاحتيال الالكتروني على الشبكة العنكبوتية!. 
سيدة سورية
ومن القصص التي ترد إلى البريد الالكتروني ايضاً رسالة تصاغ بلغة عربية ركيكة مثل رسالة وردت الى ايميلي من سيدة سورية تقول إن والدها رجل اعمال ثري يعمل في تجارة الالماس والذهب وتطلب المساعدة في تحصيل تركة والدها الذي توفي أخيرا من خلال فتح حساب في بنك ارسلت اسمه تمهيدا لتحويل التركة على دفعات الى حساب  الضحية !.. 
مبروك الجائزة.. 
ولكن ولا غرابة في هذا الازدحام من النصب والاحتيال ان تردك رسائل تشير الى أنك صاحب الحظ السعيد بعد ان ربحت في جائزة اليانصيب أنت وأحد الأشخاص في دولة اخرى ولكنه لا يستطيع أن يستلم النقود، وسوف يقوم بتوكيلك لسحب كامل المبلغ، ومن دونه لن تستطيع سحب جائزتك وسوف يتيح لك إمكانية سحب جائزتك مقابل نسبة محددة!.. من يحمي المواطن؟! 
عموما.. فإن المفارقة المدهشة تتمثل بعدم وجود رقابة على هذه الفئة من النصابين والمحتالين!.. فمن هو المسؤول؟!.. أهو وزارة الصناعة والتجارة!.. أم وزارة الداخلية.. أم الأمن العام!.. أم وزارة السياحة؟!.. لا احد يعلم -ابدا- في ظل هذه الفوضى، وهذا الفلتان الذي يدفع ثمنه المواطن، وهو يقع ضحية فئة تمتهن النصب والخداع جهارَ نهار.. بلا حسيب أو رقيب على الاطلاق!!.. 
وستبقى تلك الأكاذيب، وسيلة للاحتيال يقع في فخاخها المساكين الذين يبحرون في أحلام واوهام الغنى والثراء، والخروج من ضائقتهم المالية ولو عبر رسالة وهم الكترونية!.. في ظل غياب صارخ لرقابة كافة الجهات المعنية!

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق