الشريط الإخباري
الضريبة: لا إلزامية في التسجيل الضريبي لمن بلغ 18 عاماً  استعمال مكبرات الصوت فقط عند الأذان  حقيقة الشرطية الفرنسية التي صرخت: لا تخربوا وطنكم مثل العرب  عباس: حل “التشريعي” قريباًُ  زين تُقيم يوماً وظيفياً خاصاً بالأشخاص ذوي الإعاقة في منصة زين للإبداع ZINC  “جنون البذخ” في حفل زفاف ابنة أغنى رجال الهند  منتخب الكراتيه ينهي مشاركته في الجولة الأخيرة من سلسلة الـ K1  العاهل السعودي: نناشد المجتمع الدولي لإعطاء الفلسطينيين حقوقهم  حريق يتسبب بتعليق الدراسة بمدرسة للبنات في السلط  مروحية للجيش تنقذ سيدة حامل في الكرك  كان شيء هنا اسمه إسرائيل .......  نتنياهو يسعى لتطبيع العلاقات مع السعودية قريبًا  إنفاق 43 قرشاً من كل 10 دنانير خصصت لحزمة مشاريع "اللامركزية  الأحد .. بارد وغائم  الخطوط المغربية تنضم إلى تحالف oneworld إلى جانب الملكية الأردنية و12 شركة عالمية  زين تقدم انترنت فائق السرعة من خلال "زين فايبر" في 20 منطقة في عمّان  شبابنا اشبالنا مجالس شور تربوية أخلاقية .. وبعدها دروس وبحوث فكرية علمية  اتفاقية تعاون بين "المهندسين" وشركة البوتاس  تأجيل امتحان التوجيهي العملي للفروع المهنية  خطيب الأقص: محامين في الأردن يسربوا عقارات القدس 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-03-04
الوقت : 06:05 am

ساعات وصل الكهربائي في غزة لا تتجاوز 4 ساعات ليلاً

الديوان - تنتظر الحاجة «أم محمد» السوافيري (50 عاماً)، منذ ثلاثة أيام متتالية، وصل التيار الكهربائي لمنزلها الواقع في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، لكن محاولاتها لإنجاز أعمالها المنزلية فشلت، ما فاقم معاناتها، وأدخلها في حالة من الهستيريا والغضب، أفرغتها بكلمات بعضها مفهوم والآخر غير مفهوم، لتختم هذه المعاناة بالدعاء بأن يفرج الله على غزة وأهلها، وأن ترى بصيصا للأمل والحياة الكريمة، بعد أحد عشر عاما من الحصار والانقسام وانعدام الحياة الإنسانية في قطاع ساحلي يعيش فيه 2 مليون نسمة بنسبة فقر تخطت حاجز الـ65%.

وكما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة الحياة الفلسطينية فان «ملابس» أطفالها وأبنائها السبعة، متراكمة منذ ثلاثة أيام، حتى شكلت مرتفعا طبيعيا لكافة أنواع المرض والضغط والمأساة في كل زاوية من منزلها، المكون من ثلاث غرف بمنافعها، ومسقوف بألواح «الزينكو» القديم، المغطاة بأمتار قليلة من البلاستيك الذي وفرته إحدى الجمعيات الإنسانية لحمايتهم من تسرب المياه خلال فصل الشتاء.

وتشرح الحاجة «أم محمد» مأساتها مع انقطاع التيار الكهربائي قائلة: «لم ننعم بالحياة منذ 11 عاما، حتى أصبحت أسمى أمانينا عودة جدول الـ (6) ساعات وصل» مضيفة:» منذ ثلاثة أيام يأتي التيار الكهربائي في ساعات الليل، وأحاول أن أقوم بأعمالي المنزلية ولكني فشلت، وأشعر أنني زوجة مقصرة بحق أبنائها وزوجها، فلم أتمكن منذ عدة أيام من غسل ملابسهم، ولا ترتيبها، ولم أعد قادرة على صنع الخبز، ولا إنارة المنزل بسبب الساعات الطويلة لانقطاع التيار الكهربائي».
وأعلنت إدارة معبر رفح البري يوم الجمعة الماضية، عن إدخال 40 شاحنة محملة بالوقود المصري، في محاولة للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع، وتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة، والمتوقفة منذ عدة أيام بسبب نفاد الوقود الخاص بتشغيلها.
وعقب إدخال الوقود المصري أعلنت شركة توزيع الكهرباء أن جدول التوزيع ليوم السبت سيبقى كما هو، وسيكون 4 ساعات وصل مقابل 16 ساعة فصل، وذلك نظرا لاستمرار توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل وتعطل الخطوط المصرية، مشيرة إلى أن الخطوط الإسرائيلية التي تدفع ثمنها السلطة الوطنية تعمل بقدرة 120 ميجاوات، فيما تبلغ احتياجات القطاع 500 ميجاوات تقريبا، أي أن عجز الطاقة قرابة 380 ميجاوات.
وفي حال أعلنت سلطة الطاقة تشغيل محطة الكهرباء، سيقتصر هذا الأمر على مولد واحد فقط، فيما ستستمر مأساة انقطاع التيار وستبقى ساعات الوصل كما هي (4 ساعات)، فيما ستقل ساعات القطع لتصل الى 12 ساعة يوميا.
ويثير إعلان سلطة الطاقة بغزة توقف محطة الكهرباء عن العمل، غضب المواطنين المتذمرين أصلا من ضعف ساعات الوصل وتزايد ساعات القطع والتي تصل في بعض المناطق إلى 20 ساعة يوميا، ويشير بعض النشطاء عبر احصائيات وأرقام إلى أن المحطة يمكنها إنتاج أكثر من 100 ميجاوات في حال تشغيل 4 مولدات، في حين يبلغ حجم الديون لشركة التوزيع على مواطنين ومؤسسات حوالي 4 مليارات شيقل.
ويشير الكاتب والناشط أشرف أبو خصيوان إلى أن 400 مليون شيقل حجم الديون على بلديات قطاع غزة في حين يوجد 60% من سكان غزة ملتزمون بدفع فاتورة الكهرباء وتجبي الشركة حوالي 60 مليون شيقل شهريا فيما يبلغ احتياجها كثمن السولار 100 مليون شيقل شهريا.
وتورد إسرائيل لقطاع غزة ما مجموعه 120 ميجاوات، فيما يورد للضفة الغربية 1150 ميجاوات بسعر 43 أغورة لل ك. واط، حسب «الحياة» إلى وجود مساع تبذلها السلطة الوطنية مع الجانب الإسرائيلي لخفض أسعار الكهرباء بنسبة 10% للتخفيف عن كاهل المواطن الفلسطيني، حيث تبلغ تكلفة إنتاج ك.واط الواحد في إسرائيل 19 أغورة فقط.
الشاب محمود عبد السلام «20 عاما»، رفض الحديث لـمراسل الصحيفة، عن أزمة الكهرباء في غزة، مؤكدا أنه يصاب بحالة من الغضب واليأس عند ذكر هذه القضية، كونه يخرج من ساعات الصباح الباكر للجامعة ويعود في فترة المساء، ويخلد إلى النوم دون أن يرى التيار الكهربائي لأيام طويلة.
أما الناشط وائل موسى فيرى أن قصة الكهرباء في غزة هي أكبر عملية ابتزاز تمارسها حماس التي تسيطر على القطاع بحق 2 مليون مواطن، مشيرا الى وجود آلاف البدائل والحلول التي يمكن من خلالها حل هذه القضية ورفع المعاناة عن السكان.
ويقول موسى ان سولار محطة الكهرباء مدفوع بالكامل من الاتحاد الأوروبي من تاريخ 2006 وحتى 2009 في حين أن قطر قدمت منحة سولار كاملة لأكثر من مرة منذ عام 2014 وحتى عام 2017 مضيفا: «سولار المحطة يدخل الآن من مصر بسعر نصف شيقل للتر الواحد فيما يتم بيعه للمواطن بنفس سعر الكيلو».
ويحاول المواطنون في غزة، التغلب على أزمة الكهرباء، من خلال شراء بطاريات خاصة يتم استخدامها في حالات الانقطاع الطويلة، ولكن مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في القطاع، وعدم قدرة ساعات الوصل على شحن تلك البطاريات انصرف الكثيرون عن استخدامها لعدم قدرتهم على توفير لقمة العيش لأطفالهم، ومحاولة منها لإعادة ترتيب الأولويات في ظل واقع مرير ومستقبل مجهول.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق