الشريط الإخباري
النفط يقفز بعد "اتفاق الجمعة"  متظاهرين في لندن للمطالبة بتصويت ثان حول بريكست  حريق بوزارة المالية في العراق  قطر تستثمر 45 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى 2020  منظمة اوبك تقرر زيادة انتاج النفط الخام  "مرضى السرطان" تطالب بإنشاء فروع لمركز الحسين بالمحافظات  وفاة بتدهور صهريج محروقات قرب الازرق  كوربين للمعشر: ندعم تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وحل سياسي للازمة السورية  الأب بدر يبرز من بيروت دور المملكة في الحوار بين الأديان  "العمل الإسلامي" ينتخب مكتبه التنفيذي وعقل نائبا للأمين العام  عجلون: وفاة ثلاثيني نتيجة رجوع مركبة عليه  العراق يعلن مقتل 45 من "داعش" بضربة جوية داخل سوريا  إصابة 4 أردنيين بحادث في السعودية.. واثنان بحالة حرجة  المحقق الاستاذ .عناوينٌ زائفةٌ تُرفعُ للاستِئْكالِ وخداعِ الناس!!!  اساسْتَطَاعُوا .... اسْطَاعُوا ...  مرضى السرطان ... والنواب..  المعلم الصرخي يؤكد على شرعية زيارة قبور الأولياء في البقيع  وفيات السبت 23/6/2018  ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الأسهم في بورصة عمان  ارتفاع اسعار النفط 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-02-21
الوقت : 01:58 pm

دعوة لحمايتها من الشوائب والمسيئين اليها

الديوان - قال المناضل والسياسي نيلسون مانديلا : « إذا تحدثت إلى إنسان بلغة يفهمها فسوف يعقِل ما تقول، أما إذا تحدثت إليه بلغته الأم فسيصل ما تقول إلى قلبه «.
وقال الحكيم كونفوشيوس « لا يمكن أن يحصل الانسان على المعرفة دون تفكير ولا يمكنه أن يفكر بغير لغته الأم «.
تلعب اللغة دوراً يتجاوز بكثير مجرد مهمة التوصيل والفهم؛ فهي تعد من الأدوات القوية التي تعمل على حفظ وتطور تراثنا وتاريخنا الملموس وغير الملموس، اللغة هي التي تعمل على تطوير الأصعدة الثقافية والاجتماعية وغيرهما من المجالات وتعمل على تحقيق التضامن بكافة أنحاء العالم المبني على التفاهم والحوار والتسامح. 
لغة الملاحم والشعر هي لغتنا العربية لغة الضاد المليئة بالمعاني والمرادفات، واحدة من أهم العناصر الرئيسة لكسب الثروة الثقافية والأدب والفنون بأشكالها والفلسفة، هذه اللغة التي تواجه اليوم منافسة جديدة في ظل العولمة التي يشهدها العالم، لكن وبالرغم من التحديات التي تواجه لغتنا تبقى اللغة الأم بالمنابر العالمية، ومن واجبنا أن نفتخر بها والمحافظة عليها والاحتفال بها، ونجعل لها يوماً أسوة بالدول الغربية وغيرها.
يحتفي العالم في الـ 21 من شباط في كل سنة في اليوم العالمي للغة الأم، فقد خصّصت منظمة الثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) هذا التاريخ سعياً منها لإبراز أهمية التنوع اللغوي في العالم، في عصر هيمنت فيه ظاهرة العولمة، وتعزيز التعدّد اللغوي والثقافي، وحماية مقومات هوية شعوب الكرة الأرضية، ومن أبرزها اللغة.
قصة الاحتفال
يذكر أنَّ منظمة الثقافة والتربية والعلوم (اليونسكو) حدَّدت تاريخ 21 فبراير/شباط من كل عام يوما عالمياً للاحتفال باللغة الأم، ويرمز الاختيار لهذا التاريخ من كل عام إلى اليوم الذي فتحت فيه الشرطة في دكا عاصمة بنغلاديش النار على تلاميذ خرجوا متظاهرين للمطالبة بالاعتراف بلغتهم الأم -البنغالية- لغة رسمية في باكستان بشطريها الغربي والشرقي آنذاك.
وتعود تلك الأحداث إلى عام 1948، عندما قام مؤسس جمهورية باكستان محمد علي جناح بإعلان فرض «الأوردية « لغة وطنية وحيدة، يتم التداول بها على الأراضي الباكستانية باعتبارها اللغة الجامعة لأغلب العرقيات في باكستان.
ويتحدث باللغة العربية أكثر من 422 مليون نسمة، وتتوقع الإحصاءات أن يتحدّث باللغة العربية عام 2050 نحو 647 مليون نسمة كلغة أولى.
اللغة الأم 
المعروف بمفهوم اللغة الأم هي التي يتعلمها الإنسان منذ ولادته، تلك اللغة التي رضعناها منذ الطفولة والتي خاطبنا بها ونحن كائنات صغيرة ضعيفة عاجزة، تلك اللغة التي كنا بها نكف عن الصراخ وننطق بها وننادي على أمهاتنا، تعلمنا وكبرنا وعرفنا أن اللغة هي الهوية والفكر والثقافة، وهي روح الأمة التي تشعرها بالتميز والفخر، حيث لا تستطيع الشعوب أن تبقى حية وأن تتحضر وتتطور بكافة مجالات الحياة إذ لم تستخدم لغتها الأم وتفتخر بها أمام العالم.
أخص بالذكر لغتنا العربية التي لها مكانتها الخاصة وتمتلك ماضياً مشرفاً مجيداً، وتراثاً وتاريخاً عريقاً، جعلها في مقدمة اللغات التي نجحت بالقيام في دورها الحضاري المتميز الرفيع، ومن خلال الاعتزاز بها، ارتقت بالأمة لتكون قائدة للمعرفة قروناً عدة، وأخرجت لنا عباقرة وعلماء حملوا لواءها، وكانوا منابر العلم ومحافل لغوية نفختر بهم.
يقول الشاعر لؤي شديفات حائراً : « أول مرة يوقعني سؤال في حيرة : ماذا تكتب للغة الأم العربية في يومها ؟؟ وكيف أكتب عن لغة من حروفها ؟ وكيف أنسج من حريرها شالها المطرز بالورد ؟ وهل لي بوصف الحب من خارجه ؟
فقمة الدهشة أن تكتب مادحاً  لغة من حروفها و أن تغوص في بحر أسرارها .. أول مرة يدهشني سؤال لدرجة الحرج .. لغة تأسرك في بيانها  فكلما غصت في أعماقها أزددت عطشاً .. في بديعها و جناسها و طباقها و تناصها و أضدادها تدهشك حدّ الدهشة .
لا يمكن أن تجد معجزة تتحدى الكون من داخلها .. يعجز الحرف أن يغلب الحرف .. معجزة أبدية أزلية 
إن المتبصر في أحوال اللغة يعرف أن اللغات هوية الشعوب فكيف نضيع هويتنا و نحن أحوج ما نكون لها اليوم .. نحن أحوج أن ننتمي لوطن، واللغة وطن .. و إن المستثقفين من الغرب يتلعثمون كل يوم في حروفهم كغريب في وطنه وما أحوجهم لحضن الحروف الدافيء .. كحاجة اللحن للوتر  
فكل عام و لغتنا العربية هويتنا )) «.
لغة عظيمة
« اللغة هوية وحاضر ومستقبل، اللغة استدامة للأوطان « هكذا بدأ الشاعر إسلام علقم حديثه : « إن اللغة العربية هي لغة عظيمة القدرات واسعة ومرنة وقادرة على احتواء التغيرات والتطور الزمني بكل سهولة ويسر، ولكنها تتعرض للتهميش وخصوصاً في القطاع الخاص؛ ما يجعل نسبة كبيرة من العرب لا يجيدون اللغة العربية، أيضاً انتشار كتابتها بأحرف لاتينية وما يسمى  (بالعربيزي ) يشكل إهانة لها ولعروبتنا، منتجوا البرامج ومواقع التواصل الاجتماعي احترموا لغتنا ودعموها بالأحرف العربية إلا أن كثيراً منا يظنون أن ابتعادهم عن استخدام اللغة العربية يعد تقرباً من الغرب وبالتالي تقرباً من الرقي».
تعزيز القراءة
وأضاف علقم : « أتمنى من الجهات المعنية أن تعزز القراءة العربية في المدارس، كأن يتم اجبار الطلاب عبر المراحل الدراسية على قراءة كتب وتلخيصها أو تلخيص أفكارها، لو تم فرض تلخيص الكتب بذلك تجعل الطالب قادرا على القراءة بالعربية وتمكنه من إدراك ما قرأ، ويجب ايجاد طرق لتحفيز الجيل على الاهتمام بلغته، ومن المهم أيضاً أن أذكر أن المترجمين يعانون من ضعفهم في لغتهم العربية الأم برغم طلاقتهم في اللغات التي يترجمون لها وعنها وهذا يعد خللاً هاماً يجب الانتباه له».
تحديات اللغة 
يقول الكاتب مجدي التل : « اللغة العربية تواجه تحديات عديدة، كون أي لغة في العالم هي أداة التعبير عن ثقافة وحضارة شعوبها، وتعكس ما ينتجه أهلها من مختلف أشكال الإبداع الحضاري التي تؤثر في سيرورة التاريخ الإنساني، وحين كان العرب في عصورهم الذهبية في مقدمة الإمم حضارياً انتشرت اللغة العربية في أوساط النخب في أوروبا وأصبحت لغة الخطاب الحضاري أسوة بحضور اللغة الإنجليزية عالميا في زمننا هذا، كونها لغة التعبير في العلم والإبداع بمختلف أشكاله، ما ينتج دولا ناطقة بالانجليزية على رأسها الولايات المتحدة، في الوقت الذي دخلت فيه الأمة العربية نفقاً مظلماً من حالة التردي والتراجع والنكوص والإستلاب، وهو بالتالي ما انعكس على جيل النشء المأخوذ بما ينتجه العالم المتحضر والغرب بشكل خاص وعلى رأسه الولايات المتحدة التي ساهم ما تنتجه من تطور بنشر اللغة الإنجليزية على نطاق واسع حتى على مستوى القارة الأوروبية التي كانت تسود فيها اللغة الألمانية بوصفها الأكثر انتشاراً بين الناطقين بها على مستوى القارة وذلك لغاية ثلاثين سنة مضت لتحل مكانها الانجليزية».
جيل اليوم
وأوضح التل : « كما هو معروف في علوم الاجتماع وغيرها يلجأ جيل النشء في بلادنا للتعبير عن انبهارهم بما يقدمه الغرب من تطور من خلال التحدث بلغته السائدة، التي تعبر عن الشعور بعقدة النقص النابعة من غياب المنجز القومي في ظل حالة التردي التي يعيشها المجتمع العربي وينسحب ذلك حتى ما نشاهده من الهوس غير المبرر على الصعيد الرياضي كظواهر مثل ( برشلونة وريال مدريدى) وغيرها وتأثيرها على فئة الشباب الأردني والعربي في ظل غياب أي منجز رياضي عربي حقيقي أيضاً. ولكن رغم هذه السوداوية مازلت أرى أن اللغة العربية عصية على الاندثار أو الخروج من التاريخ؛ لأنها من أعظم اللغات تعبيراً وثراء ولكن الضعف العربي العام في مختلف الحقول انعكس على حضورها والاعتزاز بها لدى الناشئة «.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق