الشريط الإخباري
محمد القائد و القدوة  أكثر من خمسة آلاف مقبرة جماعية في البوسنة والهرسك  نبينا نبي الرحمة  الحريري: إقامتي في السعودية للتشاور حول مستقبل لبنان  فيتو روسي للمرة العاشرة بشأن كيماوي سوريا  عملية دهس وطعن قرب مستوطنة «غوش عتصيون»  78 ألف موقع أثري في المملكة بلا حراسة  إقامة صلاة استسقاء في كافة مساجد المملكة  الشهوان: تـوجـه لإصــدار جــوازات سـفـر إلكتـرونيــة  تراجع تصدير ثمار الزيتون للخارج  فاخوري: تمويل خطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية لم يتجاوز 39%  اتفاقية تعاون بين الأردن وسويسرا في مجال إدارة المياه  البطريرك ثيوفيلوس يشيد بدعم الملك لمسـيحيـي الأراضـي المقدسـة والشـرق  منتخب النشامى يعود من كمبوديا واللاعبون يلتحقون بأنديتهم  2741 طن خضار وفواكه وردت للسوق أمس  هل تهجير الناس وقتل الأبرياء حلال ؟!  الحياة على المريخ ... حقيقة أم وهم ؟؟؟!!!  تهجير الناس وقتلهم هل هو حلال أيها الدواعش المجسمة ؟؟؟  المجسمة المارقة الدواعش .. يعتدون على ذات الله بتجسيمهم ..  نبي الرحمة يجمعنا ورموز التكفير تفرقنا 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-11-07
الوقت : 05:26 pm

خبراء: النظام المائي في البادية الشمالية وصل الى حالة حرجة ومهدد بالانهيار

الديوان - حذر خبراء في مجال الارض والبيئة والمياه من التاثيرات المائية والبيئة والاجتماعية والاقتصادية الخطيرة الناجمة عن الاستمرار في الضخ الجائر من مياه حوض الازرق وحوض عمان الزرقاء .
وقالوا في مقابلة حصرية مع " الدستور" ان الوضع المائي في الحوضين وصل الى حالة حرجة لاتحتمل الانتظار وابقاء قضاياه رهن التجاهل والتسويف والمماطلة في ظل كارثة بيئية ومائية مدمرة ستحل على ابناء المنطقة نتيجة للضغط القاهر على مصادر المياه الجوفية ، والتي تتحمل الحكومة كافة تبعياتها وأسبابها المباشرة وغير المباشرة .
وقال رئيس لجنة تنمية البادية في ملتقى طلال ابو غزاله مدير مركز بحوث وتطوير البادية الاردنية سابقا الخبير الدكتور عوده المسحان ان نسبة ضخ المياه من حوض الازرق بلغت 181% في حين بلغت نسبة الضخ من حوض عمان الزرقاء 222% وفق دراسات اخيرة مؤكدة ما يؤكد حقيقة المخاوف التي اصبحت تهدد سلامة وديمومة مصادر المياه المتبقية ، وهي أهم مقومات الحياة والبقاء ، وما يمتلكه السكان في المنطقة .
واضاف ان ذلك يشكل إستنزافا ً وتهديدا خطيرا لسلامة وديمومة النظام المائي الجوفي في البادية الشمالية ، تجاوز كل الخطوط الحمر لمعايير ما يعرف من النواحي الهيدروجيولوجية بالضخ ألآمن ، هذا بألأضافة الى زيادة مخاطر التلوث وتملح المياه  . 

وأكد أن الوضع المائي لم يعد بحاجة الى التحذير او دق ناقوس الخطر من حدوث الكارثة ، لأن الكارثة قد حلت منذ سنوات واصبحت ابعادها تتفاقم سنة بعد سنة ، في كافة ابعادها وجوانبها البيئية والصحية وألأقتصادية والأجتماعية ، حيث أن ارتفاع نسبة الملوحة في المياه الجوفية ، وهي المصادر الوحيدة المتاحة يؤكد ذلك  .
ونوه المسحان ان النسب المذكورة بأعلاه تشير الى أن النظام المائي في حوضي الازرق وعمان والزرقاء معرض لخطر كبير قد يصل إلى درجة الانهيار إذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة وتغيير الحكومة من سياستها الحالية في التعاطي مع قضايا المياه وبأقصى سرعة ممكنة .
وكشف الدكتور السمحان  ان استخراج المياه في الحوضين زيادة عن معدل الاستخراج الآمن؛ أدى الى هبوط مناسيب الإستهلاك في المياه الجوفية حيث يصل معدل الهبوط السنوي للمياه الجوفية من 80سم الى 1 متر فضلا عن تدني انتاجية الآبار وتردي نوعية المياه. 
وبين خبير المياه العميد الركن المتقاعد الدكتور محمد الصويتي أن القياسات المائية في كثير من الابار ومن خلال شبكة آبار المراقبة تشير الى هبوط مناسيب المياه الجوفية اضافة الى تدني نوعية هذه المياه بشكل طردي مع حجم الاستنزاف علاوة على تدني انتاجية الابار عموما مما ينعكس سلبا على كمية ونوعية المياه المزودة للمواطنين وخاصة مياه اشرب.
ونوه الى أن أكثر من 40% من المصادر المائية للأردن هي مياه عابرة للحدود في ظل ما تشهده دول مثل سورية والعراق اضطرابات عكست تأثيراتها بقوة على الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الأردنية والذي أثر بشكل كبير على زيادة الاعتماد على المياه الجوفية في البلاد. 
وأكد ان الاحواض المائية تسُجل هبوط ملحوظ في سطح المياه الجوفية وهذا مؤشر خطير يهدد بتملح وتلوث المصادر المائية، إذا لم يتم تنفيذ مشروعات لتوفير مصادر مياه غير تقليدية لافتا أنه يمكن للحكومة أن تقوم على تحسين التغذية الطبيعية ( الحقن الاصطناعي ) .
وبين أن ذلك يكون من خلال استغلال الكهوف الطبيعية لتخزين المياه السطحية لتغذية الخزانات الجوفية عبر مياه الفيضانات اليها اضافة الى حفر ابار مراقبة قريبة من مواقع الكهوف لدراسة تأثير استخدام الكهوف لغايات التغذية الاصطناعية للمياه الجوفية على نوعية المياه .
وبين من خلال دراسة علمية له أن عملية تحويل مسارات المجاري المائية والاودية باتجاه الكهوف الرئيسية التي تم دراستها لايحتاج الى جهد او كلف مالية عالية حيث قدر مجموع اطوال القنوات اللازمة لايصال تلك المياه الى الكهوف المعنية بحوالي 5كم .
وكشف عن تغير واضح في نوعية المياه الجوفيه جراء الضخ الجائر حيث انخفض منسوب المياه في حوض الأزرق بمعدل (20) مترا، وعمان  الزرقاء (35) مترا، وصاحب هذا الهبوط ارتفاعات كبيرة في معدلات الملوحة،حيث ارتفعت في الحوض الثاني الذي يعتبر من اهم الاحواض المائية وخاصة لاغراض الشرب من(300 الى 3700) جزء بالمليون اي اثنا عشر ضعفا في حين زادت الملوحة في حوض الازرق من (300 الى 700) جزء بالمليون .
وبين الدكتور الصويتي ان معدل الضخ الجائر للمياه من حوض الازرق بلغ فعليا 55.78 مليون متر مكعب في حين ان الحد الامن للاستخراج المائي يبلغ 24 مليون متر مكعب حتى العام الماضي وفي حوض عمان الزرقاء بلغ معدل الضخ الجائر للمياه نحو 187.66 مليون متر مكعب في حين ان الحد الامن يبلغ  78.5 مليون متر مكعب  .
ولفت الى ان عدد الابار الارتوازية في البادية الشمالية يبلغ نحو 800 بئر 90% منها تعود لسطلة المياه مبينا أهمية اعادة النظر في اعطاء تصاريح للمزراعين تحت مسمى ( تطوير ) للبئر والذي يمكن من خلاله الالتفاف على القانون وحفر بئر جديد بدلا من الاصلاح والتطوير لعدم ممارسة سلطة المياه دورها الرقابي بالشكل الصحيح والوصول الى فوهات الابار بدقة .

وشدد الخبيران على أن التحذير من النتائج بالغة الخطورة التي قد تحدث لا سمح الله بسبب فشل النظام المائي في المنطقة هو واجب وطني, حتى لا يؤخذ الوطن على حين غرة في موضوع حساس مثل الماء مثلما هو تأكيد للحكومة  أن تضع نصب عينيها كل الاحتمالات الممكن وقوعها في هذا المجال, وان تضع الخطط البديلة لكل حالة, و لا تركن للخطط الموضوعة في بيئة شديدة التغير.
وأوضحا بأن طبيعة الوضع المائي في البادية وأبعاده المتفاقمة تتطلب حلول عاجلة حيث بلغت طبيعتها وأبعادها مستوى خطير ، يمكن وصفه بالكارثة البيئية والمائية والاجتماعية فأبعاد أزمات المياه الحادة لابد ان تنهك حياة الناس وينعكس أثرها السلبي الكبير على كافة برامج التنمية  
وشددا على أن المياه تلعب دورا محوريا في عمليات التنمية المستدامة سواء الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مشيرا إلى أن الموارد المائية، والخدمات الأساسية من بين العوامل الرئيسية لتحقيق الحد من الفقر والنمو الشامل والصحة العامة، والأمن الغذائي، والعيش بكرامة للجميع والانسجام على المدى الطويل مع النظم الإيكولوجية الأساسية.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق