الشريط الإخباري
هواوي تقفز للمرتبة 68 فى قائمة إنتربراند لأفضل علامة تجارية عالمية فى 2018  عطاءات صادرة عن شركة البوتاس  توقيف 3 موظفين في الصحة على ذمة التحقيق بقضية "فلاتر الكلى  10 إصابات بحادثي سير في اربد والمفرق  الأجواء خريفية معتدلة الحرارة في اغلب مناطق المملكة  مشروعية زيارة قبر الحُسين في فكر المحقق الأستاذ  لولا المعلم والمعلمة .......  ختام مميز للنسخة العاشرة من سامسونج ماراثون عمّان  في خطوة تهدف إلى تعزيز خطط توسعها في الشرق الأوسط وأفريقيا هايبرديست تفتتح أحدث مرافقها في دبي  المحقق الصرخي: السير الكربلائي سير إيثار وتضحية وإحياء الفرائض  ضبط 3 أشخاص يصنعون خمور منزلية في عمان  افتتاح الفرع السابع لمنصة زين للإبداع «ZINC» في مدرسة المشرق  أجواء خريفية معتدلة الحرارة اليوم وغدا  موظفو بلديات إربد والكرك يواصلون إضرابهم عن العمل  اليونسكو تتبنى بالاجماع مشروع قرار اردني حول القدس  ترجيح فتح «نصيب» الأسبوع المقبل  وزراء حكومة الرزاز يضعـون استقالاتـهم تمهيـدًا للتعـديل الـوزاري  الملك يحضر برنامجًا عسكريًا في بريطانيا ويعـود لأرض الوطـن  إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة «تلفزيون المملكة»  حماية أمنية لمدير "البشير" 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-12-16
الوقت : 04:07 pm

«فـروة الاجداد» ..لمواجهة بــرد الشتاء

الديوان- بدأ البرد القارس وبدأ الناس البحث عن كل شيء يشعرهم بالدفء، ولطالما كانت «الفروة» خيارا تراثيا للناس فيما مضى تشعرهم بالدفء خاصة في الأيام الأشد برداً.
كان الأجداد يتمسكون ( بالفروة ) في البرد القارس لتحميهم من الشتاء، وبالرغم من تنوع الملابس الشتوية وما طرأت عليه من مواصفات خاصة وحديثة، ما زالت الفروة محافظة على مكانتها في البرد، وكاد لا يخلو أي منزل من وجودها لأهميتها الكبيرة وهي تشكل تراثاً شعبياً وكانت تدل اجتماعياً كمؤشر لغنى من يمتلكها ومكانته بين الناس وتحظى باهتمام كبير من الكبار في السن.
الفروة والمربعانية 
ما تزال الفروة منذ زمن ليس بالبعيد خير مصدر دفء وصديق للرجل الكبير وشيخ العشيرة، وخصوصاً في ليالي البرد القارس والمربعانية، فهي مثل العباءة؛ لكنها تختلف من حيث المواد المصنوعة منها، فهي تعتمد على أصواف الأغنام والجلود والقماش، ويمكن استخدامها كغطاء للفرد، ما يدل على كبر حجمها ووزنها الثقيل وتتميز بألوانها المختلفة البني والأسود والكحلي وغيرها من الألوان، يرتديها الناس في أفراحهم وأتراحهم، وتعطي انطباعاً للوجاهة؛ ما تدل على مكانة مرتديها في مجتمعه.
و الفروة عبارة عن رداء طويل يشبه العباءة يكسو الجسم كله، ويكون مبطناً بأصواف الأغنام، خاصة صغارها، وتعتمد الفروة في نوعية الأصواف والجلود المستخدمة في صناعتها من أجود الأنواع الطبيعة إضافة إلى نوعية القماش التي تستخدم في كسوة الفروة، وعندما تكون معدة بالشكل الصحيح لا تظهر رائحة غير مرغوب بها، والأساس في صناعتها لتكون بشكل لائق تعتمد على الخياطة بالدرجة الأولى، فخياطة الفروة تختلف عن الملابس، كونها تُلبس وأيضا يمكن لفها حول الجسم تماماً كالبطانية، ويجب أن تكون قادرة على تحمل الحركة والجلوس دون أن تتمزق وتتلف.
تعرض على جنبات الطرق
يحرص البعض على ارتداء الفروة التي تعد من أهم الملابس التي تجلب الدفء لمن يرتديها بفصل الشتاء، حيث يشتد البرد القارس، وتجد مع دخول فصل الشتاء تنتشر الفروات على الطرقات وتعرض في الأسواق، وكذلك تجدها مع الباعة المتجولين، ومنهم من يعرضها على البسطات، ولكل منها نوع وثمن يختلف عن الآخر؛ إذ يتراوح السعر بين الثمين والرخيص على حسب نوع الجلد نفسه والقماش والصوف، كما أن طول الفروة نفسها يحدد ثمنها فهناك منها الطويل وهناك القصير لذلك تجد مختلف أنواع الفروات الموجودة في الأسواق، وتتراوح أسعارها من 10 – 30 دينارا وتختلف حسب النوع والجودة.
موضة ..ستاتي 
جاءت تسمية الفروة كونها تصنع من صوف الغنم، إذ يتم دبغ الجلود المتكاملة لتصنع الفروة والتي تخاط على القماش الخارجي، وكان الناس يستفيدون من أصواف الغنم بدلاً من حياكتها وهو الأمر الصعب في تلك الفترة، والأقوال أن الفروة قديمة جداً والانسان الذي أنشأها لكونه يعيش في الصحراء ويعاني من لياليها الباردة، ويعاني أيضاً في فصل الصيف من الحر.
تتصدر الفروة إقبالاً متزايداً عليها خلال فصل الشتاء، وأصبحت النساء أيضاً تركز عليها في لباسها، ولم تعد محصورة للرجال فقط، فقد قام مصممو الأزياء بالتركيز على الفروة وتقديمها بروح حديثة تناسب السيدات وكافة الأعمار، وتتنوع خامات الفروة وركزوا أيضاً على الموديلات السادة التي تخلو من الأشكال. وقد اتسعت استخدامات الفروة مؤخراً ولا تنحصر فقط بفصل الشتاء إنما ترتديها السيدات في المناسبات والأفراح مثل الأعرس والأعياد وغيرها. والفروة من الأزياء التقليدية المعروفة في مجتمعنا وبعض الدول العربية، ودخل مصممو الأزياء النسائية بتصاميم جديدة تتناسب مع النساء وأصبحن يتميزن بها وينافسن الرجال في ارتداء الفروة وبات تصميم الفروة النسائي من أهم موديلات الشتاء، وتعرض بيعها على مواقع التواصل الاجتماعي.
عرف بارتدائها منذ القدم سكان البادية، وتحديداً الرجال، لكن مع وصول التطور والحضارة إلى تلك المناطق، انتشر ارتداؤهما ليعم كافة أرجاء الوطن العربي، ولم يقتصر ذلك على الرجال، فمع تطور تصاميمها لتصبح أكثر عصرية وأناقة، أقبلت النساء بشدة على تلك الموضة.
ما عرفه الناس عن الفروة بأنها أقدم كساء للشتاء، ولا يزال ليومنا هذا البدو يستخدمونها، وهي غابت لفترة بعد أن سيطر الجلد والجوخ على أيام الناس الباردة، لكننا نجدها اليوم عائدة، يتباهى في لباسها الأثرياء ويفترشونها كسجادات فخمة في بيوتهم، وأصحبت آخر موضة في عالم الأزياء، فكل قديم مرغوب لدى أبنائنا وإن اختلفت التصاميم.
يقول محمد زهدي : « ارتداء الفروة بالشتاء له نكهة خاصة، فيشعرنا بالدفء، وكلما كان سمكها أكثر شعرنا بالدفء، وجيل اليوم عاد يلبس هذه الفروات التقليدية؛ لأن الملابس الشتوية الحديثة لا تمنح الدفء، ولا يستطيع الشاب أن يجلس داخل البيت وهو يرتدي ( جاكيت)، لكن الدفء الصادر عن الفروة لا تجده في الملابس الأخرى، ويمكن أن يرتديها في أي مكان، وتصميمها مألوف وجميل ومناسب جداً، عندما تكون الفروة دافئة وخيطت بشكل صحيح، لا تتعرض للتمزق، فهي تستخدم أيضاً مثل البطانية، وكلما كان الصوف طبيعيا كانت الفروة أفضل، فهي تعطي انطباعا تقليديا وتراثيا عند ارتدائها.» 
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق