التاريخ : 2018-03-07
الوقت : 05:49 pm

محاولات الانتحار.. يأس أم نقص في الوعي ؟

الديوان - شباب في عمر الورد يقبلون على الانتحار ويفارقون الحياة دون أن ينظروا خلفهم، بدلا من أن يعيشوا في حياة هادئة تسودها الراحة النفسية يهربون من الحياة بعمل مأساوي وهو الانتحار...
 ظاهرة تفشت بالمجتمع أي دق ناقوس الخطر وعلينا إصلاحه قبل أن نخسر أكثر، المرحلة العمرية للشباب مرتبطة بتحقيق الأهداف والإنجازات والأمل والتفاؤل لتحقيق الذات، فإذا ما عجز الشاب عن تحقيق كل ذلك أصبح يستغني عن حياته ووجد الانتحار دافعاً.
عندما تعترض أهداف وأحلام الشباب الوردية وطموحاتهم بالواقع يفقدون الأمل واليأس يحل بهم، ولا يستطيع المجتمع تفهم حاجياتهم الأساسية ويستوعبهم؛ فيفكرون بالإنتحار، الشباب هم العطاء ولديهم امكانيات كثيرة وأفكار ومواهب لكن عندما يشعرون أن لا أحد يدعمهم، حينها يريدون أن ينهوا حياتهم ويعرضون أنفسهم للخطر ومنهم من يهدد بالانتحار.
عندما يتولد العجز واليأس لدى الشاب ويشعر بأنه لا يحظى بفرص عمل في ظل انتشار البطالة والواسطة وغياب العدالة الإجتماعية إضافة للمشاكل الأسرية، يتولد لديهم الغضب والعنف فيشعر الشاب أن الانتحار هو ملاذه الوحيد للخلاص، وبهذا التصرف يعاقب نفسه، وبنفس الوقت يكون لفت نطر للعائلة والمجتمع أن ينظروا إليه. ولو لم تكن الأوضاع الاقتصادية التي نمر بها والمعيشية وحدها من تدفع الشباب إلى التخلص من حياتهم بالانتحار، فهناك أسباب أخرى قادرة على أن تجعل من الموت الملاذ الوحيد أمام هؤلاء الشباب.
فن وثقافة
لو انشغل الشباب بالفن والثقافة والأنشطة الرياضية وملؤوا أوقات فراغهم فيها بدلاً من قضاء ساعات على مواقع التواصل الاجتماعي وبالشوارع ومصاحبة رفاق السوء، وهنا لفت نظر للهيئات الشبابية والجهات المعنية أن يعيدوا النظر بأمور الشباب وأن يقيموا مراكز ثقافية وفنية ليبدعوا ويخرجوا مواهبهم الكامنة.
7 محاولات
في خبر تم نشره أنه حاول 7 أشخاص بمختلف محافظات المملكة لأسباب مختلفة خلال أسبوع على الانتحار.
فقد أقدم شاب على الانتحار من على «جسر عبدون» برمي نفسه مما تسبب في وفاته على الفور. 
وفي عمّان أيضاً حاولت فتاة الانتحار من على «جسر عبدون» بسبب خلافات عائلية إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من إقناعها بالعدول عن الفكرة والنزول.
كما أقدم شاب «عشريني» على اطلاق النار على نفسه داخل مركبته مما ارداه قتيلاً، وهو طالب هندسة.
أما في السلط : فقد تمكن رجل أمني من انقاذ رجل خمسيني حاول الانتحار في المحكمة برمي نفسه من الطابق الثاني لأسباب غير معروفة.
وفي المفرق : أقدم شاب على شنق نفسه داخل منزله ليتوفى على الفور، والأجهزة الأمنية فتحت تحقيقاً لمعرفة الأسباب عقب نقل جثته إلى الطب الشرعي. 
وفي جامعة اليرموك : هددت طالبة برمي نفسها من أعلى مبنى كلية الهندسة «الحجاوي» احتجاجاً على تلقيها انذاراً لإرتكابها الغش بحسب مصدر مسؤول في الجامعة.
أما في الزرقاء : فقد استطاعت الأجهزة الأمنية  ثني شاب حاول الانتحار من أعلى اتوستراد الزرقاء.
علم الجريمة
وفي حديث مع دكتور علم الاجتماع ( علم الجريمة ) مطلق الزيودي يقول : « انتشرت ظاهرة الانتحار مؤخراً عند الشباب في ظل غياب العدالة الاجتماعية وعدم المساواة وتوفر فرص العمل وبذلك يتولد الإحباط لدى الشباب، وإن دراسة ( إميل دوركايم ) لظاهرة الانتحار(1952) نشرت في الأصل عام 1897، وتمثل هذه الدراسة معلماً بارزاً في بحوث علم الاجتماع التي تتقصى العلاقة بين الفرد والمجتمع. فعلى الرغم من أن البشر يعتبرون أنفسهم افراداً يتمتعون بكامل الإرادة والحرية، إلا أن أنماط سلوكهم كثيراً ما يجري تشكيلها وصياغتها مجتمعياً. وتظهر الدراسة إن العالم الاجتماعي المحيط به له اثره الكبير بأسباب الانتحار، أيضاً من أسباب الانتحار عدم القدرة على تحقيق الأهداف نتيجة عوامل اجتماعية». 
وأضاف : « وعندما يمر الشاب بمرحلة من الإحباط يعيش بحالة من الانطواء والعزلة ويمكن أن يفكر بالانتحار، فيجب إعادة ضبط الشباب من قبل الأهل والمجتمع «.
«رسائل انتحار»
قد يعتقد العديد أن الشهرة والمال يجلبان السعادة وحب الحياة، ولكن لا ينطبق هذا الإعتقاد على المشاهير الذين أنهوا حياتهم بالانتحار، انتشار الانتحار بين الطبقة المخملية وأصحاب الشهرة والنفوذ قد يعود لعدة أسباب، أهمها انعدام الإحساس بالحب والتقدير من قبل الآخرين. ولهم رسائل قبل الانتحار تحمل بطياتها مفاهيم واسبابا كثيرة منها. 
فان جوخ: «الحزن سيدوم للأبد».
داليدا «سامحوني الحياه لم تعد تحتمل».
هنري الثامن ملك انجلترا 1547 «كل شيء ضاع».
 توماس ايديسون «المنظر بديع جداً من هنا».
 تشارلز داورين « أنا لست الأقل خوفاً من الموت».
 بيتهوفين «صقفوا أيها الأصدقاء - لقد انتهت الكوميديا».
ويستون شرشل «لقد مللت من كل شيء».
كريم جوماري «عين الأشباح تطاردني كل صباح و مساء».
 ليدي نانس « هل انا احتضر أم هذا الميلاد».
جون كوينسي « هذه النهايه أنا سعيد «.
 جيمس باري « لانني لم أعد أستطيع النوم».
 هنري وارد بيتشر « والآن يأتي الغموض».
جورج واشنطن « ولكنني لست خائفاً «.
هتلر اختار الموت علي عار الهزيمه والاستسلام. 
 مارلين مونرو « لدي احساس عميق بأنني لست حقيقيه انني زيف مفتعل ومصنوع بمهاره انني انتاج سينمائي اتقنوا صنعه».
 وجيه غالي «انتحاري هو الشيء الوحيد الحقيقي في حياتي».
 فرجينيا وولف كتبت رسالة موجهة لزوجها « عزيزي انا علي يقين بأني سأجن، لقد بدأت اسمع أصواتا وفقدت قدرتي علي التركيز لا أستطيع ان اكتب هذه الرسالة بشكل جيد لا أستطيع ان اقرأ كل ما اريد قوله هو انني أدين لك بسعادتي ولا استطيع المضي في تخريب حياتك».
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الديوان الإلكترونية © 2009 - 2012