الشريط الإخباري
للمسنات.. أكثرن من هذه الأطعمة لتجنب هشاشة العظام  فيسبوك تشتري تطبيقاً جديداً للمراهقين لا يكشف الهوية  واتساب توفر ميزة «مشاركة الموقع لحظياً».. وهكذا تُلغى  ارتفاع الرقم القياسي لأسعار أسهم بورصة عمان  جو مشمس ودافئ والرياح شمالية غربية  وفاة طفل غرقا واصابة اخر في لواء بني كنانة  مؤتمر صحافي للرزاز والطويسي  قرض اوروبي للاردن بقيمة 100 مليون يورو  القوات العراقية تستعيد آخر بلدات الأكراد في كركوك  فرار 100 ألف كردي من كركوك  المومني: الإجراءات الاقتصادية مطلع 2018  إغلاقات جزئية اليوم في شوارع بالعاصمـة لأغراض الصيـانـــة  "قانونية النواب" ترد على "الوطني لحقوق الانسان" : خلاصاتكم مغلوطة  تأويل القرآن مهنة العلماء ،لا مهنة الجهّال يا دواعش  حكومة اقليم كردستان توافق على دعوة العبادي للتفاوض  تعديل وزاري موسع في الحكومة الإماراتية  راشفورد يقود "الشياطين الحُمر" لـ3 نقاط غالية  الاعدام لـ"محامٍ " قتل شخصاً اشتبه بعلاقته في زوجته  120 مليون دينار صادرات المملكة للاتحاد الأوروبي عام 2015  "كراون بلازا" يحصد 3 من جوائز الفنادق الدولية 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-05-11
الوقت : 10:25 pm

لماذا نبغض من يمنحنا ما نحتاجه؟؟

الديوان- لماذا يشعر بعض الأشخاص بأن كل شيء يجب أن يُعطى لهم دون مقابل؟ وهل هي استغلال ومصلحة ؟؟ ولماذا يفكر آخرون كما لو أنهم يدينون بكل شيء للآخرين المانحين إلى الأبد؟ سواء أكانت ديناً مادياً أو معنوياً،  فالمساعدة والمنحة تخلق ديناً يجب أن يسده، وحين لا يتم الوفاء بالدين تبدأ النزاعات والخلافات، وقد لا يكون أكثر المتضررين هو مَن نظن نحن.الهبة ومساعدة الآخرون تولد ديناً دائماً، وكل دين يجب أن يوفى به للشخص المدين، ويكون تحت طائلة وقوع أضرار مادية أو نفسية خطيرة أحياناً. والتلقي الدائم من دون رد يحمل معه مخاطر قد تكون هدّامة وممكن أن يخسروا العلاقة فيما بينهم.

العطاء ومساعدة الاخوان لا يمكن أن تحدث من دون مقابل عند البعض، حتى لو أراد الشخص حاجته بكل صدق، هذا الدين سيتم دفعه في جميع الحالات، وحتى لو أصبحت هناك خلافات بينهم ونزاعات فعليه يجب وفاء دينهم.

ويحدث الأمر عندما يكبت المتلقي ويخفي ذكرى المساعدة التي أعطيت له، سواء أكانت معنوية أم مادية. لكن هذا «النسيان» هو نوع من خداع النفس والغش، إلا إذا كان الشخص المتلقي من النوع الذي يعيش شعوراً بالعظمة والتباهي، ويعتبر أن كل شيء واجب له. أما في باقي الحالات،تبقى ذكرى الدين والتي تجعل المتلقي متذكرا لها على الدوام، دون أن تثير اضطرابات في وضعه المالي وبعلاقته مع من ساعده.

 ففرض الوفاء بالديون النفسية بين الأفراد أصعب من المادية بكثير، ولا تخضع لآليات محددة أو شروط تحكمها، فالهبة النفسية في حياة الأفراد صعبة جداُ وتعمل على توتر العلاقات بين الناس، بعكس المادية التي يعرف أن هنالك دينا مترتبا عليه ويجب أن يسده.

فلماذا الشخص يستنكر بشكل فطري أي موقف ينم عن عدم الاعتراف بالجميل، أي يرفض الاعتراف بأنه يدين لشخص آخر بمعروف ما سواء أكان معنوياً أم مادياً، وبالتالي يأخذ موقفاً صارماً نحو المتلقي العاق.

ومن الجدير بالذكر بأن الدين المعنوي وغير المعترف به هو وحده الذي يشكل عائقاً وخطراً بين الأشخاص، لأن الدين المعترف به والواضح والمردود إلى صاحبه لا يحدث أي نتيجة سيئة على الأفراد، بل على العكس، هو يوطد صلات الصداقة والحب التي كانت وراء الهبة.

وبالتحديد، فإن هذه الرغبة في التماسك الإجتماعي هي التي تُفسِّر جزئياً، على ما يبدو لي، وجود شعائر تبادل الهبات. وهذه الضرورة التي لوحظت في كل الأمكنة، ضرورة ردّ الدين الإرادي وأحياناً اللاإرادي، يمكن أن تعتبر مكوناً أساسياً من مكونات الإنسانية.

ولكن، كما في كل تبادل تشوبه نزاعات، تكون المسؤوليات مشتركة وحاضرة لدى الطرفين، حتى لو لم تكن بالضرورة متساوية من حيث شحنتها الاندفاعية، لكنها موجودة لدى طرفي النزاع. وقد تحدّثنا حتى الآن عن الجزء الذي يسأل عنه المتلقي وسنقارب الآن ذاك الذي يرجع إلى الواهب في عدم الاعتراف بجميله، سواء ضاءل من هذا الجميل أم ضخمه.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق