الشريط الإخباري
الضريبة: لا إلزامية في التسجيل الضريبي لمن بلغ 18 عاماً  استعمال مكبرات الصوت فقط عند الأذان  حقيقة الشرطية الفرنسية التي صرخت: لا تخربوا وطنكم مثل العرب  عباس: حل “التشريعي” قريباًُ  زين تُقيم يوماً وظيفياً خاصاً بالأشخاص ذوي الإعاقة في منصة زين للإبداع ZINC  “جنون البذخ” في حفل زفاف ابنة أغنى رجال الهند  منتخب الكراتيه ينهي مشاركته في الجولة الأخيرة من سلسلة الـ K1  العاهل السعودي: نناشد المجتمع الدولي لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم  حريق يتسبب بتعليق الدراسة بمدرسة للبنات في السلط  مروحية للجيش تنقذ سيدة حامل في الكرك  كان شيء هنا اسمه إسرائيل .......  نتنياهو يسعى لتطبيع العلاقات مع السعودية قريبًا  إنفاق 43 قرشاً من كل 10 دنانير خصصت لحزمة مشاريع "اللامركزية  الأحد .. بارد وغائم  الخطوط المغربية تنضم إلى تحالف oneworld إلى جانب الملكية الأردنية و12 شركة عالمية  زين تقدم انترنت فائق السرعة من خلال "زين فايبر" في 20 منطقة في عمّان  شبابنا اشبالنا مجالس شور تربوية أخلاقية .. وبعدها دروس وبحوث فكرية علمية  اتفاقية تعاون بين "المهندسين" وشركة البوتاس  تأجيل امتحان التوجيهي العملي للفروع المهنية  خطيب الأقص: محامين في الأردن يسربوا عقارات القدس 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-03-09
الوقت : 08:09 am

«إيلة» ميناء إسلامي بحري يعود للدولة الأموية

الديوان - 


 أظهرت أعمال تنقيب بحرية «بأول مسح أثري تحت الماء» أجراها خبراء في خليج العقبة، عن وجود ميناء بحري يعود إلى الفترة الإسلامية الأموية، ويعد الميناء الغارق تحت المدينة التي عرفت باسم «ايلة» في العصور القديمة أول عمارة بحرية غارقة يتم الكشف عنها.
ووفقاً لنتائج المسح، فإن «الحاجز يرتبط بأرضية من الطين الصلب، يتخللها ممر به جداران يربطان الميناء، ومدخل البحر إلى المدينة ومتاجرها.
ويعتقد أن الميناء المكتشف هو آثار لميناء بحري غارق منذ قرون في البحر الأحمر وهو ايضا ميناء «آيلة» الإسلامي، الذي كان نشطاً في الفترة ما بين الدولة الأموية بالقرن السابع والدولة الفاطمية في القرن الثاني عشر الميلاديين.
ويتألف الميناء من حاجز أمواج حجري بطول 50 متراً وعرض 8 أمتار تقريباً، ويتصل بأرضية صلبة من الطين امتدت إلى خارج الشاطئ يتخللها ممر محدد بجدارين يصل بين الميناء وبوابة البحر للمدينة ماراً بمخازن ودكاكين لنقل وتخزين البضائع القادمة والمغادرة للميناء.

حرف «L».

بدورها كشفت الجمعية الملكية الأردنية للحفاظ على البيئة البحرية في تصريح صحفي، إن المسح كشف عن حاجز قديم تحت الماء على شكل حرف «L»، طوله 50 متراً وعرضه 8 أمتار، وأن الأنقاض تشكل جزءا من ميناء «آيلة» القديم على البحر الأحمر، بالقرب من مدينة العقبة الحديثة، وتتوقع الجمعية ان تمهد هذه النتائج الطريق أمام المزيد من الاكتشافات.
ونوهت الجمعية ان ميناء «آيلة» كان نشطاً للغاية في الفترة ما بين القرن السابع والقرن الثاني عشر، وكان جزءاً من الطريق التجاري الذي يربط بلاد الشام بأجزاء أخرى من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا، فيما أُجريت الحفريات الأولى بحثاً عن أنقاض «آيلة» على طول شاطئ العقبة، بين عامي 1986 و1997، ثم أُجريت دراسة استقصائية بالشراكة مع مشروع ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية شعاره «استدامة الإرث الثقافي بإشراك المجتمعات المحلية»، وبالتعاون مع إدارة الآثار العامة في العقبة.
ولفتت الجمعية بأنها «استعانت بخبراء محليين من دائرة الآثار العامة لتوثيق تاريخ المدينة الإسلامية وتجهيز الدراسات والتقارير اللازمة، الى جانب خبراء إقليميين»، فيما يعد الميناء البحري، «أول عمارة بحرية غارقة يتم الكشف عنها في الأردن، ويرجح أن المراسي الحجرية التي عثر عليها في الموقع كانت تنتج في المنطقة نفسها»، وفق توقعات الخبراء، مشيرين الى أن «الكسر الفخارية والحجرية والمعدنية تمكن من التعرف على نشاط ميناء آيلة.
وبينت الاكتشافات أن حاجز الميناء الذي يطلق عليه « آيله» يرتبط بأرضية من الطين الصلب، يتخللها ممر به جداران يربطان الميناء، ومدخل البحر إلى المدينة ومتاجرها، وهو الأمر الذي يؤكد اهتمام الخلفاء الامويين بمنطقة الأردن إبان حكمهم وخلافتهم، وبقي الميناء على درجة عالية من النشاط ويربط بلاد الشام والمناطق واليمن بالاضافة لمناطق شبه الجزيرة العربية المطلة على البحر الأحمر، وإن الميناء «يتألف من حاجز أمواج حجري بطول 50 مترا وعرض 8 أمتار، ويتصل بأرضية صلبة امتدت إلى خارج الشاطئ، ويتخللها ممر محدد بجدارين يصل بين الميناء وبوابة البحر ماراً بمخازن ودكاكين لنقل وتخزين البضائع القادمة والمغادرة للميناء».

أول مدينة
وآيلة هي مدينة قديمة إسلامية أنشئت على الموقع الحالي لمدينة العقبة الموجودة في جنوب الأردن ، وكانت أول مدينة إسلامية تأسست خارج الجزيرة العربية، وتقع أطلالها شمال غرب المركز الحالي لمدينة العقبة، في عام 630، بعد وقت قصير من الهجرة ، ونتيجة الاتفاق بين رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم مع اسقف Ailan، المدينة البيزنطية التي تقع على بعد حوالي 500 متر إلى الشمال الشرقي من موقع آيلة الحالي، أدرجت آيلة سلمياً خلال الفتح الإسلامي.
تأسست المدينة نحو عام 650 من قبل الخليفة عثمان بن عفان، وازدهرت المدينة 661-750 في ظل الأمويين والعباسيين (750-970) وما بعد في ظل الفاطميين (970-1116)، وتراجعت المدينة في أواخر القرن الثاني عشر بسبب الزلازل والهجمات التي شنها البدو والصليبيين. أصبحت آيلة تحت حكم بالدوين الأول في 1116 من دون مقاومة كبيرة. ثم انتقل وسط المدينة إلى 500 متر على طول الساحل إلى الجنوب، قريباً من القلعة المملوكية وسارية العلم الحالي لمدينة العقبة، و استفادت آيلة من موقعها باعتبار أنها تقع على الطريق إلى الهند والتوابل العربية (اللبان والمر)، وبين البحر المتوسط وشبه الجزيرة العربية، ذكرت المدينة في العديد من قصص ألف ليلة وليلة.
أجريت أعمال التنقيب بين الولايات المتحدة الأميركية والأردن في عام 1986 بالتعاون من جامعة شيكاغو الأميركية. إلى جانب ما تبقى من المدينة في موقعها الحالي، هناك العديد من الاكتشافات الأثرية في متحف العقبة ومتحف الآثار الأردني في عمان ٍٍ، و بنيت المدينة في شكل مستطيل 170 × 145 متراً محصنة بجدران سميكة 2.6 متر وارتفاع 4.5 متر. و24 برجاً للدفاع عن المدينة، وكان للمدينة أربعة أبواب من الجهات الأربع : باب مصر (شمال)، وباب دمشق (شرق)، باب الحجاز (جنوب) وباب البحر (غرب)، وعلى تقاطع القناتين يوجد الصرح رباعي (قوس رباعية)، والتي تحولت إلى مبنى سكني فاخر مزينة جدرانه في حلول القرن العاشر، و هذا النوع من الهيكل الحضري، يدعا MSIR، هو نموذجي في وقت مبكر من المستوطنات المحصنة الإسلامية، هذه المدينة المغلقة في شكل مربع أو مستطيل شملت الإقامة المحصنة، والمسجد إلى جهة شمال شرق، والذي يشكل مساحة 35 × 55 مترا، وقد وصفت هذه المدينة من قبل الجغرافي شمس الدين المقدسي، هناك أيضاً مدن مماثلة قديمة مثل الفسطاط المصرية والمدن العراقية البصرة والكوفة، يمكن الوصول إلى آيلة خلال النهار ويمكن للجدران أن تصل في بعض الأماكن إلى ثلاثة أمتار.
يذكر ان مشروع الإرث البحري في خليج العقبة من بين مشاريع ريادية اخرى تنفذ بمشاركة المجتمعات المحلية وممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ويهدف إلى تعزيز الوعي والإدراك بمفهوم الإرث البحري بشقيه التاريخي والطبيعي وأهمية الربط بينهما

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق