الشريط الإخباري
الاشغال المؤقتة 15 عاما لمتهم بالسطو على البنك  ‘‘صندوق النقد‘‘ يخفض توقعات النمو الاقتصادي الأردني إلى 2.3 %  الأمير علي يستعرض رؤيته حول البرنامج العالمي للتطوير الكروي  الأردنيون يحيون ذكرى الراحل الكبير الحسين اليوم  ‘‘زين‘‘ تستعرض خريطة الطريق لمبادرة ‘‘تمكين المرأة‘‘  أجهزة الدولة تستنفر لاستقبال المنخفض الجوي  اصابة رجلي امن باطلاق نار خلال مداهمة في اربد  حجب المواقع الأباحية ودفع المنكر في فكر المحقق الصرخي  الرزاز: ملف الدخان لن يتم إغلاقه حتى نهايته  دراسة: الكاكاو يحتوي على فيتامين D2 للوقاية من الأمراض  غزة: 5 شهداء بقصف الاحتلال منذ مساء الاثنين  "العمل الاسلامي" يدين العدوان الصهيوني ويطالب الحكومة بإجراءات عاجلة  مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الاميرة سمية للتكنولوجيا يعلن انطلاق فعاليات أسبوع الريادة العالمي في الأردن  تمرين وهمي في مطار الملكة علياء اليوم  انتحار موقوف في مركز أمن الجويدة  تساقط الأمطار اعتباراً من ظهر اليوم  الملكية الأردنية تؤكد حرصها على مواصلة التعاون مع وكلاء السياحة الأردنيين  وزارة التربية توقف التعيينات  الملكية الأردنية : وقف العمليات التشغيلية "للأجنحة الملكية" نهاية الشهر الجاري وحلول مرنة عديدة أمام موظفيها  الملتقى المصرفي للشرق الأوسط يقدم منصة استثنائية لاستعراض مستقبل القطاع المصرفي بعد 10 سنوات من الآن 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-09-09
الوقت : 08:21 am

أزمة "الأونروا" تهدد مليوني لاجئ في الأردن

الديوان - تدخل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في هذه المرحلة من عمرها الزمني الممتد منذ العام 1949، سنة تأسيسها، منعطفا حاسما يتجاوز تبعات أزمتها المالية الخانقة وغير المسبوقة، بعجز مالي يبلغ 217 مليون دولار لهذا العام، وسط محاذير من تقويض نطاقها الخدمي، وتهديد مصير وجودها الحيوي، عقب قرار الإدارة الأميركية وقف تمويلها بالكامل، والذي يقدر بنحو 360 مليون دولار سنويا. 
وتنعكس أزمة "الأونروا"، بأبعادها السياسية والإنسانية القاتمة، على أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني مقيمين بمناطق عمليات الوكالة الخمس، (الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة)، وعلى حجم وطبيعة خدماتها، التعليمية والصحية والإغاثية الاجتماعية، عدا تأثيرها على الدول المضيفة، وبمقدمتها الأردن، الذي يستضيف زهاء مليوني لاجئ بنسبة 42 %، في أراضيه.
وأمام قرار الولايات المتحدة، التي تعد أكبر دولة مانحة منفردة "للأونروا" بثلثي موازنتها، حجب الدعم عن الوكالة، مؤخرا، وضعف استجابة الدول المانحة لزيادة التمويل وتعويض قيمة التبرعات الأميركية، فإن إدارة الوكالة قد تضطر إلى اعتماد جولة جديدة من إجراءات تقليص الخدمات، أو وقف بعض برامجها، مما يضع مصيرها على محك غير محسوب.
وقالت مصادر مطلعة في "الأونروا"،  إن "تحذير الوكالة من تبعات أزمتها المالية غير المسبوقة يعد بمثابة جرس إنذار قد يهدد مصير خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، ويمس عملها ووجودها، في حال تقاعس الدول المانحة عن تغطية العجز المالي المتفاقم بميزانيتها".
وأضافت إن "التراجع في حجم تبرعات الدول المانحة "للأونروا"، سيضطر الأخيرة لتقليص منسوب خدماتها أو وقفها كليا، بما يحمل الأردن، بصفته أكبر دولة مضيفة عبء سد النقص القائم بالإنفاق والخدمات".
وتبذل الدبلوماسية الأردنية جهودا حثيثة، عبر المحافل الدولية، لتأكيد ضرورة استمرار دعم "الأونروا" حتى تتمكن من أداء مهامها وتقديم خدماتها، تبعا للموقف الرسمي الرافض لأي مساس بخدماتها أو إنهاء عملها.
ويتكبد الأردن الكلائف الاقتصادية والاجتماعية الأثقل حجماً، والتي "تتجاوز ميزانية "الأونروا" ضمن ساحته "بأضعاف"، والمقدرة حاليا بنحو 145 مليون دولار للميزانية العامة، خلافا للمشاريع المتغيرة بحسب المتطلبات المستجدة"، وفق دائرة الشؤون الفلسطينية.
ومن شأن تفاقم أزمة "الأونروا" أن يضيف أعباء وضغوطا مرهقة على الأردن، حيث تقدر قيمة ما يتم إنفاقه سنويا، بحسب "الشؤون الفلسطينية"، أكثر من مليار و200 مليون دينار، في مختلف القطاعات الحياتية، على اللاجئين الفلسطينيين، سواء المقيمين منهم داخل المخيمات، أم خارج المخيمات"، حيث يقيم حوالي 350- 400 ألف لاجئ فلسطيني ضمن 13 مخيماً موزعاً في أنحاء متفرقة من المملكة.
وإذا كانت الأزمة غير المحمودة التي تمر بها "الأونروا" ستجد بصماتها السلبية على مصير الخدمات، لاسيما التعليمية منها، فإن وجهها القاتم سيبرز جليا عبر ساحات المخيمات، التي تقف في واجهة المشهد المالي المأزوم، بصفتها الأكثر انكشافا وهشاشة لشظف الظروف المعيشية الصعبة.
القطاع التعليمي.. الحلقة الأضعف
يهدد استمرار الأزمة المالية "للأونروا"، في ظل السياسة الأميركية الرامية لتجفيف مواردها، مصير 121 ألف طالب وطالبة، من أبناء اللاجئين الفلسطينيين في المملكة، ضمن 171 مدرسة تابعة للوكالة، عند إغلاق بعضها، إذ قد يضاف غالبيتهم إلى نحو 600 ألف من أقرانهم الذين يتلقون تحصيلهم الدراسي بالمدارس الحكومية، التي تعاني من عبء ثقيل منذ فترة ليست قليلة.
ويعد قطاع التعليم "الأكثر تضرراً باعتباره الحلقة الأضعف في دائرة خدمات الوكالة؛ حيث يستحوذ على النصيب الأوفر عدديا من الموظفين العاملين بنحو 5 آلاف، ما بين معلم ومدير، من إجمالي 7 آلاف موظف بالأردن"، وفق مصادر مطلعة في "الأونروا". 
فيما تصبح معايير حجم الكادر التعليمي والإداري والمنشآت التابعة للقطاع التعليمي والتحصيل العلمي للطلبة، ضمن مدارس الوكالة والجامعة وكليتي المجتمع ومركز التدريب المهني، عرضة للتهديد عند ضعف استجابة المانحين لنداءات الأونروا المتكررة بزيادة الدعم.
وأضافت نفس المصادر إن "مصير كلية "العلوم التربوية والآداب" الجامعية قد يتأثر أيضاً عند الدفع باتجاه تقليص الخدمات، أو لدى الحديث عن مسار التطوير التربوي والتأهيل وإعادة الهيكلة"، منذ تأسيسها في العام 1993.
ومن المرجح تفاقم المشهد الخدمي عند المساس بالمنشآت التعليمية التابعة للوكالة، أو المس بـ 25 مركزاً صحياً، تستقبل 1.5 مليون زيارة مرضية سنوياً، وحرمان 59 ألف لاجئ مستفيد من برنامج الأمان الاجتماعي، أو إغلاق 14 مركزاً نسوياً، يقدم الرعاية والدعم للاجئات اللواتي يشكلن مصدر دخل لقرابة 14 % من إجمالي الأسر المعيشية للاجئين الفلسطينيين، بينما تصل النسبة إلى 46 % ضمن حالات العسر الشديد.
ولم تستبعد المصادر أن "تستهدف إجراءات تخفيض الخدمات الإبقاء على الشق الخدمي الإنساني فقط لعمل الوكالة، دون الخدمات الأخرى، بمعنى مواصلة المساعدات التي تقدم للعائلات الأشد فقراً من خلال برنامج الإغاثة الاجتماعية، والخدمات الأساسية لبرنامج الصحة، وخدمات الطوارئ، بينما يستثنى منها الخدمات التعليمية والتشغيلية الأساسية".
وقد يتجسد ذلك عبر الشروع، ابتداء، بضرب القطاع التعليمي، الذي يعد الأضخم حجما وعددا، من حيث عدد موظفيه وهيكلة رواتبه، حيث أن 60 % من أصل 80 % من ميزانية الوكالة، التي تذهب كرواتب للموظفين، تخصص للكادر التعليمي، مما يعني، عند حدوثه، إنهاء 75 % من عمل الوكالة، مع الإبقاء على 25 % فقط من هيكلتها الخدمية، سهلة الإلغاء.
واتخذت إدارة الوكالة رزمة معتبرة من إجراءات التخفيض، منذ القرار الأميركي بوقف التمويل، عبر وقف أنشطة المال مقابل العمل في الضفة الغربية اعتباراً من 31 تموز (يوليو) الماضي، ومواصلة أنشطة "الكوبونات الغذائية" حتى نهاية العام 2018، ليتم بعدها نقل الأسر الأشد فقراً إلى برنامج الأونروا لشبكة الأمان الاجتماعي".
كما تقرر، وفق تصريح سابق للمتحدث الرسمي باسم "الأونروا"، سامي مشعشع، "إيقاف العيادات الصحية المتنقلة اعتباراً من 31 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، وعدم تجديد عقود حوالي 154 موظفا في الضفة الغربية ممن تم توظيفهم على حساب أموال الطوارئ المستنزفة حال انتهاءها".
فيما جرى "إدماج أنشطة الصحة النفسية ضمن دائرتي الصحة والتعليم في قطاع غزة، اعتبارا من الشهر الحالي، مقابل إعطاء الأولوية لدعم الأمن الغذائي للاجئين الأشد عرضة للمخاطر عن طريق مواصلة البرنامج الغذائي الطارئ لحوالي مليون لاجئ في القطاع". 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق