الشريط الإخباري
جماعية لعمال الكهرباء والشركة تنهي التوتر  مطلوبون خطيرون يسلمون أنفسهم  كلمة الملك في القمة العربية  ابرز ما جاء في القمة العربية  اخلاء مبنى قديم بالهاشمي الشمالي لانهيار جزء منه  تقديرات إسرائيلية: الرد الإيراني على قصف مطار التيفور محدود لكنه قادم  البنتاغون: الأسد ما زال يحتفظ ببنية تحتية للأسلحة الكيميائية  افضل قناع للبشرة  نظام لمعادلة الشهادات من مدارس عربية في غير بلدانها الاصلية  وفیات السبت 2018-4-14  اجواء ربيعية معتدلة حتى الاثنين  شهيدٌ و إصابة المئات في جمعة «العودة» الثالثة  الأردن يشارك الأمتين العربية والإسلامية الاحتفال بذكرى الإسراء والمعراج الشريفين  صواريخ وقطع عسكرية من 3 دول.. تعرف على ترسانة ضربة سوريا  البنتاغون يكشف تفاصيل "ضربة سوريا"  الأمن یكشف لغز اختفاء مواطن منذ 2004  إحباط مشروعين أميركي وروسي بـ"مجلس الأمن" بشأن سورية  استمرار الأجواء باردة اليوم.. وارتفاع الحرارة غدا  لماذا لا يخرج السيستاني إلى العلن ؟  كلمات ذات معنى ومدلول .... 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-01-03
الوقت : 10:18 am

«الألعاب الإلكترونية» الخطر القادم على الأبناء

الديوان- تشير آخر الارقام الصادرة عن الجهات الامنية المختصة بالجرائم الالكترونية انها تعاملت مع 3800 قضية جرائم الكترونية ودع منها 2250 للقضاء خلال العام الماضي 2016 ، وان القضايا التي تعاملت معها هذه الجهات تنوعت ما بين انتحال الشخصية والابتزاز الالكتروني والاحتيال المالي الكتروني وسرقة بريد الكتروني وسرقة بيانات الكترونية واختراق مواقع الكترونية وقضايا الاتصالات وتطبيقات الهواتف الذكية والتهديد والتشهير وتعطيل أنظمة المعلومات، والذم والقدح وغيرها من الجرائم.
ودعت هذه الجهات المختصة الى التعامل بحذر وحرص مع شبكة الانترنت ومراقبة الاطفال لحمايتهم من جرائم الاستغلال الجنسي والتجنيد الارهابي فضلا عن انتشار وتنوع وسائل النصب والاحتيال والابتزاز عبر شبكة الانترنت والتي تستهدف الجميع كون ان التعامل بحذر وحرص ووعي مع منصات التواصل الاجتماعي والانترنت يجنب الشخص الوقوع في مشاكل النصب والاحتيال ويجنبه المساءلة القانونية.
وفي الوقت الذي تشتكي فيه بعض الأمهات من إدمان أطفالهن على الهواتف والأجهزة اللوحية الآيباد التي يستخدمونها للألعاب الإلكترونية، يقول علم الاجتماع إن هذه الألعاب قد تؤدي إلى الإصابة بالامراض، كما يحذر الطب من المخاطر الجسدية الوخيمة للإدمان على هذه الألعاب إلى جانب الأضرار النفسية الكبيرة التي قد تلحق بالأطفال!.
الحوت الأزرق
 وفي حادثه وقعت مؤخرا اقدم طلبة في احدى المدارس الاساسية الخاصة في محافظة الكرك على ايذاء انفسهم بأدوات حادة اثناء وجودهم داخل المدرسة، ولدى وصول خبر الواقعة الى الجهات الامنية المختصة توجه فريق امني برفقة الحاكم الاداري الذي تتبع له المنطقة التي شهدت مدرستها الواقعة اياها حيث التقوا مديرة المدرسة والطلبة المعنيين للوقوف على حقيقة الامر.
وافادت مديرة المدرسة ان ما قام به الطلبة ناتج عن تقليدهم للعبة تبث عبر وسائل الاتصال الاجتماعي ( الانترنت والفيسبوك)، والتي قد يكون الطلبة يشاهدونها في منازلهم، وتقضي اللعبة بان يقوم المشارك بها بداية بإيذاء نفسه بأداة حادة وبعد ذلك يطلب اليه الانتحار بإلقاء نفسه من فوق العمارة السكنية التي يقيم فيها.
هذا وجرى اللقاء مع الطلبة وتبصيرهم بخطورة هذه اللعبة، فيما تم الطلب الى مديرة المدرسة للالتقاء بأولياء الامور وابلاغهم بتصرفات ابنائهم لردعهم ولمراقبة ما يشاهدونه عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي المختلفة، فيما طلبت الجهات الامنية المختصة الى اولياء الامور بشكل عام متابعة ابنائهم للغاية ذاتها ايضا داخل وخارج المنزل.
بيع يومي
بدوره الشاب فارس محمود بائع أجهزة وألعاب إلكترونية بانه يبيع الألعاب الإلكترونية بشكل يومي، مضيفاً أن الأسعار تختلف، كما يكثر الإقبال على الألعاب والمسابقات الرياضية، وهي التي تكثر مبيعاتها، إذ إنها مناسبة لكل الأعمار، وليس هناك تحديد لسن معينة لاستخدام هذه الألعاب، حيث يمكن استخدامها حتى من قبل الشباب والكبار، وأن هذه الألعاب الإلكترونية مناسبة من سن الثالثة إلى (18) من العمر، موضحاً أنه ليس بمقدوره التمييز بين الأجهزة الأصلية والمقلدة، إذ انه يعتمد على ضمان الوكيل فقط، مشيراً إلى ان هذا الضمان يصل إلى سنتين ولا يتعامل بموجبه إلا بوجود بطاقة الضمان والفاتورة ورقم الجهاز التسلسلي، مشدداً على ضرورة الاحتفاظ بالفاتورة وبطاقة الضمان حتى يتمّ إصلاح الأجهزة بموجب الضمان.
عدم الاستجابة
بدورها الباحثة في علم الاجتماع الدكتورة فادية الابراهيم تساءلت بالقول، هل التحذيرات لافراد المجتمع هل تجدى نفعا، وأن الكتب الإلكترونية وتطبيقات القراءة مفيدة، إلا أنها ضارة على الأطفال أقل من عمر سنتين، وستكون مفيدة فقط إذا استخدمها الطفل مع والديه، محذرة من الاستجابة إلى طلبات الأطفال حتى إذا بكوا لإعطائهم هذه الألعاب، وأن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 30 شهرًا لا يمكنهم التعلم من التلفزيون، ولكنهم يتعلمون من المعاملات الحياتية.
ونوهت الابراهيم بانه دخلت الألعاب الإلكترونية معظم المنازل وازداد عدد مستخدميها وأصبحت جزءاً من حياتهم اليومية، وذلك نتيجة التطور والتقدم التقني، وما يتم طرحه بشكل شبه يومي من أجهزة وألعاب، وباتت هذه الألعاب تجذب الأطفال بالألوان والرسومات والمغامرات والخيال، وأدى انتشار هذه الألعاب إلى بروز دورها بوضوح في حياة الأطفال، بل إنها لم تعد حكراً على الأطفال فحسب، بل صارت من ضمن اهتمامات كثير من الشباب، وتعدى ذلك في بعض الأحيان إلى الكبار.
استنزاف أموال
اما أستاذ القانون التجاري المشارك بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فقال، من الناحية الاقتصادية للاسف أنّ هناك استنزاف أموال وضياع عقول، حيث أصبح أكبر همّ لدى البعض هو شراء هذه الألعاب، التي يتم التحذير منها من قبل الجهات المعنية، وعلى الرغم من تلك التحذيرات إلا أن بعض التجار –للأسف- ما زالوا يتهافتون على بيع هذه الألعاب، والضحية هم أولادنا، وفي النهاية تذهب هذه الاموال في ألعاب لا تغني ولا تسر عقول الأبناء رغم أن هناك مخاطر صحية وجسدية يتعرض لها الأطفال، على الرغم من تحذير الآباء لأبنائهم، إلاّ أنهم اعتادوا على شرائها نتيجة الدعاية والترويج لهذه الألعاب من خلال الإشاعات بين الأطفال في المدارس.
ألعاب مغشوشة
وحذر السوفاني من أن الألعاب الإلكترونية ظاهرة متوسعة أصبحت تقلق كثيرا من الأسر، خوفاً على أبنائهم، وذلك لعدة أسباب، ومنها أنّ هذه الألعاب ليست آمنة، وتستورد من دول لا تطبق المعايير والمواصفات العالمية، موضحاً أن هناك دولا معروفة لدى الجميع تصدر هذه الألعاب الإلكترونية المغشوشة، مُشيراً إلى أن سوقنا المحلية أصبحت مرتعاً لهذه الألعاب، وأن هناك من الآباء والأمهات –للأسف- من يرى أن في هذه الألعاب ما ينمي قدرات الطفل العقلية، بيد أن الواقع هو عكس ذلك تماماً، إذ إنها تعد أكثر ضرراً على الإبداع وعلى عقول الأطفال والمراهقين، خصوصاً أنهم يبقون لساعات طويلة أمامها وأذهانهم مشدودة، وربما كانوا خائفين ومتوترين، إلى جانب ما تسببه من آثار سلبية أخرى عليهم نتيجة احتواء كثير منها على مشاهد مرعبة ومضامين سلبية.
ضعف الرقابة
ونوه السوفاني الى أن من الأسباب التي تؤدي إلى إدمان الألعاب الإلكترونية، عدم معرفة ووعي الوالدين بخطورة هذه الألعاب، وغياب الرقابة الفاعلة، وعدم وجود وقت كاف من الوالدين للتفاعل وعمل نشاطات جماعية جيدة، إلى جانب الخلافات الشخصية، وكذلك ضعف شخصية الطفل وغياب البدائل للمراهقين، إضافة إلى ضعف الأنظمة والقوانين في تحديد أهلية بعض الألعاب للمشاهدة في أعمار صغيرة وضعف الرقابة على نقاط البيع، وأن العلاج يكون وقائياً، وذلك بزيادة وعي الوالدين بخطورة هذه الألعاب وإيجاد وقت كاف من الوالدين للتفاعل وعمل نشاطات جماعية، والعمل على عدم نسيان الأطفال في حال وجود الخلافات الأسرية، إلى جانب العمل على تعزيز شخصية الطفل وتحفيزه وتدريبه على التفاعل الإيجابي مع الآخرين، وكذلك تطبيق الأنظمة والقوانين في تحديد أهلية بعض الألعاب للمشاهدة في أعمار صغيرة وتقوية الرقابة على نقاط البيع، إضافة إلى إيجاد مشروع وطني شامل لرعاية المراهقين وتوفير البدائل لهم.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق