الشريط الإخباري
7ر26 دينار سعر غرام الذهب محليا  شحادة يدعو الشركات الالمانية للاستفادة من الكفاءات الهندسية الأردنية  اجواء صيفية معتدلة الحرارة حتى السبت  ميركل تعلن عن قرض ألماني ميسر للأردن بقيمة 100 مليون دولار  اجواء صيفية معتدلة الحرارة حتى السبت  الزنجبيل والفلفل الحار لإنقاص الوزن  منتخب المغرب يخسر أمام البرتغال ويودع مونديال روسيا  طائرات الاحتلال الاسرائيلي تستهدف مطلقي الطائرات الورقية شرقي غزة  ارتفاع أسعار النفط بفعل انخفاض مخزونات الخام الأمريكية  انخفاض مؤشر بورصة عمان في افتتاح تعاملاته  55 عاماًً معدل أعمار حكومة الرزاز منهم 8 مهندسين ونائب سابق و11 وزيرا لأول مره  الحجز على أموال مدير ضريبة الدخل السابق وشريكه وصاحب شركة حلواني ومنعهم من السفر  فريق وزاري لمتابعة فرص العمل بدولة قطر  المحقِّق الصرخيُّ حبُّ عليٍّ عقلٌ وحكمةٌ  عنوان جامع يرجع إلى ثوابت الإسلام ومبادئ الإنسان والأخلاق  السيستاني يخالف أمة الإسلام بعيد الفطر !!!  مقتدى من انتحال المرجعية إلى السعي وراء تشكيل الحكومة!!!!  كمين يوقع بشخص حطّم صرافا آليا في الأشرفية  ضبط مطلوبين وفرار آخر بالقفز من الطابق الثالث بمداهمة في عمان  الملكة رانيا: لا زال أمام العالم الفرصة ليجدد التزامه باستقبال اللاجئين 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-01-29
الوقت : 05:37 pm

الهديّة.. عادة اجتماعية محبّبة ورمز مودة لا يمكن التخلي عنه

الديوان- قالوا عن الهدية « إذا كان الأصدقاء يتبادلون الهدايا، فإن الهدايا هي التي تصنع الأصدقاء».

وقال  الفضل بن سهل : « ما استرضي الغضبان ولا استعطف السلطان ولا سٌلبت السخائم ولا دٌفعت المغارم ولا اٌستميل المحبوب ولا توقي المحذور بمثل الهدية « .

 ان الهدية في مجتمعنا الأردني عبارة عن «رمز يختزل في طياته رابطا انسانيا واجتماعيا»، يعني الهبة والعطاء، تكون عربونا للصداقة أو رداً للجميل، او  رسالة تحتوي على كلمات صادقة فيها الحب والاحترام والشكر والعرفان، وتزيد الروابط الاجتماعية وتعمل على زيادة الألفة بين الناس، فتتبادل الأسر الهدايا بمختلف المناسبات عند النجاح وعند الولادة وفي الأعياد والمناسبات المختلفة، كما للهدية دور مهم في توطيد العلاقات بين الأقارب والأصدقاء فتنمي مشاعر الود بينهم .
رغم اختلاف طبيعة الهدية وقيمتها وظروف الناس المعيشية ظلت الهدية موجودة فيما بينهم، وتحتفظ السيدات بهدايا حمواتهم حين تزوجوا، وأخرى احتفظت بهدية مولودها الأول.

تهادوا

تُعد الهدايا شيئاً أساسياً منذ القدم، وهو ما أكده حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا) وفي الاثر « أن الرسول قبل الهدية».
 عرفها الناس وتبادلها وكانت تعبر عن مشاعر الود والمحبط وتعمل على الألفة، كانت الهدية بسيطة ولا تحمل بقائمتها أي نوع من المصلحة أو المنفعة، لو يحملون بيدهم ( بطيخة ) أو طقم فناجين كانت تلك الهدايا تدخل بنفوسهم السرور والبهجة.
وفي هذه الأيام التي نعيشها وبالظروف الاقتصادية الصعبة للناس لم يتخلوا عن تبادل الهدايا رغم اختلاف مقصدها كما كانت عليه بالسابق، ففي المناسبات تقدم الهدايا ومن الناس من يضطر لتخصيص جزء من ماله لكثرة مناسبات من حوله المختلفة من أعياد الميلاد ومناسبات الولادة والتخرج، ومنهم من يبالغ في قيمة الهدايا.
وحول هذا الموضوع طرحنا سؤالا « قديماً كان الفرد عندما يزور عائلته أو أصدقاءه يحمل بيده هدية والبعض كان يحمل في يده ( بطيخة، طقم فناجين، فواكه ) برأيكم اليوم وفي ظل الظروف الإقتصادية الصعبة ماذا سنهدي الآخرين ونحمل في أيدينا عندما نزورهم، وهل سنتوقف عن حمل الهدايا ؟

مستمرون بالعطاء
يقول الصحفي راشد العساف : « أعتقد أننا سنستمر بتقديم الهدايا رغم الظروف الاقتصادية، إلا أنها ستنخفض قيمتها، والعائلات ستراعي ظروف بعضها البعض .
عاداتنا والموروثات الشعبية تغيرت مع مرور الوقت فأشكال الهدايا اختلفت من عقد إلى اخر، فمن «رطل الموز» وصولاً إلى «طقم الكاسات»، تغيرات أشكال وأنواع الهدايا بحسب الظروف الإقتصادية للعائلات، وأيضاً أذكر أنه الناس بالتسعينيات كانت تقدم الدخان كنوع من الضيافة، واختلفت أشكال الهدايا من فترة للأخرى».
مفهوم الهدية
يقول الشاعر لؤي شديفات : « الهدية جملة بسيطة للتعبير عن الود .. قال رسول الله صلى الله عليه  وسلم :  « تهادوا تحابوا « والهدية فن يغفل الكثيرون عن إتقانه فهو من جهة يعبر عن شخصية وثقافة المهدي وعادات وثقافات الشعوب ومن جانب آخر يجب أن يرضي مزاج المهدى إليه، ولكن مفهوم الهدية اختلف في هذه الأيام فللأسف الشديد دخل المجتمع الكثير من المعتقدات الخاطئة عن الهدية حتى أصبحت غاية بدل من أن تكون وسيلة للحب. وأصبح معيار الهدية هو المعيار المادي فقط  حتى اضحت عبئا كبيراً على مقدمها وليس وسيلة للتواصل والتقارب بين الناس وربما وسيلة للتفاخر،وأجمل الهدية وردة جورية من فناء منزل ريفي بسيط «.
كرم الأردنيين
قال سامي أحمد : « ارتبطت الهدية عند الأردنيين منذ القدم بقيمة الكرم، وهي من عاداتنا وتقاليدنا الأساسية ولها قيمة رمزية ومعنوية تفوق قيمتها المادية إذ تعزّز روابط الصلة ومبدأ العطاء والمنح الذي يعبّر عن مشاعر الود والألفة، وكثيراً ما نجد جداتنا وأمهاتنا يحتفظن لليوم بالهدايا التي تلقينها جراء مناسبة لهن، وتغنى الشعراء بالهدايا سواء كانوا قدموها أو قُدّمت إليهم وذلك تعبيراً عن كرمهم أو كرم المهدي إليهم في أسلوب الفخر والمدح، والهدية أكثر الأشياء رغبة وهي تدخل السرور في نفس كل من يتلقاها، ومهما ترتفع الأسعار لا نستطيع أن نوقف هذه العادة فهذا من كرمنا، ويقول المثل الشعبي ( غنيّة ونريد الهديّة ).
تخفيف الهدايا
 وسام السعايدة يقول : « بعيداً عن المزاح، يجب أن نخفف من قصة تبادل الهدايا «.
محمود تيسير خدرج يقول : « فعلاً في هذه الظروف الصعبة أرهقتنا قصة الهدايا، والأوضاع سيئة للغاية، والبعض لا يكتفي إلا بالقيل والقال «. 
تخريب الميزانية
تقول أمل عبد الرحيم : « الهدايا اليوم مكلفة جداً ويتباهى الناس بمن يقدم أكثر وبصراحة تعمل على تخريب الميزانية، فأنا لدي التزامات شهرية ومصروف وايجار بيت، وكل شهر يصادف مناسبة من مواليد جدد أو مناسبة زواج أو تخرج والآن موضة أعياد الميلاد، وتبادل الهدايا في المدرسة بين الطلاب، ولم تعد هدايا اليوم بسيطة وأحياناً أصاب بالإحراج وأعتذر عن الذهاب، فهناك أمور حياتية لا أستطيع أن أقصر بها من فواتير وضروريات الأكل والشرب وأنا أم لخمسة أبناء وزوجي متوفى، ولو أردت أن أوافق على دعوة تأتيني لنفذ المصروف، ولو كان الناس اليوم ينظرون للهدية معنوياً وليس مادياً كان أفضل بكثير من حلقات التباهي و ( (الكشخة)، ونحن نعلم أن في مجتمعنا ظاهرة خطيرة في العلاقات الاجتماعية وهي حب المظاهر والتمثيل، يحبونك عندما تقدم لهم الهدية الثمينة، وأحياناً يتطلعون على مقدمها وإذا كانوا لا يحبونه حينها لا تنال اعجابهم».
محبة
يقول ابراهيم رامي : « الهدية تجلب المحبة وصفاء النفوس بين الناس، إضافة إلى أنها تعبر عن أجمل المعاني، تربينا عندما نزور أرحامنا أن نحمل معنا هدية ولا تكون بقيمتها الثمينة ولكن تعني أننا لن ننسى قريبنا وأختنا فهي معنوية أكثر من مادية، لكن الهدية يكون لها أثر سلبي عندما تكون مرتبطة بمصالح شخصية أو رشوة، أو لكسب محبة أحدهم، وفي ظل ارتفاع الأسعار سنكثف هداينا وهذا لا يمنعنا عن عاداتنا وتقاليدنا بتبادل الهدايا».
ربطة خبز 
يتساءل ماجد الخالدي : « في هذه الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة هل بقي هناك هدية ؟ أفضل هدية هي ربطة خبز «.

   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق