الشريط الإخباري
محافظات ترحّب بالتوجيهات الملكية لتقييم قانوني «الأحزاب» و«الانتخاب»  «القبول الموحد» وإساءة الاختيار اليوم والمناقلات وأبناء الأردنيات غدًا  سبع خدمات إلكترونية جديدة في «الأحوال المدنية»  تثبيـت التصنيـف الائـتماني للمملكة  إعفاءات وتخفيضات ضريبية على سلع غذائية للصفر  تمارين القوة تقهر بدانة الأطفال والمراهقين  الانتحار .. أسبابه فقر وبطالة ومرض  غوتيريس يعرب عن قلقه ازاء انتهاكات وقف النار في ليبيا  ارتفاع المعدل اليومي لحجم التداول في بورصة عمان الأسبوع الماضي  انخفاض الفقر المدقع يتواصل على المستوى العالمي .. بوتيرة أبطأ  «برنت»قرب 80 دولارًا للبرميل في السوق العالمية  جرش : الانتشار العشوائي للبسطات سبب أزمة سير خانقة  خطباء الجمعة يدعون إلى التصدي لظاهرتي المخدرات وإطلاق العيارات النارية  الرزاز: الملك وجّهنا لدراسة العفو العام.. ولا يوجد ما يعيب قانون انتخاب 89  هكذا تحدثت الملكة عن امتحانات أبنائها..  وزير التربية: خطة لإدماج الطلبة من ذوي الإعاقة في المدارس  «التنمية»: فيديو الإساءة للفتاة قديم وهي في دار حماية  مسؤول بـ‘‘العدل الأميركية‘‘ ينفي بحث إقالة ترامب لعدم أهليته العقلية  استشهاد فتى فلسطيني برصاص الاحتلال في غزة  صندوق استثماري عالمي (ميريديام) يفتتح مكتبه الأول عربيا في الأردن 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-08-29
الوقت : 11:12 am

مشاجرات السلاح الأبيض ... ظاهرة سوداء

الديوان- في القانون من يقتل عمداً أو يحاول القتل العمدي بالسلاح الأبيض يعاقب وتصل العقوبة إلى سنوات عدة في السجن ومنهم من يصل إلى عقوبة الإعدام أحياناً، بمجرد حمل هذه الأسلحة البيضاء والتي تعمل على تهديد صاحبها في السجن أيضاً من خلال تجريم أنواع عدة من الأسلحة التي صنفت ضمن الأسلحة البيضاء.
المشاجرات التي يتم فيها استخدام الأسلحة البيضاء على وشك ان تصبح ظاهرة، وبالطبع سلبية بالمجتمع، وانطلاقا من مبدأ ( الوقاية خير من العلاج)، وفي ظل التقدم الأمني لزوما على الجهات المختصة تكثيف جهودها وتكاتف جميع الجهات، لمنعها او الحد من انتشارها.
ولا يقتصر على جهة معينة ضرورة نشر الوعي والعقوبات لمحاربة هذه الظاهرة لتجنب النتائج السلبية الناتجة عنها، وعلى الإعلام بجميع بأشكاله المختلفة نشر الوعي لجميع الفئات بمن فيهم طلاب المدارس والشباب.
فيما يعتبر قانون العقوبات الأردني أن حمل الأدوات الحادة أو الثاقبة أو الراضة وكل أداة خطرة على السلامة العامة خارج المنزل سلاحاً ممنوعاً من الأسلحة التي ذكرتها المادة 155 من قانون العقوبات الأردني.
وحدد القانون في مادته 156 لمن يحمل الاسلحة دون اجازة عقوبة بالحبس لمدة لا تتجاوز ستة اشهر وبغرامة اقصاها عشرة دنانير.

مسؤولية مجتمعية

يقول المحامي إبراهيم الجراح : « علاج حمل الأسلحة البيضاء والمشاجرات هي مسؤولية مجتمعية قبل أن تكون مسؤولية تقتصر على ألاجهزة الأمنية، فيبدأ الشخص من بيته  فمدرسته ثم الجامعات ودور وسائل الإعلام جميعهم عليهم المشاركة في التوعية بمخاطر هذه المشاجرات والتصرفات غير اللائقة، مؤكداً أن الدور الأساسي يكون على عاتق الأسرة بكيفية تربية أبنائها وعدم مرافقتهم أصدقاء السوء، حيث بعض الأهل تغيب عنهم مراقبة أولادهم من يصادقون ويتعلمون سلوكيات ضارة تؤدي بهم إلى التدخين والتعاطي وحمل السلاح الأبيض أحياناً، ويتطلب تشديد الإجراءات القانونية بمعاملة هذه الفئة ليتجنب المجمتع مخاطرها».
القضاء
وطالب الجراح : « بضرورة تجريم ووضع عقوبة لكل من يحمل كافة الأسلحة البيضاء، مثل السيوف والسكاكين، وتقنين ومراقبة عمليات البيع والشراء في المحال المنتشرة في الأسواق، والعمل على فرض عقوبات على من يبيع تلك السيوف والسكاكين والخناجر لمن هم قُصّر أو ما دون الثامنة عشرة.
وأضاف : «  لابد من الأخذ في عين الاعتبار أهمية تلك القضية وضرورة بحثها بشكل جدي، وتقنين بيع كافة الأسلحة البيضاء داخل الأسواق».
ولفت إلى أنه لا يوجد بالقانون لفظ (مشاجرات)، وهذه النوع من القضايا تصنفها المحاكم تحت مسمى الإعتداء بالضرب. ويفصل القانون في قضايا الإعتداء بالضرب بالحبس من شهر حتى ثلاثة سنوات لو كانت جنحة، بينما لو أفضت جريمة الاعتداء بالضرب إلى الموت، أو إحداث عاهة مستديمة لدى المجني عليه في تلك الحالة تصنف القضية على أنها جناية، وتصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً».
مطالبات 
تقول أحلام مجد : « المشاجرات تقع في أي وقت وبأي مكان، وتهدد الاستقرار المجتمعي، ونتمنى على الجهات المختصة  بعد القبض على المتشاجرين بنشر صورهم على صفحات الجرائد وفي وسائل الإعلام، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حتى يكونوا عبرة للآخرين، والحل في التوعية الأسرية والمدرسية «.
وبحديث مع المستشار القانوني المحامي حسام صبح : « بين أن الأسلحة البيضاء تعامل قانونيا معاملة الأداة الحادة ومجرم حملها أو حيازتها أو استعمالها على حد سواء، وجميعها أمور مجرمة ويسمى الجرم حمل وحيازة أداة حادة، استخدامها الان ينطبق عليه نص قانوني، لها عقوبة وقرارات محاكم ونصوص موضوعة من القانون».
يضيف صبح : « الآن كظاهرة تكاد أن تكون منتشرة أكثر شيء ما بين أصحاب الأسبقيات كأدوات حادة «.
أنواع الأسلحة البيضاء 
وضح صبح أنواع الأسلحة البيضاء : « لنميز فيما يتعلق بالأسلاح الأبيض قانوناً يوجد لدينا شيء اسمه أداة راضة وأداة حادة، والأداة الراضة مثل العصي، والهروات، وغيره من الأدوات الراضة، والآخر يسمى أدوات حادة مثل ( المواس، الشفرات، السكاكين، الحربات، السيوف).
دوافع الاستعمال 
يبين صبح :» من ناحية الاستعمال قد تكون أسهل على مستعملها من الأسلحة النارية أو الأسلحة الأوتوماتيكية بحكم سهولة حيازتها وسهولة اقتنائها وشرائها وسهولة اخفائها، وبرأيي هي ظاهرة مجتمعية سلبية سيئة، وجداً مقيتة، وأنا مع تشديد العقوبة على مستخدميها وأن يتم استعمالها بطرقها الصحيحة، ولا أحد يستطيع أن يستغني عنها بالاستعمال اليومي والطبيعي لها، لكن في النهاية هي أداة جريمة، وحيازتها غير قانونية جريمة قائمة بحد ذاتها يعاقب عليها القانون الأردني»
وأضاف صبح « أتجنب حمل الأدوات الراضة أو الحادة في السيارة، لأنه من الممكن أي شخص في ساعة غضب الشيطان يغره وأن يفتعل مشكلة ويحتاج أداة، وبالتالي أنصح بعدم اقتنائها حتى ولو كانت وسيلة حماية عند بعض الناس ويتاحمون بها إلا أن هذا جرم يعاقب عليه القانون ويؤدي إلى السجن».
البائع شريك بالجريمة
أكد حسن العواد : « أن صاحب المحل الذي يبيع السيوف وغيرها من الأسلحة البيضاء دون ترخيص أو دون عمر الثامنة عشر، إذا عرف أن الشخص الذي باعه السلاح هدفه تنفيذ جريمة قتل أو الدخول في مشاجرة فهو شريك معه في تلك الجريمة، بحسب نصوص المادة 45 من قانون العقوبات والتي تقول:  يعد شريكاً بالتسبب في الجريمة، من ساعد الفاعل عمداً بأي طريقة أخرى من الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكاب الجريمة .
ويطالب العواد الجهات المعنية بضرورة وضع تشريع يحدد ويبين من يحق له امتلاك الأسلحة البيضاء، وهذا سوف يحد بشكل كبير من وقوع الجرائم. وأكد أن المشاجرات لا تمثل ظاهرة منتشرة بكثرة وقبل أن تنتشر بين الشباب علينا محاربتها».
التراث المحلي
وقال العواد : رغم أن السيوف وبعضا من الأدوات مثل الخناجر من المقتنيات التراثية في مجتمعنا المحلي، ويستخدمها الأفراد في الزينة في البيوت وغيرها، فإنه لو تبين وجود خطر من بيعها في الأسواق، فلابد من وضع الحلول وتشديد الرقابة عليها حفاظاً على أمن وسلامة المجتمع المحلي.
ويقترح « فرض غرامة مالية على كل والي أمر حدث يشارك في تلك المشاجرات ويقتني الأسلحة البيضاء، والعقوبة المالية سوف تردع الجميع بالإضافة إلى العقوبات القانونية».
لافتاً : « إلى ضرورة تكثيف جهود الأجهزة الأمنية القادرة على كشف تلك الأدوات التي يحملها الشباب، بالإضافة إلى الاهتمام بالتوعية بمخاطر حمل هذه الأسلحة من جانب هذه الفئة القليلة من الشباب من خلال المدارس والجامعات، مؤكداً ضرورة علاج أساس المشكلة الحقيقية التي تدفع الشباب لهذا السلوك على أن يبدأ ذلك من البيت، وهذه الحالات تمثل انعكاسا لظاهرة الخلافات الأسرية والطلاق».
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق