الشريط الإخباري
مستثمرون في "البيتكوين": لا مناص من العودة للذهب  الملك والملكة يشاركان فـي المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس  الامن الوقائي بضبط المبلغ المالي المسروق من البنك  طفل يرفع معنويات رونالدو بـ"إهانة" ميسي  ميسي وسواريز.. أرقام شخصية في ليلة "الخماسية"  رسالة ام الايتام للسيسستاني كبير الاصنام  مثُوبة القراءة والدرس من أهميات المحقق الأستاذ الصرخي  تظاهرات ضد ترامب في أوروبا ولليوم الثاني في لاس فيغاس  2766 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي اليوم  وفيات الاثنين 22/1/2018  سطو مسلح على فرع بنك في عبدون وسلب 50 ألف دينار  الناجون...عباد الله المخلصون  حالة الطقس الحكومية  شأن التيمية الدواعش هو عمل المفخّخات والتفجير ‏والعبوات الناسفة !!!  أما حان الوقت أن يتكلم السيستاني .. العراق وشعبه للمجهول  المحقق الصرخي سفه الفكر الداعشي وبين اكذوبته !!  الصرخي موقف علمي عملي لرفض الدواعش وظلمهم !!!  باسل خياط: أجهز لعمل صعب في رمضان  تامر حسني يختار الموهبة الأردنية «محمد البندي»  مواقع التواصل الاجتماعي هل هي للشهرة فقط ؟ 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-09-15
الوقت : 09:09 am

مـا أهميـة وجــود الأب فـي حيــاة الأبنـــاء ؟

الديوان- الآباء نموذج وقدوة لبناء العلاقات العائلية الشخصية والتي ينشأ عليها الطفل، فمنذ القدم الفكرة المأخوذة عن العلاقة المتبادلة بين الرجل والمرأة وعن التوزيع الصحيح للواجبات المنزلية فالمرأة هي التي تربي وتهتم بالأولاد وواجبات الأب في المعيار التقليدي للأبوة  والذي يعتبر الأب المعيل الأول للأسرة وهو رب الأسرة والمرشد الأعلى والقدوة التي يقتدي بها الأطفال الناشئون وخصوصاً الأولاد، وواجباته تتلخص في إعالة أسرته مادياً وتوجيه الزوجة والأبناء بكلمته المسموعة وعليهم إطاعته وما يحظى به من احترام من الجميع.  

فيما يجري اليوم من المفهوم العصري لمفهوم الأب أنه بالمقام الأول يعيل أبناءه فهل مقولة (يستطيع كل إنسان أن يكون أباً ناجحاً، ولكن لا يستطيع كل أب أن يكون مربياً ناجحاً )، ففي عصرنا  الحالي الآباء متمسكون بالدور التقليدي، فهم الذين يعتبرون أن رعاية الأطفال والاهتمام بهم وتربيتهم من نصيب الأم.
إلا أن النموذج التقليدي للأبوة يتعرض اليوم لتبدلات جوهرية، فمجتمعنا اليوم يريد أن يرى في الأب مربياً للجيل الناشئ  يؤدي هذه المهمة على قدم المساواة مع الأم، بمعنى أن المجتمع يطالب الرجل بأن يتولى في العائلة الدور نفسه الذي تؤديه المرأة في الواقع.
ومع أن معظم الرجال لا يزالون يعتبرون رعاية الأطفال وتربيتهم عملاً نسائيا في الغالب، لا يستغرب الآخرون حينما يشاهدون الأب يهز المهد بدلاً من الأم، لذلك لا يمكن صناعة مربّ ناجح افتقد الأرض التي تستنبت فيها البذزر الطيبة، وهو موجود في داخل كل شخص، وعليه اكتشافه، بتنمية المهارات وتعلم الأساليب المختلفة والتحفيز، وتعميق الثقة بالنفس، لوجود فئة تخشى تحمل المسؤولية، لعدم ثقتها بنفسها وقدراتها.

فتختلف عوامل نجاح المربي من بيئة لأخرى، فالعامل الرئيس قدرة الأب التأثيرية على أولاده إيجابياً وعدم اللجوء إلى العنف معهم، وعليه معرفة صفات أولاده، ويدرك مستواهم العلمي والنفسي والعقلي.
إن قناعة الأبناء بنجاح الآباء ضرورة مهمة لتحقيق نسبة عالية من النجاح، وليقتدوا به ويسمعوا كلامه عليه أن يقنعهم بإمكاناته وقدراته من خلال أعماله وتصرفاته في إظهاره للمميزات والصفات الإيجابية. ولا يمكن للأب أن يؤثر في أولاده ما لم يكن مقنعاً لهم، وإذا لم يؤثر فيهم، فإنه يفقد قيادتهم والسيطرة عليهم، لأن من صفات القيادة بالأساس القدرة على التأثير بسلوك الآخرين لتحقيق الأهداف المرجوة.
القدرة هنا تكمن على التأثير والتي تفرق بين الأب الناجح والمربي الناجح، فإذا لم يكن مؤثراً بهم، فإنهم يجاوبون على ما يطلبه منهم دون أي قناعة أو رغبة، ولا ننسى أن من صفات المربي الناجح الذكاء والنظرة العميقة للأمور بالإضافة إلى سرعة البديهة، والقدرة على اتخاذ القرارات المناسبة دون تردد، وقدرته على التعبير والإقناع.
المربي المبدع هو الذي يتحلى بالجد في العمل والصدق في المعاملة والشجاعة، لتستطيع أن تكون مربيا مبدعاً أمام أطفالك فعليك أن تكون شجاعا في تطبيق الأساليب الجديدة والمبتكرة، فأنت المبدع الذي يبحث عن التغيير، وعن المختلف، ويفكر بشكل متحرر عن القيود، ولا تقف قلّة الإمكانات وغيرها حائلاً دون غايته.
التربية السليمة
تقول ايناس خالد - تخصص تربية طفل- : « قرأت مرة في كتاب أنه جاء رجل ليسأل أحد الحكماء، متى أبدأ في تربية طفلي؟ فسأله الحكيم متى رزقت به؟ قال له منذ شهر. فرد عليه « لقد تأخرت كثيراً فالتربية تبدأ قبل الولادة، لأن الأطفال يستمعون إلينا وهم أجنة فممكن أن نسمعهم القرآن الكريم والموسيقة الهادئة بالإضافة يمكننا أن نتحدث إليهم، التربية لا تقتصر على الأم وحدها، فالأب أيضاً يجب أن يكون مربياً ناجحاً وقدوة لأولاده، يجب أن ننمي الذكاء للطفل ونشبعه الاحتياجات المعنوية والعاطفية الواجبة علينا من استقرار وحب وأمان، وعلينا أن نعاملة على أنه طفل وليس رجلا وهذه المشكلة نجدها عند الآباء عندما يعاملون أطفالهم على أنهم رجال، لكن ما زالوا هؤلاء الأطفال بحاجة إلى الحب والاحتضان حتى وإن كان لديه من هو أصغر منه في البيت».

نصائح للآباء
تبين ايناس النصائح للآباء لكي يقربوا أطفالهم لهم : « العب مع طفلك فالمداعبة والضحك مع الطفل شيء جيد جداُ ومهم لنفسية الطفل، على الأب أن يحرص على تخصيص وقت يومياً للعب مع الطفل ولو لم يتجاوز الربع ساعة، إضافة إلى حسن استقبال الطفل من قبل الأب ويشعره أنه مهم ويسأله عن أحواله عند عودته من المدرسة ولا يتجاهله، والاستماع إليه مهما كان بسيطاً جداً أو تافهاً، فالطفل يكون سعيدا عندما يجد والده مستمعاً له، وعلى الأب أيضاً بين الحين والآخر أن يشجعه على حسن السلوك وعندما يجده قد سمع كلامه عليه أن يمنحه مكافأة مثل زيادة مصروفه أو شراء لعبة يحبها، وعندما يخطئ الطفل يعاقبه وأن يختار عقابه بنفسه دون ضرب، فعندما يجد الطفل أنه مخير بالعقاب سيشعر بتأنيب الضمير ويتراجع عن أخطائه، فالعقاب المعنوي أفضل بكثير من العنف أو الحرمان من المصروف أو الشتائم والضرب».

تهميش الأب 
برأيه يقول عبد الرحيم عليان : « الأب هو وحده المسؤول عن تهميش دوره، لأنه يعتقد أنه الممول وأنه البنك للأسرة فقط، وهذا الدور انقرض لدينا بعد عمل المرأة ومساواتها بالرجل وأصبح الرجل يعتمد عليها وخفف عن نفسه المسؤوليات المطلوبة منه، وإن توفر لديه الوقت الكافي قضاه مع أصدقائه بدل أن يجلس مع أبنائه، ويصبح لا يعلم أي شيء عنهم ويعرضهم للخطر والضياع، غير مدرك كم طفله محتاج إليه كقدوة، وكم هو محتاج إلى أن يسمعه ويشاركه يومه، حتى في تعامله مع أمه ورسم صورة عن الحياة العائلية والزوجية التي تهمهم مستقبلاُ في كيفية التعاون في تربيتهم».
مضيفاُ عليان : « الحمد لله أنني حظيت بأب مثالي رحمه الله، كان يهتم في دراستنا أنا وإخوتي لدرجة الإمساك بكتبنا وتوجيه الأسئلة قبل الامتحانات للتأكد من استعدادنا، فأصبحنا بذلك من الأوائل دون مدرسين خصوصيين، بسبب اهتمامه وحرصنا على نيل رضاه وجعله فخوراُ بنا، كما كان يشجعنا على ممارسة الهوايات المفيدة كالقراءة والرياضة، عبر أخذنا لمعارض الكتاب والمكتبات لشراء القصص المتنوعة المناسبة لكل مرحلة عمرية، وإلى الحدائق والمنتزهات وتعليمنا السباحة، مع المشي معه لمسافات في صباحات إجازته الأسبوعية، والحوارات المتواصلة عن أمانينا وما يدور في حياتنا، وكان يقوم بعض الأحيان بصنع وجبات خفيفة لنا ويعاملنا بلطف ومرح، يناقشنا باحترام وعقلانية، دون صراخ أو ضرب وتذمر كما كان يعاني من حولنا من أبناء الأسر الأخرى».

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق