الشريط الإخباري
الأمن يستخدم (الغاز المسيل للدموع) لفتح طريق البقعة  الاخوان يهتفون من أمام المسجد الحسيني: يا نظام افتح الحدود  مندوبا عــن الملك.. رئيس الــوزراء يوقـــد شـعــلــة مهــرجــان جــــرش  الاردن يواصـل ضغوطـه علـى اسـرائيل لازالــة البوابات الالكترونية وفتح الأقصى أمام المصلين فورا  الحويطات والتداعيات  أبن العلقمي الوزير المفترى عليه  معارك وعودة أ[و تايه  هكذا كان موقف الامام الصادق من دعاوى الانحراف  جنازة جماعية في ذكرى مجزرة برييدور الربع قرنية  كيكـــة اللــــوتس  لحـــــــم بــالكــــاري  اكتشفي خيار كيندال جينر لأبرز صيحة حقائب لربيع وصيف 2017  حتى الزيادة المتواضعة بالوزن تزيد خطر الأمراض المزمنة  «جنوبي جرش» يجمع نجوم الطرب المحليين والعرب من الشباب والرواد  المباراة الكروية بين رابطة جماهير الوحدات واللاعبين القدامى اليوم  الفيصلي في كامل جاهزيته لمواجهة الأهلي المصري غداً السبت  فاخوري: الفقر والبطالة أهم أهداف التنمية  انخفاض الرقم القياسي لاسعار الاسهم  بدء إنتاج الكهرباء من الخلايا الشمسية في «البلقاء التطبيقية»  الدفاع المدني يتعامل مع 173 حادثا مختلفا 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2017-05-18
الوقت : 08:40 am

الكلالدة : إجراء الانتخابات البلدية واللامركزية بنفس اليوم تحدّ كبير أمام « المستقلة للانتخاب »

الديوان - 

يأخذ الحدث الانتخابي بإجراء الانتخابات البلدية والمجالس المحلية «اللامركزية» المنوي اجراؤها في الخامس عشر من آب الجاري، المساحة الأكبر على الأجندة المحلية، بكافة تفاصيلها سواء كانت السياسية أو الاجتماعية الشعبية، أو حتى الاقتصادية منها والخدماتية وغيرها، لتبدو الصورة بمجملها حالة استثنائية ينتظرها الأردن بقدرة فائقة على الإنجاز رغم ما يحيط به من ظروف واضطرابات وسط إقليم ملتهب.

الانتخابات التي تأخذ جانبا حديثا لجهة إجراء انتخابات المجالس المحلية، أو ما يسمى باللامركزية، تعدّ حدثا مختلفا للأردن، تحمل بوصلة عمله وانجازه بقدرة مميزة الهيئة المستقلة للانتخاب، التي بدأت منذ صدور قرار إجرائها هذا العام تسابق الخطوة وصولا لانتخابات ناجحة نزيهة شفافة، يرافقها خطوات هامة في التثقيف والتوعية في ظل الحديث عن انتخابات جديدة متمثلة في اللامركزية، لتتقدّم خطواتها نحو حجم انجاز ضخم.

اليوم، ونحن نقف على بعد ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات، يكشف مايسترو العمل الانتخابي ومديره ومدبره رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالده عن تفاصيل الإجراءات الانتخابية، وحجم الإنجاز، والترتيبات القادمة سواء بالإجراءات أو في التوعية والتثقيف أو بالجديد الذي ستعتمده الهيئة خلال هذه الانتخابات.

الكلالده الذي تحدث لأسرة «الدستور» خلال استضافته بـ «منتدى الدستور للفكر والحوار» حيث التقاه رئيس مجلس إدارة جريدة «الدستور» محمد داودية، ورئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل وعدد من الزملاء الصحفيين يرافقه مدير إدارة الاتصال في الهيئة المستقلة شرف الدين أبو رمان، ومسؤولة العلاقات العامة منى النمري، ومدير مكتبه علي أبو جاموس، تحدث بكل صراحة وشفافية لمدة تجاوزت الساعة عن أدق تفاصيل العملية الانتخابية، مثمنا دور الإعلام الذي يزاحم الهيئة ايجابا بتقديم الأفضل للثقافة الانتخابية بشكل عام للوطن وللمواطن.

وكشف الكلالده أن ورقة الاقتراع لرئيس البلدية في الانتخابات البلدية ستكون مطبوعة مع صور المرشحين، وتتضمن كل المرشحين، فضلا عن أنها ستكون مزودة بعلامات أمنية، كما كشف أن الهيئة تعد حملة توعوية ضخمة يصل بها المتطوعون إلى المنازل للتوعية حسب كل مجلس محلي، وتوزيع نشرات تحتوي تفاصيل كاملة عن الانتخابات وآلية الاقتراع لتسهيل المهمة على الناخبين.

ونبه الكلالده لمدد استقالة موظفي القطاع العام الراغبين بالترشح للانتخابات، كونها مدد تختلف بين الترشح للبلديات، واللامركزية، موضحا فيما يخص الترشح للانتخابات اللامركزية عليه أن يستقيل قبل أسبوعين من يوم الترشح، أمّا الانتخابات البلدية فعليه الاستقالة قبل ثلاثين يوما من يوم الترشح.

تفاصيل كثيرة يعلن عنها رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالده في حواره بمنتدى «الدستور» نقرأ تفاصيله تاليا:

 محمد داودية

في بداية الحوار، قال رئيس مجلس إدارة جريدة الدستور محمد داودية، يسعدنا الالتقاء بالدكتور خالد الكلالده، فنحن على اطمئنان كامل وثقة كبيرة بحسن إدارة الانتخابات في كل حالاتها وخاصة ونحن نقترب من الانتخابات البلدية واللامركزية، لثقنا بالدكتور الكلالده وتجربته ونزاهته في تجارب نموذجية سابقة بهذا الشأن، وأيضاً بمن يساعده إدارياً وفي مجلس المفوضين.

وشدد داودية على أننا شركاء في موضوع الانتخابات مع الهيئة المستقلة للانتخاب التي هي واحدة من أبرز الإصلاحات السياسية التي حصلت في بلدنا، وما يطمئننا كثيراً أن يتولاها الدكتور خالد الكلالدة الذي يتمتع بتجربة واسعة، سياسية وإدارية أيضاً.

وأضاف داودية، نتمنى أن تكون الانتخابات سلسة، مشيرا إلى أننا نعلم بأن الانتخابات ستواجهها عقبات، مستطردا بقوله « لكننا نعلم أيضاً أنكم أهل لهذه العقبات وستقومون بحلها كعادتكم»، ونحن في الدستور شركاء معكم وفي خدمة هذا المشروع الوطني، كما نحن دوما جريدة وطن. 

 محمد حسن التل

من حانبه، أكد رئيس رئيس التحرير المسؤول محمد حسن التل على ما قاله داودية بتشاركية جريدة الدستور في هذا المشروع الوطني، مشيرا إلى أن الهيئة المستقلة أصبحت منذ تأسيسها علامة فارقة في التاريخ الأردني الديمقراطي وخطوة على طريق مسيرة الإصلاح، وطالما طالبت - عندما كنت على مقاعد المعارضة - وطالبت في هذه القاعة التي نجلس بها بهذه الهيئة وشاءت الأقدار أن تكون أنت الدكتور خالد على رأسها. 

وشدد التل على الدور الخارق الذي قامت وتقوم به الهيئة في العملية الانتخابية، مذكرا بالانتخابات النيابية الأخيرة حيث كان عضوا بلجنة الانتخاب العليا، وقال «كشاهد عيان شاهدت الجهد الجبار الكبير المضني الذي تقوم الهيئة بإجرائه في عملية احتساب المرشحين والنتائج النهائية والفرز، ونحن على ثقة تامة بأنه لا يوجد أي تزوير في الانتخابات، فالإجراءات تتم بدقة».

وبين التل في سياق حديثه عن عمله في لجنة الانتخاب أن الدكتور خالد الكلالدة يكون على رأس كل لجنة موجودة، لذلك أعتقد أن الهيئة المستقلة للانتخاب كل يوم تراكم خبرات وتراكم أمورا جديدة في سياق ايجابي وهي علامة فارقة وناجحة في المسيرة الديمقراطية الأردنية.

وبصيغة التساؤل قال التل: الدكتور الكلالده قلت بأنك جاهز لإجراء الانتخابات، هل هذا عائد للخبرة المتراكمة التي راكمتها الهيئة أم أن الانتخابات البلدية واللامركزية أقل تعقيداً من الانتخابات النيابية؟ نود أن تضعنا بصورة الاستعدادات وأين وصلتم بهذا الإطار، وأن تضعنا بأبرز إجراءاتكم سواء المنجزة أو تلك التي يتم انجازها، وصولا للشكل النموذجي للانتخابات التي أصبح الأردن من خلالها علامة فارقة في المنطقة، ونموذجا يحتذى على المستوى الإقليمي وحتى الدولي؟.

 

الكلالده، بدأ حديثه بتقديم شرح مفصل عن استعدادات الهيئة وإجراءتها في العملية الانتخابية، فقال: بداية كل الشكر لأسرة الدستور وإدارتها ورئيس مجلس إدارتها وتحريرها، ومهما قلت ومهما شكرت أجهزة الإعلام المقروء والمرئي والمسموع فلن أفيهم حقهم. 

وفيما يخص مسار العملية الانتخابية، أبدأ حديثي عن أكثر ما خرجنا به من منجز في العملية الانتخابية لانتخاب المجلس النيابي الحالي، فعندما نخرج في التصريحات ونبين أن عدد الأوراق الباطلة في انتخابات 2016، رغم أن القانون كان جديدا وعلى نظام القوائم، وما لحق ذلك من القول بأن المواطنين ليس لديهم دراية، إلاّ أن عدد هذه الأوراق كان فقط 27 ألف ورقة، فيما كانت في الانتخابات التي سبقتها، انتخابات الصوت الواحد، وهي من أسهل أنواع التصويت كانت 129 ألفا، هذا الفضل ليس للهيئة، بل الفضل فيه يعود لأجهزة الإعلام، حيث زاحمونا بشكل إيجابي بالترويج والتوضيح للقانون، حتى من ينتقدوننا كانوا يقدمون خدمة، لأنهم كانوا يسلطون الضوء على أماكن غير مضيئة وغير واضحة في القانون، بالتالي يتم تداولها ويتم حل كثير من الإشكاليات.

نحن نرفع القبعات للإعلام في كل أشكاله، وباعتقادي كان النجاح الأول لأجهزة الإعلام المختلفة، حتى أنه لم تطالبنا جهة إعلامية واحدة بفلس واحد، فكل جهودهم وضعوها في خدمة الوطن وخدمة العملية الانتخابية. 

أمّا اليوم ونحن نتحدث عن انتخابات البلديات واللامركزية فكما هو معلوم في القانون، يقرر مجلس الوزراء إجراء انتخابات البلدية واللامركزية، بينما في النيابية يأمر جلالة الملك بإجراء انتخابات نيابية، في كلتا الحالتين الذي يقرر الموعد المحدد لإجراء الانتخابات هو مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، وفي قانون اللامركزية جاء نص يقول «تقوم الهيئة بالإعداد قبل ستة شهور من تاريخ يوم الاقتراع»، بينما في البلديات يقول «قبل أربعة شهور». 

كان أول تحدٍّ لنا وجود الشهرين بين الانتخابات، مسألة هامة، ذلك أننا أردنا إجراء الانتخابات في يوم واحد، ولذلك بطبيعة الحال أسباب، أولها كما تعلمون يوم الانتخاب هو يوم وطني (عطلة) بالتالي سوف تعطل أجهزة الدولة كاملة وكذلك القطاع الخاص، ونحن نعلم التحدي للقطاع الخاص إذا تعطل يوما عن العمل، من الكلفة المالية عليه وخاصة إذا جاءت مع أيام بعدها نهاية الأسبوع أو بداية الأسبوع، فهذه الكلف المادية يدفع ثمنها المواطن، ثانيها انتخابات اللامركزية تحدٍّ جديد على المواطنين، الحماس لها كنا نعتقد أنه لن يكون بنفس الحماس للبلدية التي تجرى لأكثر من مائة عام في الأردن، حيث تعود المواطنون على الانتخابات البلدية، وثالثها هناك سبب آخر علمناه مؤخراً وهو أنه يسهل التحالفات، حيث حصل تفاهمات بين من سيخوضون الانتخابات البلدية مع من سيخوضون اللامركزية، فهي اتاحت قيام نوع من التحالفات التي نتمنى أن تصبح هي الأساس وليس التنافر في انتخاباتنا كافة، ويضاف لهذه الأسباب كافة الكلف المالية، حيث وصلت التقديرات الأولية للانتخابات الى (20) مليون دينار وجمعهما في يوم واحد من شأنه أن يجعل من الكلفة توزع عليهما معا. 

ولعل التحدي الأساسي وكما تعلمون وضع موازنة الدولة الأردنية، حيث كلفت الانتخابات النيابية حوالي 21 مليونا، والموازنة التقديرية للانتخابات القادمة تدور بفلك ذات الرقم، بالتالي تقرر اجراؤها بيوم واحد.

وعندما نعلم بأنه يجري مسح لـ3600 مركز اقتراع محتمل ويتم اعتماد ما يزيد عن 1400 مركز منها، هذا يترتب عليه عمليات إصلاح، ونحن من يقوم بهذا المسح حيث لدينا فرق متخصصة، مع عدد من الوزارات من أبرزها الأشغال، وتم انفاق مبلغ كبير على إصلاح الكثير من المدارس وكانت النية تتجه هذا العام أن نذهب أكثر إلى المرافق الكبيرة في القرى والمدن، فذهبنا لصالات الرياضة ومراكز الشباب والتي سيعتمد منها 24 مركزاً، ذلك أنه في حال أنفقنا عليها لغايات الإصلاح سيبقى لهذه البلدة أو القرية من ناحية وتزويدها بالإنترنت والكهرباء والبنية التحتية، أيضا سيبقى لخدمة سكان المنطقة، ولذلك سبب أيضا بإجراء الانتخابات في نفس اليوم.

والتحدي كبير جداً في إجراء الانتخابات بيوم واحد، بها تعقيدات إدارية، وقد اصطدمنا فيها مباشرة مع المراقبين المحليين والدوليين، تحديدا في كيفية عملية الاقتراع، والبعض يعتقد أن ورقة الاقتراع إذا لم تكن مطبوعة سلفاً فهذا تراجع عن الشفافية ويتيح إمكانية تصويت الأمي الذي يحصل به صفقات وتجاوزات، فالتحديات كبيرة، لكننا أنجزنا انجازا هاما بهذا الشأن واخذنا بملاحظات المراقبين المحليين بأن تكون ورقة الاقتراع لرئيس البلدية مطبوعة سلفاً ولأعضاء مجالس المحافظات ستكون مطبوعة سلفاً بينما المجالس المحلية والمجالس البلدية يتعذر ذلك.

 والآن هناك فريق متخصص كامل من الهيئة ومن الخبراء الدوليين يعكفون على دراسة امكانية بطلان الورقة في كل حال، وما نخشاه عادة أن تكون هناك نسبة أوراق باطلة كثيرة خاصة أن الانتخابات ستكون إلى أقاصي الأردن، في قرى صغيرة وبلدات قد لا تكون برامج التوعية والتثقيف تصلهم بشكل كامل، وعليه أخذنا قرارا، بتطبيق فكرة التوعية والتثقيف على باب المواطن، حيث سيزور متطوعون منازل المواطنين ويقومون بتوزيع منشورات وعملية ايضاح وشرح للعملية الانتخابية، ونحن لدينا 355 مجلسا محليا، سنعمل على طباعة النشرات لتوزع عليها ولدينا عدد ضخم من المتطوعين، ونعمل على زيادة عددهم لكي نصل إلى حملة إعلامية بكافة التفاصيل. 

الأردن كما هو معلوم يضم 100 بلدية اضافة الى أمانة عمان، المائة بلدية مقسمة على النحو التالي، 18 بلدية لا يتبع لها مجالس محلية، أي بلديات يجري انتخاب المجلس البلدي مباشرة، والقانون يقول «يتشكل المجلس البلدي من حد أدنى من الأعضاء عدده سبعة بما فيهم الرئيس ويضاف لهم ما لا يقل عن 25% مقاعد النساء» هذا فيما يخص البلدية،  والبلديات المقسمة إلى مجالس محلية عددها 82، يتبعها 355 مجلسا محليا، المجلس المحلي يتألف من عدد من الأعضاء لا يقل عن خمسة، شريطة أن تكون أحدهم امرأة.. إذاً لدينا انتخاب مجلس محلي بحد أدنى خمسة أعضاء ويكون أحدهم امرأة، ولدينا انتخاب مجلس بلدي بحد أدنى سبعة بما فيهم الرئيس ويضاف لهم ما لا يقل عن 25% من النساء، وكذلك قسّمت المملكة إلى 158 دائرة لمجالس المحافظات، نلاحظ لدينا 115 لجنة انتخاب وكما هو مفهوم لدينا منطقة العقبة والبترا هي مناطق تنموية لا يجري انتخاب مجالس بلدية فيها، فقط مندوبين لمجلس المحافظة بينما امانة عمان مقسمة الى مجالس محلية ونحن بانتظار النظام الذي سيصدر عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

دوائر مجالس المحافظات عددها 158، وعدد الدوائر الانتخابية 104 كذلك 11 دائرة فرعية لتصبح 115 دائرة ، إذاً هناك فرق، لنقف هنا أمام تحدٍّ رئيسي شكله هذا الفرق، فكيف ينتخب المواطن المجلس المحلي أو المجلس البلدي ورئيس بلديته ومندوب المحافظة في آن واحد. 

لكننا لجأنا إلى تفكيك المشكلة أو تبسيطها بأنه سيكون هناك ثلاثة صناديق، البلديات التي يوجد بها مجالس محلية ينتخب المواطن المجلس المحلي، فعلى سبيل المثال ناعور، يتبع لها سبعة مجالس محلية، من المجلس المحلي في بلدية ناعور القصبة عدد أعضاء المجلس المحلي سبعة، المواطن يدخل ويختار سبعة، من هؤلاء إذ أن القانون يقول بأن أعلى الأصوات يذهب إلى المجلس البلدي، من هذا المجلس المحلي بناءً على عدد السكان يمثلهم في المجلس البلدي ثلاثة، البقية واحد، واحد، واحد، والمجالس المحلية كلها أربعة وامرأة فيكون العدد خمسة، إذاً يكون لدينا 9 ويضاف لهم أربعة نساء، بما لا يقل عن 25%، ورئيس البلدية، ليصبح العدد 14.

 المثال رسم

الآن كيف ينتخب الرئيس؟ الرئيس يترشح للسبعة مجالس محلية، لأنه رئيس بلدية، ويجري انتخابه في السبعة مجالس محلية، يختار المواطن في القصبة سبعة ويعطى ورقة ليصوّت فيها لرئيس البلدية لوحده، وينتخب المجلس المحلي منهم أعلى ثلاثة ويصبحوا أعضاء في المجلس البلدي. 

وبالنسبة للنساء، في كل الحالات وسواء كان في المجلس المحلي أو في المجلس البلدي ينص القانون «من اللواتي لم يحالفهن الحظ»، إذاً هذه مقاعد مخصصة «كوتا» بالحد الأدنى، وهذا يعني أنه قد يكون الـ14 نساء فرصة بتشكيل المجلس، لكن يستحيل أن يكون الـ14 رجالا. 

وعليه، سيكون هناك ثلاثة صناديق، أولها لرئيس البلدية، وثانيها للمجلس المحلي، وثالثها لمجالس المحافظات، مع الإشارة هنا إلى أن ممثلي الدائرة في مجلس المحافظة اثنين، إذاً يحق له أن يصوت لاثنين في مجلس المحافظة، والقانون أتاح للمواطن في مجلس المحافظة أن يصوت لاثنين كحد أعلى، إذا كان هناك مندوب واحد فقط كما في بعض الحالات، فيصوت لمندوب واحد فقط وإذا كانوا ثلاثة فيصوت لاثنين. 

وبالنسبة للبلديات التي لا يتبع لها مجالس محلية، وبها مجلس بلدي، مثال سحاب، فسحاب هناك 9 أعضاء في النظام ويضاف لهم أربعة نساء ورئيس البلدية ليصبح العدد 14، وفي دائرة مجلس المحافظات اللامركزية ثلاثة، وعند دخول المواطن يتم تسليمه ورقة لانتخاب رئيس البلدية، والمجلس المحلي وله الحق أن يصوت في الـ13، ولمجلس المحافظة والذين عددهم ثلاثة فيحق للمواطن أن يصوت لاثنين بالحد الأعلى، وهنا نحن نؤكد أن عملية الاقتراع عملية لن تكون سهلة، لذلك سيكون هناك شرح للمواطن عندما يتسلم ورقة الاقتراع من لجان الانتخاب. 

 وضع المثال

وإجمالي أعداد مندوبي مجالس المحافظات في القانون بعد تقسيم الدوائر 304، بالتالي ينتخب المواطنون 304 على مستوى المملكة، 158 دائرة، حيث بين القانون «يضاف لهم 10% نساء للمنتخبين» «المادة 6 في قانون اللامركزية»، فنضيفهم ويصبح العدد 336، هؤلاء منتخبين، الـ10% أيضاً من اللواتي لم يحالفهن الحظ، أعلى أصوات في اللواتي لم ينجحن. فوق هذا وذاك يعين 15% من الـ304 من أعداد المنتخبين، ثلث هؤلاء من النساء، يصبح الرقم 380 على مستوى المملكة كاملة.

ولإيماننا بأن العملية ليست سهلة، فضلا عن كون اللامركزية جديدة فقد باشرنا بحملتنا في التوعية والتثقيف، كما أن جاهزية الهيئة على أعلى درجات العمل فبعد أن انتهينا من الانتخابات النيابية مباشرة بدأنا نعد لهذه الانتخابات، ولم تجلس الهيئة يوما واحدا دون عمل، العمل كبير ومضنٍّ.

ونحن في هذه الانتخابات نعمل بصيغة مختلفة عن النيابية، لأن لدينا نوعين من الحدود، فهناك حدود التنظيم وهذه حدودها تختلف عن الحدود الإدارية التابعة لوزارة الداخلية، ومجالس المحافظات على حدود المحافظة، بينما البلدية على حدود التنظيم، وهناك واجهتنا بعض التجمعات السكانية التي تقع خارج حدود التنظيم، تستطيع أن تصوت على اللامركزية ولكنها غير مدرجة في جداول الناخبين في البلديات، ذلك أنه بموجب القانون دائرة الأحوال المدنية هي من يحدد العنوان فقد نص قانونها «المقيم في منطقة بعد مرور سنة على إقامته»، وهي من تثبت العناوين بناءً على سبعة بنود يجب أن تتوفر، فمن يريد أن يثبت عنوانه في مكان محدد، عليه أن يقدّم سند الملكية أو الاستئجار والإيجار أو فواتير الكهرباء والماء والهاتف، أو الشهادة المدرسية، وأهم شيء فيها الكشف الحسي، على أن يكون قد مرّ على كل ذلك سنة، حيث ينص قانون الأحوال المدنية «بعد مرور سنة في تلك المنطقة»، ونحن نطبق القانون. 

أمّا ما يخص جداول الناخبين الأولية، فإن دائرة الأحوال المدنية ستسلمنا في العشرين من أيار الجاري الجداول وسنقوم بعرضها في 21 من الشهر نفسه لمدة أسبوع بموجب القانون في الموقع الالكتروني للهيئة، ومراكز اللجان الانتخابية المنتشرة وعددها 115، ويبدأ الاعتراض عليها من اليوم التالي للعرض لمدة عشرة أيام، وفي العشرة أيام يكون الاعتراض في الهيئة، والهيئة لديها عشرة أيام لكي تبت في هذه القرارات ومن ثم المواطن لديه ثلاثة أيام لكي يعترض على قرار الهيئة، ويذهب إلى القضاء، والقضاء يتسلمها خلال ثلاثة أيام، وخلال ثلاثة أيام أخرى يبت بها ويسلمنا النتائج فنصل إلى قبل 45 يوما من يوم الاقتراع لتعلن بشكل قطعي. 

وهنا يجب التأكيد على مسألة غاية في الأهمية، بأنه سوف يصدر عرض الجداول الانتخابية وفترة الاعتراض جزء منها في فترة رمضان، وكما تعلمون الدوام في رمضان يكون أقصر، والمراجعون نشاطهم أقل، وقد يرافق ذلك أصوات تنادي بالتمديد، لكن هنا نؤكد أننا لا نمتلك أن نمدد ساعة واحدة فهذه نصوص قانونية، وهذا الأمر واجهناه في الانتخابات النيابية، ولا يوجد مجال للتمديد بالمطلق. 

أمّا ما يخص سن المرشح، فأيضا لذلك مسألة هامة، فهناك خلاف بالنسبة للبلديات واللامركزية، فبلوغ سن المرشح، 18 سنة على أن يكون قد أتمها في البلدية يوم الترشح، أي ثلاثين يوما قبل يوم الاقتراع، بينما اللامركزية أن يكون قد أتمها في يوم الاقتراع، فهذا أول فرق بين الاثنتين، أمّا الثانية هناك اختلاف في تقديم الاستقالة، وهذه نقطة مهمة جداً، فتقديم الاستقالة يكون في اللامركزية قبل أسبوعين من يوم الترشح، أي 45 يوما قبل يوم الاقتراع، وفي البلدية 30 يوما قبل يوم الترشح أي 60 يوما قبل يوم الاقتراع.

وبهذا السياق تطرح أسئلة كثيرة تثار حول مسألتين، إحداهما أن هناك أئمة لا يحصلون على راتب لقاء سكنه، فيجب أن يتخلى عن سكنه لكي يترشح، فهذه نصها واضح في القانون أنه لا يجوز استخدام بيوت العبادة لأغراض الانتخابات فطالما هو على المنبر ويريد أن يترشح فيجب أن يستقيل من منصبه، والثانية وظيفة المختار، فكان في إحدى المرات فتوى بأن المختار يتقاضى جزءا من الرسوم عندما كان توثيق عقود الزواج لديه والشهادات لديه، فارتأينا بأن شكل المختار يختلف الآن، وتوجهنا بسؤال إلى ديوان التشريع والرأي وقال بجواز أن يترشح المختار للانتخابات دون أن يقدم استقالته. 

والجديد في اللامركزية بأن المجلس المحلي هو مجلس منتخب، سلطة منتخبة، الأعلى منه المجلس البلدي، سواء كان انتخاباً مباشراً أو غير مباشر، أيضاً هو سلطة منتخبة، وكلاهما يذهب إلى المجلس التنفيذي الذي يرأسه المحافظ، وهو عبارة عن مدراء الدوائر الرسمية الموجودة في محافظة ما، مدير الأشغال ومدير التربية ومدير التنمية الاجتماعية..الخ، هذا المجلس التنفيذي يتوافق هو والمجلس البلدي أو المجالس المحلية على إعداد الخطة التنموية وأوجه الصرف، في السابق كان هناك مجلس استشاري يعينه المحافظ، الجديد اليوم أن مجلس المحافظة الذي سينتخب أنيط به هذا الدور، وهو الذي يقر الخطة التي يقدمها المجلس التنفيذي بعد أن يناقش البلديات والمجلس المحلي، وعليه فإن الحلقة الجديدة هذه هي حلقة منتخبة، وهذه الحلقة يرأسها رئيس مجلس المحافظة بالانتخاب. 

 

- الدستور: نود معرفة تفاصيل ورقة الاقتراع، والعلامات الأمنية بها، وهل ستبقون ثابتين على الألوان الثلاثة في ورقة الاقتراع أم ستكون لونا واحدا؟

 

د. الكلالدة: بالنسبة لورقة الاقتراع، نحن في هذه الدورة اكتسبنا خبرة من الدورة الماضية، لم نعد نقوم بطرح عطاءات مباشرة، بل نطرح دعوات اهتمام، لأن البعض كان يقول بأنه لم يكن لديه علم، الآن نضعها على موقعنا وعلى صفحة الفيس بوك بأن لدينا دعوة اهتمام بالمطابع، فعلى سبيل المثال في النقل جاءتنا 11 شركة، بالتالي دعوة الاهتمام وسعت دائرة المشتركين في كل العطاءات. 

الآن الأوراق أرسلنا للمطابع المهتمة، وهذه الأوراق فيها خصوصية، ولن نتراجع عن استخدام الكاميرا، بالتالي الألوان يجب أن تخرج واضحة مع الصورة، فقد نلجأ إلى أن تكون الأوراق نفسها بلون مختلف أو ظهر الورقة أو خط على تلك الورقة بلون مختلف حتى نميزها، وتكون غير ملونة حتى تكون واضحة على الكاميرا.

 

- الدستور: يفترض أنكم تقدمتم رسميا قبل أمس الأول بطلب جداول الناخبين الأولية من دائرة الأحوال المدنية، هل يمكن وضعنا بتفاصيل الإجراءات التي ستتبع بهذا الشأن؟ وهل تشعرون بأنه سيكون هناك مشاكل في موضوع التقسيمات الإدارية الجديدة، سيما بعد الإشكالية التي حدثت في حي الطفايلة بداية الأسبوع، وما لحق ذلك من اعتراض على تقسيماتهم، ونتج عنه تغيير على أماكن انتخابهم؟. 

 

د. الكلالده: بالنسبة للجداول، المسؤول عن تحديد مكان السكن هي دائرة الأحوال المدنية وليس أي جهة أخرى، هذا بموجب القانون، لكن نحن نزود الأحوال المدنية بمراكز الاقتراع التي اعتمدناها، وهذا العام مسحنا 180 صالة رياضية كبيرة، اعتمدنا منها 24، اعتماد الصالة له أسباب عديدة من أهمها أن تكون الصالة مسوّرة، ولذلك بعد قانوني وليس فقط تنظيمي، ذلك أن الذي يدخل حرم الصالة يصبح ناخبا، ويحق له الاقتراع حتى لو كانت الساعة السابعة، لأجل ذلك نعنى بالسور بالدرجة الأولى وذلك لحفظ حق الذين وقفوا داخله، فحتى لو انتهى الوقت وكان هناك أشخاص داخل السور فيحق لهم الاقتراع، بالتالي قمنا باعتماد الصالات التي سيجرى بها انتخاب، ودائرة الأحوال المدنية ولجنة من الهيئة تعمل على عكس المواطنين على الصالات، حتى يعرف كل شخص أين مركزه الانتخابي، بالتالي من يزودنا بعناوين السكن هي دائرة الأحوال المدنية. 

 

] الدستور: هل ستكون هناك آلية لتعريف الناخب بمركز اقتراعه؟

د.الكلالده: نحن نعمل مع شركة لتوفير خدمة الـSMS حيث سيتمكن المواطن من معرفة مكان تصويته عن طريق الرسائل القصيرة، بحيث يضع المواطن رقمه الوطني وتصله رسالة عن مكان الصندوق الذي سيقترع به، أيضاً نعمل على خدمة أخرى بحيث تصله رسالة نصية في كيف سينتخب، وهذا الأمر ندرسه، وسنرى كيف سنقوم به وهل ستتحمل الشبكة هذا الضغط أم لا، حيث في المرة الماضية حصلت مشاكل بسبب الضغط الهائل على الشبكة وساعدتنا شركات اتصال حتى تجاوزنا المشكلة، هذا العام استعدت شركتان كبيرتان من شركات الاتصالات لتقديم كل الدعم الذي نحتاج إليه وفتح قنوات لنا بشكل كبير، وسيكون هناك تطبيقات على الهاتف الخلوي تعطي تفاصيل كثيرة، سيتم الإعلان عنها لاحقاً، حيث إن هناك برنامجا تقوم به الهيئة، وسيتم الإعلان عنه في وقته. 

 

-  الدستور: ما هو عدد الناخبين في المملكة، وهل هناك علاقة بين عدد الناخبين في محافظة معينة وبين عدد أعضاء المجلس المحلي أو البلدي؟.

 

د. الكلالده: عدد الناخبين بداية السنة ولغاية يوم أمس أربعة ملايين و(460) ألف ناخبة وناخب، لكن الآن وبعد قرار شطب أسماء العاملين في القوات المسلحة والمخابرات العامة والدفاع المدني، فالرقم النهائي حتما سيتغير، لكنه لم يصلنا بعد، علما بأن العسكري عادة لا يوجد لديه بطاقة شخصية لا ذكية ولا عادية.

 

-  الدستور: ما هو قراركم فيما يخص البطاقات، هناك فرصة الآن فقط لمنتصف حزيران المقبل لاستصدار الذكية، بعد ذلك إذا لم يحصل الجميع على الهوية الذكية كيف ستتصرف الهيئة، هل ستطلب التمديد أو استخدام الهوية القديمة؟

 

د. الكلالدة: القانون فيما يختص باعتماد البطاقة أعطى هذه المهمة للهيئة المستقلة، والهيئة تقول بأن البطاقة الشخصية هي البطاقة التعريفية الصادرة من دائرة الأحوال المدنية، إن كانت ذكية أو غير ذكية، وكما علمت بأنه بعد الخامس عشر من حزيران ممكن أن يتم تمديد المدة إلى الخامس عشر من آب دون رسوم، ودائرة الأحوال المدنية تقوم بجهد كبير في استخراج البطاقات للمواطنين.

 

] الدستور: ماذا عن الكوادر العاملة في الانتخابات هل لجأتم لوزارة التربية كالانتخابات الماضية؟ وبمن ستستعين الهيئة بهذا المجال؟

 

د.الكلالده: بالنسبة لوزارة التربية طلبت منا أن نبتعد عن مدراء التربية هذا العام، لأن التربية في الثالث من تموز لديها امتحان الثانوية العامة، بالتالي مدراء التربية الذين كنا نضعهم رؤساء لجان لديهم مهمة بنك الأسئلة وسيعملون على تسليمها، ومدراء المدارس سيعملون في امتحان التوجيهي، وهذا تحدّ جديد للهيئة، لأجل ذلك ابتعدنا عن وزارة التربية هذا العام، كما أن الأحوال المدنية طلبوا منا الابتعاد عن موظفيها بسبب انشغالهم في استخراج البطاقات الذكية للمواطنين، وقد طلب البعض بأن نستعين بالقطاع الخاص في هذا الأمر، لكن لا يمكننا القيام بذلك فلا يوجد لنا إلزام على القطاع الخاص. 

وبالنسبة للإعلام نريدهم مراقبين وأن لا يكونوا طرفا في هذه العملية، بل يراقبوا الجميع، وفي الانتخابات الأخيرة كان من الأعمدة الرئيسية في اللجنة الخاصة رؤساء تحرير الصحف، وهذه كانت خطوة مقصودة وليست صدفة، لأننا نريد من الإعلام أن يراقب العملية الانتخابية.

حالتنا الآن تختلف عن الانتخابات النيابية، لأن القانون في النيابية كان يقول بأن لجنة خاصة هي التي تعلن النتائج، في قانون البلديات واللامركزية لجنة الانتخاب هي التي تعلن، بعدها لجنة خاصة صغيرة تدقق نتائجهم، والآن النية تتجه بأن يكون هناك 12 لجنة في 12 محافظة، وعمان قد تحتاج إلى شيء مختلف وكبير.

 

-  الدستور: وماذا عن الترتيبات الإعلامية الخاصة بالتغطية؟ وأين تفكرون بإنشاء المركز الإعلامي الخاص بتغطية الانتخابات؟

 

د.الكلالده: لدينا توجه في الهيئة المستقلة بأن نجد مكانا للمركز الإعلامي مختلف عن النيابية، وتوجهنا بأن نبتعد عن المرافق التي ليست للدولة، بالتالي نحن نفكر بأن يكون المركز في المدينة الرياضية. 

 

-  الدستور: هل هناك تفكير في مرحلة مقبلة أن تكون الانتخابات البلدية واللامركزية والنيابية في يوم واحد؟. 

 

د. الكلالده: الجمع مع الانتخابات النيابية هذا الأمر حدده القانون، القانون يقول بأن عمر المجالس أربع سنوات، والانتخابات البلدية السابقة كانت في السابع والعشرين من آب 2013 وأعلنت النتائج في الثالث من أيلول، وهي من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية، وعندما ذهب مشروع قانون البلديات الجديد إلى مجلس النواب كان الانطباع السائد بأنه ستجري انتخابات، فعندما يأتي قانون جديد بالعادة يتم حل المجالس وتقوم بعمل غيرها، لكن النواب في ذلك الحين أضافوا مادة في القانون، على أن تكمل المجالس البلدية فترتها، وهنا برز تساؤل آخر بأن يتم إجراء انتخابات ومجلس يقوم بتسليم مجلس أم يتم حلها قبل ذلك، كان الاجتهاد بأن هذه المجالس البلدية بها قضايا خدمية وعطاءات وتنظيم الخ... وكان الرأي انه من الأفضل أن تحل.

وقد نصل يوماً ما إلى أن يتم إجراء كل هذه الانتخابات حتى الكترونياً، فالبنية التحتية جاهزة لدينا لذلك، ولدينا شبكة انترنت خاصة، ليس لها علاقة بأي شبكة أخرى، وهي شبكة آمنة. 

 

-  الدستور: حول قوائم الناخبين، هناك بعض المناطق تتبع إدارياً لمنطقة وبلدياً لمنطقة مختلفة، فمثلاً بمنطقة سحاب، نزهة سحاب تتبع للواء القويسمة إدارياً، وبلدياً تابعة لأمانة عمان الكبرى، وبخصوص الأحوال المدنية لسحاب، فهؤلاء وردت أسماؤهم في كشوفات بلدية سحاب، فكيف تتعاملون مع هذا الموضوع؟

 

د. الكلالدة: في جداول الناخبين، نحن نعتمد مكان الإقامة، هناك عبء حقيقي ملقى على دائرة الأحوال المدنية، وأناشدكم بأن تحثوا المواطنين عليها، إذ أتذكر في شهر أيار من عام 2015 جرى تعديل قانون الأحوال الشخصية من أجل الذين يتم الحكم عليهم غيابياً، وزارة العدل تقدمت بها، حيث طالبت تثبيت المواطنين بعناوينهم الشخصية الجديدة، وذهب مشروع القانون من الحكومة لمن بلغ 16 سنة، والنواب قاموا بتعديله إلى 18 سنة، وجاء في المشروع بأنه خلال سنة يجب أن يقوم الشخص بتصويب ذلك وإلا سيغرم بعشرة دنانير عن كل حالة، وقام النواب بتعديله إلى سنتين، بالتالي يجب على الجميع تثبيت عناوينهم في الأول من حزيران 2017 وإلا سيغرّم الشخص. 

 

-  الدستور: فيما يتعلق بالرقابة على الانتخابات، هل سيتم فتح المجال أمام المنظمات الدولية والمجتمع المدني والإعلام للرقابة على الانتخابات، وفيما إذا تلقيتم ملاحظات خلال عملية الاقتراع من هذه الجهات، كيف سيتم معالجتها؟

 

د. الكلالده: بالنسبة للمراقبين استلمنا 54 ملاحظة في الانتخابات النيابية، كان من بينها 27 ملاحظة تتطلب اجراء فوريا وهذا ما تم، وهناك من أعتقد أننا ظلمناه، حيث لم يكن لدينا وقت كبير لدينا لنحقق في الأمر، لكن هناك 27 اجراء تم اخذها يوم الانتخاب، أيضاً منعنا التصوير من الهاتف الخلوي، وقد حصلت تجاوزات لكن علينا التأكيد أنه يتم أخذ الحكمة في التعامل معها، ويتم إجراءات فورية حولها. 

 

] الدستور: كيف ستتعاملون مع ضبط الدعاية الانتخابية، في ظل وجود عدد من التجاوزات يقوم بها البعض سواء في تعليق اليافطات أو ممارسة الدعاية الانتخابية، حتى إن الأمر يصل ليوم الصمت الانتخابي؟

د. الكلالدة: بالنسبة لضبط الدعاية الانتخابية، أول مرة يتم الحديث عنها في انتخابات 2016، وصادفنا المشكلة في الحقيقة مع بعض الصحف، وعندما تحدثنا معهم كانت الصحف قد حصلت على أثمان الإعلانات مقدماً، ذلك أن الناس تركز على يوم الاقتراع، لأجل ذلك في الانتخابات الحالية نناشد الصحف بأن لا يقبلوا اعلانات يوم الاقتراع، هذا ما حدث في الانتخابات الماضية. 

وفي تجاوزات بعض الدعايات الانتخابية تلك التي تتحدث أن هناك مسافات للدعاية الانتخابية، تصل إلى 50 مترا عن مراكز الاقتراع، وليس أكثر من ذلك، وكذلك وردت ملاحظات عن استخدام الأطفال، ويجب أن نكون صريحين هنا فأكثر منظر يسعدني في انتخابات النقابات على سبيل المثال عندما أرى ابن طبيب صغير يحمل أوراق والده، فهذه ليست عمالة أطفال كما تتحدث المنظمات الدولية، إنما شكل جميل للدعاية الانتخابية، حتى الدعايات الانتخابية أمام مراكز الاقتراع، هذه أيضاً لا يوجد بها مشكلة، ففي انتخابات النقابات نجد هذا الأمر، وأنا أضرب مثالا بالنقابات كونها أكثر انتخابات ديمقراطية حرة في الأردن منذ 50 عاماً، فهذا الأمر لن يؤثر على إرادة الناخب، نحن دونّا ملاحظات في هذه الأمور وأرسلناها للجهات المعنية.

 

-  الدستور: في الانتخابات النيابية كانت نقطة الجدل الكبرى بدو الوسط وقصة التنسيق مع الجهات الأمنية، كيف نضمن بأن لا تتكرر مثل هذه الأمور، ويكون هناك تنسيق مع الجهات الأمنية؟

 

د. الكلالدة : القصة الأمنية، أينما يكون هناك قانون يكون هناك خارجون عنه، وفي أي مهنة هناك خارجون عنها، فهناك من يخرج عن أصول المهنة، فيما يختص بالقصة الأمنية، لا أكشف سرا عندما أقول بأن هناك لجنة دائمة تترأسها الهيئة المستقلة للانتخاب، بها كل الأجهزة الأمنية، اللجنة تضم وزارة الداخلية والدرك والأمن العام والدفاع المدني والاستخبارات والمخابرات وترأسها الهيئة، كل ما نريده من هذه الأجهزة أن يساعدونا بها وإذا كانت لديهم أي معلومات أن يزودونا بها وقد قامت بدورها في حماية العملية الانتخابية دون اي تدخل في الانتخابات على أكمل وجه.

وفيما يخص دائرة بدو الوسط، فهذه الدائرة كانت من المناطق الساخنة، لكن في هذه الدائرة هناك مناطق فيها بعيدة عن الأخرى حوالي 60 كيلومترا، وقضية بدو الوسط نظرت في المحكمة، حيث كان هناك عبث في أربعة صناديق، وقمنا بالتحرز عليها، ونحن تحضرنا لإعادة الانتخابات، الا ان الرأي القانوني كان في ترك الامر للقضاء للبت فيه بعد ان يتم الغاء نتائج هذه الصناديق.

ونحن ندعو كل من يرغب بمشاهدة هذه الصناديق هي موجودة لدى الهيئة المستقلة للانتخاب، ومحرّز عليها، ويمكن ملاحظة العبث بها، والصناديق التي يتم سرقتها فارغة، بينما تم العبث بأوراق، وحتى لو تم احتساب أوراق على فرضية وجودها لن تؤثر على النتيجة في اربعة صناديق موجودة لدينا.

 

-  الدستور: كيف تردون على تقارير حقوق الإنسان وتحديدا المركز الوطني لحقوق الإنسان؟ 

 

د. الكلالدة: بالنسبة لتقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان، أعتقد أن المركز بريء من هذا التقرير، والتقرير لشخص وليس للمركز، وأرسلنا ردنا للمركز الوطني لحقوق الإنسان ويحتوي الرد على عدد كبير من الصفحات، والادعاءات القانونية فيها لائحة دعوى من أحد المتضررين من الانتخابات حيث رفع دعوى للمحكمة، ولم يوضع رد من الادعاء العام عليها، لم نتسلم من المركز الوطني لحقوق الإنسان أي ملاحظة، أعتقد أن التقرير جانب الصواب، فمهمة المراقب في الميدان أن يسلمنا أي حالة وليس أن يتحدث عن حالة في الميدان، فالمراقب لديه الصلاحية والسلطة.

وفي ختام اللقاء، شكر رئيسُ مجلس الإدارة الدكتورَ خالد الكلالدة باسم أسرة الدستور على هذا اللقاء، مؤكدا أننا نلمس بأن هناك مؤسسة كبيرة ومحترفة، مؤسسة ذات مصداقية عالية جداً، والرأي العام يثق بك ويثق بهذه المؤسسة، وتعمل في إطار تجربة كبيرة تتراكم، وهذه بالنسبة لنا ثروة وطنية. 

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق