الشريط الإخباري
"هواوي" تنشر فيديو تشويقي لهاتفها "Mate 20"  أمن الدولة تنفي تكفيل الذراع الأيمن للمتهم الرئيس بقضية الدخان  مشادات في اللقاءات ......  المحقق الحسني ... ثورة عاشوراء تحقيق للأهداف الإلهية  ديزاينز جروب تنشىء مصنعاً جديداً في تركيا لتصنيع ثلاجات المشروبات وصناديق الأمانات الفندقية  النبـر: خلوة للأندية النسوية بــ«البحـر الميت» .. والموسم ينطلق في نيسان  منتخب التايكواندو يفتتح مشاركته بالجائزة الكبرى اليوم  5896 وظيفة يحتاجها القطاع السياحي نهاية 2019  زعيم حزب بريطاني يسيء للنبي محمد في مسيرة مناهضة للمسلمين  واشنطن: سنستقبل 310 آلاف لاجئ العام المقبل  «مراقبة الشركات» تسجل استثمارات جديدة بـــ 78.3 مليون دينار  زين أفضل علامة تجارية بالشرق الأوسط 2018  الأجهزة العسكرية والأمنية تؤكد دعمها للجمارك  قائمة القبول الموحد الأحد والتجسير نهاية الأسبوع القادم  الصفـدي: لا بـد من سـد عـجــز «الأونـروا» المالـي  26 متـهمـاً إلـى «الجـنـايـات» بقضية شركة طبية  وفــد كـويـتــي فـي عـمـان لبـحــث تعـهـدات ومسـاعـدات الكويـت الاقـتـصـاديــة فــي «قـمـــة مـكــة»  قعوار ترعى تخرج 90 موظفًا من القطاع العام  وزارة التخطيط تطلق مشروع بناء السيناريوهات التخطيطية المستقبلية للأردن  سهم البوتاس يقود ارتفاعات بورصة عمان 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-03-04
الوقت : 06:09 am

«التنمر» ظاهرة تتفشى بين المدارس على حد سواء .. فمن المسؤول

الديوان - تشير تقديرات منظمة «اليونسكو» الصادرة عام 2017 إلى أن من بين أكثر من مليار طفل في المدارس حول العالم، يتعرض ربعهم لأعمال البلطجة والعنف المدرسي، وإن الأكثر عرضة لخطر التنمر هم في كثير من الأحيان من الفقراء أو الأقليات العرقية أو اللغوية أو الثقافية.
ويعاقب بعض المدرسين والإداريين في المدارس السلوك العدواني والتنمر بين الطلاب بمختلف الطرق، ويتمادى بعضهم بأن يمارسوا بدورهم التنمر الجسدي والمعنوي على تلاميذهم، إذ يعتبرونه أسلوباً تربوياً للردع وضبط الأمور، وتتعمق المشكلة في المؤسسات التربوية عندما يجهل القيّمون على التعليم وجود ظاهرة التنمر أصلاً، ما يجعلهم عاجزين عن تشخيصها وعلاجها، ولكي نطلق على طفل ما صفة المتنمر، علينا ملاحظة سلوكه ومراقبته مدة من الوقت، وحين يثبت أنه يتعمد إلحاق الأذية الجسدية أو المعنوية أو كلتيهما بالآخرين بتكرار، ويمارس سلوكه العدواني مرات تجاه شخص أو أشخاص، عندها نتأكد أنه شخص متنمر، ولكن من يعتدي ويؤذي غيره مرة عابرة لا نصفه بالمتنمر، فالتكرار هو معيار أساس.
حوار جاد
وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز قال إن الوزارة تعاملت ‏مع قضية سلوك التنمر والعنف المنفّرة التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام.
وأضاف الرزاز في تغريدة  له عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «لكن سلوك التنمر بوصفه ظاهرة لا يزال متفشياً، وهذا يدعونا إلى فتح حوار جاد يتناول ليس فقط المتنمّر والضحية ولكن أيضا مسؤولية الذي يقف متفرجاً إزاء حالات العنف من غير أن يحرك ساكنا».
رسالة أم
وجهت أم احد الاطفال المعتدى عليهم رسالة دعت من خلالها ان تتحول قصة ابنها الى رسالة لكل من يهمه الامر لوقف الخروج عن القانون للمتنمرين في المدارس.
لنيل مكتسبات
بدورها الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة فادية الابراهيم علقت على الأمر بالقول، «إن التنمر هو ذلك السلوك العدواني المتكرر الذي يهدف إلى إيذاء شخص آخر جسديا أو معنويا من قِبل شخص واحد أو عدة أشخاص وذلك بالقول أو الفعل للسيطرة على الضحية وإذلالها ونيل مكتسبات غير شرعية منها «.
ونوهت الابراهيم ربما لا يشعر الكثير من الآباء والأمهات أو حتى من المسئولين التربويين في المدارس بمدى المشكلة التي يقع فيها أبناؤهم أو طلابهم كضحايا للتنمر إلا بعد فترة طويلة نسبيا، وذلك كنتيجة لوقوع هؤلاء الأبناء تحت ضغط شديد وإرهاب مادي أو معنوي لا يسمح لهم حتى بمجرد إظهار الشكوى أو إعلان ما يتعرضون له حتى لا ينالهم مزيد من الأذى على يد هؤلاء المتنمرين .
مظاهر التنمر
ولفتت الابراهيم الى تتنوع أشكال ومظاهر التنمر في المدارس، والتي تبدأ عادة بتقسيم تلقائي فطري يفعله الأطفال في بداية وجودهم معا وذلك على نحو بدني أو عرقي أو طائفي أو طبقي، ومن ثم يستقطب الطرف الأقوى مجموعة أو ما تسمى « بالشلة « يستميلها لتكون بادرة من بوادر التنمر التي يجب الانتباه لها وتقويمها منذ البداية، ويبدأ التنمر بأشكال المداعبات الخفيفة المرحة التي تسمى « بالمقالب «، وسرعان ما تتحرك باتجاه أفراد معينين يُتخذون كأهداف من خارج الشلة لتتطور على نحو سريع من المداعبة اللطيفة إلى تعمد السخافات والمضايقات وإظهار القدرة والسيطرة والنيل من الضحية ليتم إخضاعه لتلك الشلة، ويتطور الأمر عند البعض في حالات كثيرة إلى العنف الجسدي المتعمد أو الإهانة النفسية المتكررة كوسيلة من وسائل التسلية واللهو واستعراض القوة وإظهار السيطرة، وتزداد وسائل التشهير والإيذاء البدني والنفسي لإخضاع الضحية نظرا لما وفرته التقنية الحديثة من وسائل يستطيع المتنمرون فيها التقاط الصور والفيديوهات للضحية في أوقات السيطرة عليهم، ومن ثم يتم تهديدهم بها بنشرها وتبادلها على الهواتف المحمولة أو نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، مما يشكل تهديدا دائما ومستمرا على الضحايا، وخاصة إذا وُجدت فجوة بين الأهل والمربين من جهة وبين علمهم بطبيعة ما يتعرض له أبناؤهم نتيجة الإخفاء المتعمد من الأبناء المتعرضين لتلك المشكلات بسبب الخوف والتهديد.
ليس بجديد
وتضيف الابراهيم لم يكن استخدام القوة بين الأقران سلوكا جديدا في المدارس، بل يمكن القول بأنه سلوك بشري طبيعي وغريزي بين الناس في كل المجتمعات الإنسانية، ويمكن مواجهته وتقويمه، لكن المشكلة القائمة الآن تكمن في أمرين، أولهما استفحاله وانتشاره وتحوله إلى سلوك مرضي ينذر بخطورة شديدة،  وثانيهما عدم مواجهته المواجهة التربوية الرادعة التي تسيطر عليه وتحد من انتشاره وتقلل من آثاره، ومن أسباب زيادة التنمر الألعاب الالكترونية العنيفة الفاسدة، انتشار أفلام الكرتون العنيفة وافلام الأكشن، الخلل التربوي في بعض الأسر فتنشغل بعض الأسر عن متابعة أبنائها سلوكيا وتعتبر أن مقياس أدائها لوظيفتها تجاه أبنائها هو تلبية احتياجاتهم المادية من مسكن وملبس ومأكل وأن يدخلوهم أفضل المدارس ويعينوهم في مجال الدراسة والتفوق ويلبون حاجاتهم من المال أو النزهة وغيرها من المتطلبات المادية فقط، ويتناسون أن الدور الأهم الواجب عليهم بالنسبة للطفل أو الشاب هو المتابعة التربوية وتقويم السلوك وتعديل الصفات السيئة وتربيتهم التربية الحسنة،  وقد يحدث هذا نتيجة انشغال الأب أو الأم أو انشغالهما معا عن أبنائهما مع إلقاء التبعة على غيرهم من المدرسين أو المربيات في البيوت .
وتقول الابراهيم كذلك يجب على الأسر أن تتابع أبناءها إن وجدوا عليهم علامات مثل عدم الرغبة في الذهاب للمدارس أو تأخر مفاجئ في مستواهم الدراسي أو وجود آلام أو جروح أو إصابات في أجسامهم أو أي انكسار في شخصياتهم أو انزواء نفسي وميل للعزلة حتى في المنزل ، فيجب عليهم طمأنة أبنائهم وسؤالهم والاستفسار منهم حول أسباب ذلك باللطف واللين حتى يتبينوا حقيقة تلك الأسباب، فقد يكون أبناؤهم قد تعرضوا للقمع المدرسي أو التنمر من قبل أقرانهم، والأهل غافلون لا يشعرون بذلك، بل قد يهاجم الأهل أبناءهم الضحايا ويتهمونهم بأنهم لا يقومون بواجباتهم الدراسية أو أنهم مدللون لا يتحملون المسئولية، فتكون الآلام مضاعفة على أبنائهم , فيجب عليهم القيام بواجباتهم ولا يُقصِرون عن متابعة أبنائهم دراسيا فقط على السؤال عن درجاتهم في الامتحانات السنوية أو الدورية.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق