الشريط الإخباري
مالوش يزور شباب الأردن لعرض إستراتيجية التطوير  منتخب اليابان يصل الأردن لملاقاة «النشميات»  «التحالف» يدفع بتعزيزات عسكرية وأمـنيـة إلـى محافظـة المهــرة اليمنيـة  واشنـطــن وســول تـتـفقــان على نشر المعلومات العامة غير السرية  «وزارة التخطيط»: تنفيذ 70% من المشاريع الممولة من المنحة الخليجية  الغزاوي : البطالة هاجس وطني والحكومة تسعى لإيجاد الحلول لها  إربد: للمرة الأولى منذ عشرات السنين... سعر كيلو البطاطا دينار وربع الدينار  خبير جيوفيزيائي: لا صحة لاقتراب حدوث زلزال في الأردن  إحالة مشروعي قانون الموازنة العامة والوحـدات المستقـلـة إلى «النــواب»  استمرار تأثير المنخفض الجوي اليوم  الملقـي: سنتأثـر لا محالة بالثورة الصناعية الرابعـة سواء كنا على دراية بها أم لا  ما هي أفضل طريقة لانجاب طفل ذكر ؟  لقاء مفاجئ بين الأسد وبوتين.. وحديث عن "تسوية سياسية"  توقع أمطار غزيرة في شمال ووسط المملكة  Huawei Mate 10 Pro يتحدى "البحر الميت" ومياهه الأكثر ملوحة في العالم  "إن بي إيه".. وريورز ينتصر رغم طرد نجمه  مندوبا عن رئيس الوزراء... وزير الطاقة يفتتح مشروع توليد الطاقة للمستشفى الإسلامي  نفي خبر وفاة جورج قرداحي  المخرجة رولا حجة تنال جائزة «أفضل مخرج» في مونديال القاهرة الدولي  الاستغلال الاقتصادي للاطفال... مسؤولية من؟! 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-09-17
الوقت : 05:54 pm

العملة الورقية.. من رمز للوطن إلى نقوش للحكايا والذكريات

الديوان- يلجأ العديد من الأشخاص إلى الكتابة على العملات الورقية أو أي شيء يقع تحت أيديهم سواء كجدار أو طاولة خشبية ، ينقشون ما يدور في بالهم من أحاسيس ومشاعر بالكتابة، سواء بقصد أو بغير قصد.
غالبا لا يهتمون ان كان احد سيقرأ ما كتبوا، يخلدون بالرسم أو الكتابة ذكرى أو أحلام وأقوال، معتبرين ورق النقود والطاولة حيزا للتنفيس.

ذكريات على ورق المال 

المال، العملة الورقية تحديدا لم يعد استخدامها محصورا على البيع والشراء، بل أصبحت أيضاً عالماً من الكتابات والرسومات التي تحمل خفايا وحكايا وأسرارا للعديد من الأشخاص الذين يحملونها.
عند ذهابك للمقهى أو المطعم تجد طاولات خشبية واجهتها زجاج وتحت الزجاج العديد من العملات والعبارات منها ما كتبت عليه عبارات الحب والغزل، ومنه من أرخ هزيمته وفشله.
استعمال العملات النقدية في التعبير عن الحالة النفسية التي تعبر عن الشخص سواء أكان حزينا أم سعيدا أو ليؤرخ التاريخ ذكرى أو لسبب ما يدور حوله، يكسب العملة قيمة معنوية أكبر بكثير من قيمتها المادية،  بحسب اراء البعض. 

ميرفت خالد قالت انها تجد العديد 
من الاوراق النقدية وقد كتب عليها شيء ما
تضيف» بوجه عام باتت العملات النقدية إحدى وسائل التعبير اليوم، والتي يحاول من خلالها الشخص أن يتواصل مع ذاته من خلال الكتابة للتعبير عما يدور بنفسه، عند كتابته بهذ الشكل قد يرتاح نفسياً «.
وتقول « الكتابة على العملات النقدية جديدة نوعاً ما في مجتمعنا الأردني ونراها مؤخرا في المطاعم والمقاهي، ففي بعض المطاعم أجواؤها يسودها الهدوء وامكانية الجلوس مع الذات فتتيح لهم إمكانية الكتابة على العملة عبارات تكون عادية وبسيطة، أو يكتبها ليخلد ذكرى ما، كأن يكتب اسمه أو لقبه أو عنواناً أو يسجل حدثاً معيناً شاهده حتى لا ينساه، بهدف أن يتذكره سواء وضعه في المطعم أو وضعه في محفظته».
كتابات مرفوضة
يرى أسعد توفيق : « أن الكتابة على العملات الورقية وغيرها من الممتلكات العامة مثل الجدران والارصفة والمباني، هو نوع من تدوين الذكريات، لكنه تصرف غير حضاري وينقصه الوعي».
ويرى» ان ظاهرة الكتابة على النقود تحديداً ترجع إلى مشاكل نفسية لدى الشخص».
وقال « وأنصح من يلجأ للكتابة على العملات الورقية أن يكف عن هذا التصرف وأنصحه أن يكتبها في دفاتر الذكرى ليرجع لها متى يشاء».
وزاد»  أجلس أنا وأصدقائي في مقهى في وسط البلد دائماً، ونرى الأموال الموضوعة على الطاولات ممكن ان تطعم فقيرا، وابغض سلوك من يحفرون على الطاولات فهذه ظاهرة مرفوضة تماماً، والكتابة على الممتلكات بالمقاهي والشوارع والعملات يندرج تحت بند تخريب الأملاك العامة والتي يجب أن يعاقبوا عليها».
جولة 
تجولنا في مطاعم ومقاه تتيح للأشخاص أن يكتبوا كل ما يدور ببالهم ومن ثم يوفرون مكانا لمن كتب ان يلقي بورقته في مكان ما في غحدى زوايا المكان، كتابات بخط اليد بالقلم ، تجمع بين مشاعر متناقضة هناك من كتب عن حبه وذكرياته كأنه أتى لهذا المكان بهذا التاريخ، وغيره من أعلن التاريخ المشؤوم في هزيمته وفشله من موقف ما .
هذه الكتابات تمثل تنفيساً عن التوترات التي يعانيها الشخص ولا يستطيع التنفيس عنها فيأخذ أي عملة ورقية ليكتب عليها وحتى أي شيء من حوله من مكتب أو طاولة أو حتى منديل .
العملة تبقى ذكرى
تقول العشرينية روان وحيد « قد نلجأ للكتابة على اوراق المال جراء  الضغوطات الكبيرة التي نواجهها في حياتنا، نريد فقط ذكرى وحكاية».
رأفت عواد يرى أن العملة النقدية لديها ميزات لتصبح وسيلة أكثر تفضيلاً عند العديد من الناس من الدفاتر العادية، فعند كتابة الشخص على الورقة النقدية ووضعها أمام الناس يضمن له أنها ستصل لأكبر عدد من الناس فقيمتها المعنوية باتت أهم من المادية، والعملات يحافظ عليها لأطول فترة ممكنة وقد يقيس الناس معزتهم عند أصدقائهم بمدى احتفاظهم على الأموال المكتوب عليها، ونجد بعض الأشخاص يتبادلون العملات للذكريات، فتعتبر وسيلة أداة للذكرى وللتعبير».
عملة نقدية تحمل ألقابا 
يقول محمود ايهاب والذي يعمل في احد المطاعم : « في الآونة الأخيرة تغيرت ديكورات المطعم لنجعل منه ذكرى للناس وكي يعودوا في كل مرة، وضعنا طاولات خشبية وزجاجا ووضعنا بين الزجاج والخشب تحفا صغيرة ووردا وكل ما يأتي برغبة الشخص يكتب أو لا، فالكتابة على العملات النقدية متنوعة في مضمونها وتنوعها لأن الأشخاص مختلفون عن بعضهم البعض وبإختلاف أحاسيسهم وأغراضهم، ويشعرون بالكتابة على العملة النقدية أنها تبقى مدة طويلة بالإضافة أنهم جعلوا من هذه الورقة النقدية الصغيرة وسيلة تعبير، ومنهم من يرسم أو حتى يخربش عليها وهذا يدل على حالة مزاجية أو نفسية تخصه، يتشكل من هذه ( الشخابيط ) رسومات وكتابات عدة، مضيفاً : « بعض العبارات تحمل ألقابا وأسماء مستعارة غريبة مثل : فراشة، فارس الأحزان، كتكوت، فلو لجأنا إلى مختصين بعلم النفس من خلال عملة نقدية وحدة سيجدون الكثير من الأشياء التي تعبر عن الشخص «.
البنك المركزي
امام ذلك قال مصدر مسؤول في البنك المركزي الأردني إن البنك يحرص على أن تتوافر في أوراق النقد سواء من حيث خصائصها أوشكلها أوصورها ما يوفر الثقة في التعامل على المستوى الوطني أو الخارجي، مؤكدا ان العملة الوطنية تعد رمزا من رموز السيادة الوطنية لذلك يجب المحافظة على جودة أوراق النقد، واستعمالها بما يليق بسمعة الوطن.
واشار في سياق رده على استفسارات  الدستور  إلى أن أي استخدام للعملة الوطنية يخرج عن غاياتها أو أي إتلاف أو تشويه أو استخدام متعمد يتسبب بإعاقة قبول أوراق النقد في التداول، ويعتبر عملا غير مشروع ويلحق الضرر بالمصلحة الوطنية ويعرض فاعله للمساءلة القانونية.
الى ذلك.. لا يوجد رقم دقيق لخسائر الاردن من مخزونه النقدي بسبب الكتابة على العملات وإتلافها، لكن اقتصاديين اكدوا ان ثمة إحتياطي عملة ضخما تم تشويهه وإتلافه بطرق متعددة منها الكتابة والتدوين على النقود الورقية، إضافة إلى تلفها خلال الاستخدام والتداول بطريقة عشوائية.
عموما.. لا يمكن أن تمر هذه العادة السيئة دون أن تترك آثارها السلبية على العملة الاردنية، فمن دون شك أنّ الكتابة على النقود الورقية تشوه قيمة العملة معنوياً، ويعطي انطباعاً سيئاً عن استخدام الاردنيين لنقودهم بسبب سوء الاستخدام من استخدامها في التدوين إلى وضعها في جيبة القميص بشكل عشوائي إلى بعثرتها واهترائها، من خلال الإستهلاك العشوائي للنقود.
ولابد ان نعترف هنا أن الخطأ الأكبر هو تطبيق سيناريو الاستخفاف بالعملة الوطنية، حيث ان الجهات المسؤولة عن طرح العملة في الاسواق مسؤولة بسبب غياب القوانين الرادعة او التراخي في تفعيلها وتطبيقها بصورة حاسمة، نظرا لكون غياب الإجراءات الرادعة هو السبب الأكبر لما وصلت إليه حالة النقود الورقية الأردنية.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق