الشريط الإخباري
سامسونج الكترونيكس المشرق العربي تحتفل بالذكرى ال80 لتأسيسها  وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ ....  الملقي يؤكد على اعتماد بطاقات الاقامة المؤقتة لأبناء غزة  جماعية لعمال الكهرباء والشركة تنهي التوتر  مطلوبون خطيرون يسلمون أنفسهم  كلمة الملك في القمة العربية  ابرز ما جاء في القمة العربية  اخلاء مبنى قديم بالهاشمي الشمالي لانهيار جزء منه  تقديرات إسرائيلية: الرد الإيراني على قصف مطار التيفور محدود لكنه قادم  البنتاغون: الأسد ما زال يحتفظ ببنية تحتية للأسلحة الكيميائية  افضل قناع للبشرة  نظام لمعادلة الشهادات من مدارس عربية في غير بلدانها الاصلية  وفیات السبت 2018-4-14  اجواء ربيعية معتدلة حتى الاثنين  شهيدٌ و إصابة المئات في جمعة «العودة» الثالثة  الأردن يشارك الأمتين العربية والإسلامية الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج الشريفين  صواريخ وقطع عسكرية من 3 دول.. تعرف على ترسانة ضربة سوريا  البنتاغون يكشف تفاصيل "ضربة سوريا"  الأمن یكشف لغز اختفاء مواطن منذ 2004  إحباط مشروعين أميركي وروسي بـ"مجلس الأمن" بشأن سورية 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-01-14
الوقت :

دور الصهاينة في ذبح مسلمي اليوغوسلافيتين الملكية والإشتراكية

دور الصهاينة في ذبح مسلمي اليوغوسلافيتين الملكية والإشتراكية
ريما أحمد أبو ريشة

(( حلّت المجازر بهم في طول البلاد وعرضها . وكان الإجرام الصربي يروق لحلفائهم الصهاينة الذين كان لا بد لهم من هدم الإمبراطورية العثمانية كي يتمكنوا من تحقيق حلمهم في أرض فلسطين . وأشاروا على الأصراب بقتل أكبر عدد من مسلمي يووسلافيا وتهجير الناجين إلى تركيا . ولم تقتصر الخطة على مسلمي يوغوسلافيا بل وعلى مسلمي اليونان ورومانيا وبلغاريا )) .
وكان الإستعمار الصهيو – صليبي قد مهد لفك الترابط التركي مع ألبانيا . إذ أن انتفاضتها ( 1908 – 1910 ) مهدت للحرب البلقانية سنة 1912 التي أعلنتها صربيا واليونان وبلغاريا . وفيما قامت صربيا بغزوها من الشمال أقدمت اليونان على غزوها من الجنوب . ورغم أن النمسا وهنغاريا ساعدتاها على إعلان استقلالها سنة 1912 إلا أن القوى الكبرى رسمت حدودها بعد سنة من حينئذ . واضطرت لمنح يونانيي جنوبها حكماً ذاتياً سنة 1914 وهم في الأصل غزاة ومحتلون . وتوزع الألبان فمنهم من ظل في صربيا وبعضهم في مونتينيغرو وآخرون في كوسوفا كما توزع بعضهم في الغرب المقدوني في تشام اليونانية حاليا .
وظلت تعيش اضطرابات حتى أصبحت جمهورية سنة 1920 . وفي السابع من أبريل أخضعها الدكتاتور الإيطالي بنيتو موسوليني لاستعمار بلاده وكانت حالتها لا تختلف عن حالة بلدان المغرب العربي تحت الإستعمار الفرنسي . وفي سبتمبر 1943 أخضعها هتلر لحكم ألمانيا وبانهياره قام الحزبيون بزعامة الدكتاتور الشيوعي أنور خوجة بتحريرها في الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 1944 ليتسلم رئاستها وليخضعها لأسوأ حكم حيث عزلها عن العالم الخارجي بشكل تام .
وقد نجم عن فشل الإنقلاب على الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان معرفة حقيقة قيادات جيش بلده . إذ أن غالبيتهم كانوا من يهود البلقان أو من أبناء يهوديات أو جواسيس تم دسهم بالإتفاق مع أتاتورك .
وتجدر الإشارة إلى أن يوغوسلافيا وتركيا الصهيونيتين وقعتا اتفاقاً في القسطنطينية في الحادي عشر من تموز سنة 1938 ينص على ترحيل أربعين ألف أسرة من البوسنة والسنجق وصربيا إلى تركيا على أن تدفع يوغوسلافيا 500 ليرة تركية كتعويض عن كل عائلة . ولا بد من التذكير بإعلان وزارة الخارجية للملكة اليوغوسلافية الذي صدر في العشرين من سبتمبر سنة 1935 والذي نص على طرد كل من هو غير سلافي من جنوب صربيا . وبعد أربعة أيام فقط من صدوره أعلنت الحكومة خطة للطواريء في البلاد .
وكانت خمسة وزارات يوغوسلافية بالإضافة إلى القيادات العسكرية قد اتفقوا على توزيع الألبان داخل يوغوسلافيا . ومنحت إغراءات لكل من يتخلى عن جنسية مملكة يوغوسلافيا . وهذه البيانات والإتفاقيات بما فيها اتفاقية يوغوسلافيا – تيرانا المعنية بمكافحة الدعاية ضد الهجرة موجودة في ممتلكات مقر بعثة مملكة يوغوسلافيا في القسطنطينية صندوق 370 المجلد 9 الوحدة 42 الصفحات ( 637 – 643 ) .
ومن الموقعين على إعلان العشرين من سبتمبر 1935 من وزارة الخارجية رئيس القسم السياسي إيليا ميليكيتش , ألمستشار بيتار غابريتش والسكرتير رادوفان ميتروفيتش . ومن وزارة الزراعة المفتش فويسلاف ماغوتشيفيتش ورئيس القسم المالي الصهيوني جورا تاتالوفيتش . ومن وزارة الداخلية دوشان تاديتش الذي كان على علاقة حميمة مع الصهاينة . ومن الجيش العقيد الركن يوفان سوكولوفيتش الذي كان يتردد عليه الصهيوني البارز بنجامين ساموكوفليا . ومن وزارة المالية دوشان ترايكوفيتش . ومثل وزارة النقل كبير الموظفين ميلوش بوبوفيتش . ورأس الجلسة الدكتور فيودور كورينيتش و الدكتور الصهيوني يوجو لوغار وهما من كبار موظفي وزارة الخارجية .
وقد أعرب كل من إيليا ميليكيتش و فويسلاف ماغوتشيفيتش عن قلقهما من تزايد عدد الألبان . فقد زاد عددهم الذي كان يبلغ وقتئذٍ النصف مليون خمسة وستين ألفاً سنة 1931 . وطالبا بترحيلهم بعيداً عن المراكز الحدودية لأن في ذلك خطراً كبيراً على أمن البلاد حسب رؤيتهما . وقالا إنه حتى في القسم الجنوبي فإن عدد السلافيين لا يتجاوز المائة والخمسين ألفاً وهو ما يعني الخطر الديموغرافي . وانتهز الصهاينة الذين برعوا في الجرائم والوحشية ذلك ليشيروا على الأصراب بقتل أكبر عدد من مسلمي البلاد لترويع الآخرين وإجبارهم على النزوح إلى تركيا العلمانية . وكان الصهاينة الذين هم أداة الحكم في تركيا الأتاتوركية يزورون بطاقات ووثائق لعملائهم كي يطبقوا على المؤسسة العسكرية التركية .
كما وخاضت رومانيا مفاوضات مع تركيا لترحيل أربعمائة ألف تركي من رومانيا إليها . وتكفلت رومانيا بشراء ممتلكاتهم كلها . ولا تزال حتى الآن مفاوضات بلغارية تركية حول ترحيل أتراك ومسلمي بلغاريا إلى تركيا . وعمدت بلغاريا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي إلى إصدار قانون يقضي بإجبار مواطنيها المسلمين على تغيير أسمائهم وإلا فإنهم سيفقدون جنسيتهم . وتخلصت بلغاريا الشيوعية وقتئذٍ من عدد كبير من مسلميها . وقد جاء القرار البلغاري عقب زيارات سرية للعاصمة صوفيا قامت بها شولاميت شامير زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبور إسحاق شامير إنتهت بزيارة علنية سنة 1989 والتي نقلت عنها وسائل الإعلام قولها إنها تخشى من عودة الإسلام إلى الشرق الأوسط والبلقان . وقد شهدت الإنتفاضة الفلسطينية الأولى على وحشيته المرعبة .
نصت المادة 55 من قانون الجنسية على إخلاء السكان الغير سلافيين . وكان لا بد من النظر إلى البوسنيين فهم سلاف من حيث العرق والهدف الأساس كان مصادرة إقليم السنجق برمته . ووصلت قيمة القرض التشجيعي من وزارة الزراعة إلى 800000و21 ليرة . وتم منح المهجرين خصماً بلغت نسبته 75% فيما أعدت تركيا مبلغ 3 ملايين ليرة تركية لأجل القادمين إليها سنة 1936 .
وحسب المؤرخ ميليفوي ميلتشيتش فإن تهجير مسلمي البلاد يعود لسنة 1878 . والتخلص من الألبان كان على سلم أولويات الأصراب الذين كانوا يسعون لنقلهم وتوطينهم في الداخل الألباني وليس على الحدود . ولكنهم لم يفلحوا إلا في تهجير ألفي ألباني فقط في حين تم تهجير عشرين ألف شخص إلى تركيا .
وقدم فويسلاف ماغوتشيفيتش طلباً يقضي بتوفير مبلغ 21 مليون ليرة لتهجير 17 ألف أسرة من البوسنة , الهرسك , مونتينيغرو و ليكا وشراء ممتلكات المسلمين في جنوب صربيا .
وهكذا اتفق المجتمعون الأصراب على تنفيذ قانون الضرائب بالقوة . وبث دعاية سرية بين المسلمين في أن الذين سيبقون لن ينالوا أي مكسب ومنع كل من لا ينطق الصربية من الإلتحاق بالمدارس وكذلك إجلاء كل من يرونه معارضاً للهجرة كما واتفقوا على تأميم هذه المناطق ليجعلوا من الفقر المدقع بحق المسلمين سبباً رئيسياً للهجرة بالإضافة إلى وضع كل الإغراءات للأصراب كي يقطنوا المناطق الحدودية لإجبار الألبان والمسلمين على عدم الإقامة فيها .
وارتأى هؤلاء إلى إبرام اتفاقية خاصة مع تركيا على غرار الإتفاقية الرومانية التركية . وخلصوا إلى منح جوازات سفر مغتربين للراغبين في الهجرة وإعفائهم من جميع الرسوم ونقل الفقراء مجاناً ومنح من باعوا ممتلكاتهم خصماً بنسبة 75% . وتسريح من هم في الوظائف أو في أي خدمة أخرى ودفع مستحقاتهم ومكافآتهم . كان ذلك في جلسة الوزراء يوم 24 سبتمبر سنة 1935 في بلغراد .
وعلينا أن نشير إلى أن الصربية يوفانكا لازيتش وهي يهودية تقيم حالياً في فلسطين كانت تحمل إسم جيني ليبل وعملت صحفية في بوليتيكا الصربية واسعة الإنتشار ومن خلال النفوذ الصهيوني المسيطر على الصحيفة تم نقلها لتراسلها من باريس كانت على علاقة قوية مع الدكتاتور جوزيب بروز تيتو وشكرته على مجازره بحق مسلمي السنجق والبوسنة وأليان يوغوسلافيا ممتنة لمواصلته سياسة يوغوسلافيا الملكية . وهي التي دأبت على زيارة مقدونيا وكثرت زياراتها إلى سكوبية في الوقت الذي كانت فيه شولاميت شامير تتحرك في بلغاريا . وحاول اليهود الظفر برئاسة رومانيا عقب اغتيال الدكتاتور نيكولاي تشاوسيسكو من خلال اليهودي بيتار رومن غير أن الشعب ثار وهتف بأنه ليس روماني .
ويقول شعبان ياشاري وهو دبلوماسي مقدوني من العرقية الألبانية إن كل ما جرى هنا في البلقان في تلك الحقبة التي غابت عنها وسائل الإعلام تماماً شاهدنا نفس بصمتها قبل نكبة فلسطين ونكستها وللآن مما يثبت على أن المجرم هنا وهناك هو ذاته .
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق