الشريط الإخباري
«النواب» يطرح الثقة بالحكومة اليوم  التعليم العالي: كافة الجامعات الهنغارية معترف بها  «الأونروا»: خدماتنا لا تشمل تسهيل هجرة اللاجئين  استمرار الأجواء الماطرة اليوم  العمل على بناء الإنسان وتنمية قدراته والتطلع الى تحقيق مستقبلٍ أفضل شركة زين تُجدّد دعمها لفعاليات المخيم الشتوي والصيفي لمبادرة "أنا أتعلم" في عدد من محافظات المملكة  مُلتقى سيدات الأعمال والمهن الأردني يكرّم زين  القوات المسلحة تحبط مخططا إرهابيا .. صور  الديوان تنشر أسماء أوائل التوجيهي للدورة الشتوية ٢٠١٨  نور السمردلي اول الثانوية العامة على المملكة بمعدل 99,5 علمي  كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة اليوم وغدا  التربية توضح آلية احتساب المعدل للنظام الجديد  إعلان نتائج التوجيهي (رابط)  انتشال 40 جثة من تحت أنقاض الموصل والمئات ما زالت مطمورة  الجيش الباكستاني: مقتل 5 جنود هنود على طول خط المراقبة بكشمير  تيلــرسون: تنامي تـرسانة حــزب الله يـهـدد أمـن لبنان  الاعتداء على طبيب أطفال في مستشفى الزرقاء الحكومي  مأدبا تحتفل بعيد ميلاد الملك وذكرى تسلم سلطاته الدستورية  (33.5) مليون دينار حجم التداول الإجمالي في بورصة عمان الأسبوع الماضي  الطيران العُماني يساهم في انخفاض ضجيج الطائرات في مطار هيثرو  أجـــواء بـــاردة ومـاطـــرة اليــــوم 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-05-11
الوقت : 10:25 pm

لماذا نبغض من يمنحنا ما نحتاجه؟؟

الديوان- لماذا يشعر بعض الأشخاص بأن كل شيء يجب أن يُعطى لهم دون مقابل؟ وهل هي استغلال ومصلحة ؟؟ ولماذا يفكر آخرون كما لو أنهم يدينون بكل شيء للآخرين المانحين إلى الأبد؟ سواء أكانت ديناً مادياً أو معنوياً،  فالمساعدة والمنحة تخلق ديناً يجب أن يسده، وحين لا يتم الوفاء بالدين تبدأ النزاعات والخلافات، وقد لا يكون أكثر المتضررين هو مَن نظن نحن.الهبة ومساعدة الآخرون تولد ديناً دائماً، وكل دين يجب أن يوفى به للشخص المدين، ويكون تحت طائلة وقوع أضرار مادية أو نفسية خطيرة أحياناً. والتلقي الدائم من دون رد يحمل معه مخاطر قد تكون هدّامة وممكن أن يخسروا العلاقة فيما بينهم.

العطاء ومساعدة الاخوان لا يمكن أن تحدث من دون مقابل عند البعض، حتى لو أراد الشخص حاجته بكل صدق، هذا الدين سيتم دفعه في جميع الحالات، وحتى لو أصبحت هناك خلافات بينهم ونزاعات فعليه يجب وفاء دينهم.

ويحدث الأمر عندما يكبت المتلقي ويخفي ذكرى المساعدة التي أعطيت له، سواء أكانت معنوية أم مادية. لكن هذا «النسيان» هو نوع من خداع النفس والغش، إلا إذا كان الشخص المتلقي من النوع الذي يعيش شعوراً بالعظمة والتباهي، ويعتبر أن كل شيء واجب له. أما في باقي الحالات،تبقى ذكرى الدين والتي تجعل المتلقي متذكرا لها على الدوام، دون أن تثير اضطرابات في وضعه المالي وبعلاقته مع من ساعده.

 ففرض الوفاء بالديون النفسية بين الأفراد أصعب من المادية بكثير، ولا تخضع لآليات محددة أو شروط تحكمها، فالهبة النفسية في حياة الأفراد صعبة جداُ وتعمل على توتر العلاقات بين الناس، بعكس المادية التي يعرف أن هنالك دينا مترتبا عليه ويجب أن يسده.

فلماذا الشخص يستنكر بشكل فطري أي موقف ينم عن عدم الاعتراف بالجميل، أي يرفض الاعتراف بأنه يدين لشخص آخر بمعروف ما سواء أكان معنوياً أم مادياً، وبالتالي يأخذ موقفاً صارماً نحو المتلقي العاق.

ومن الجدير بالذكر بأن الدين المعنوي وغير المعترف به هو وحده الذي يشكل عائقاً وخطراً بين الأشخاص، لأن الدين المعترف به والواضح والمردود إلى صاحبه لا يحدث أي نتيجة سيئة على الأفراد، بل على العكس، هو يوطد صلات الصداقة والحب التي كانت وراء الهبة.

وبالتحديد، فإن هذه الرغبة في التماسك الإجتماعي هي التي تُفسِّر جزئياً، على ما يبدو لي، وجود شعائر تبادل الهبات. وهذه الضرورة التي لوحظت في كل الأمكنة، ضرورة ردّ الدين الإرادي وأحياناً اللاإرادي، يمكن أن تعتبر مكوناً أساسياً من مكونات الإنسانية.

ولكن، كما في كل تبادل تشوبه نزاعات، تكون المسؤوليات مشتركة وحاضرة لدى الطرفين، حتى لو لم تكن بالضرورة متساوية من حيث شحنتها الاندفاعية، لكنها موجودة لدى طرفي النزاع. وقد تحدّثنا حتى الآن عن الجزء الذي يسأل عنه المتلقي وسنقارب الآن ذاك الذي يرجع إلى الواهب في عدم الاعتراف بجميله، سواء ضاءل من هذا الجميل أم ضخمه.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق