الشريط الإخباري
الحكم على رجل أحرق مسجدا في تكساس بالسجن 24 عاما  تعرّف على النجم المهمش... "أفضل صانع أهداف" في ريال مدريد  عطاءات صادرة عن شركة البوتاس  تخريج طلبة دورة زين لصيانة الأجهزة لفئة الصم  عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر بنظام الأبنية  تماس كهربائي يتسبب بحريق مدرسة في الشوبك  أجواء خريفية معتدلة الحرارة في أغلب مناطق المملكة  ‘‘البنك الدولي‘‘ يتوقع انتعاشا طفيفا للاقتصاد الأردني  "الأمانة" تعتزم فتح ملف المشاريع غير المكتملة  فندق بابل ورويك في بغداد يقدم خصماً بقيمة 15% لجميع ضيوفه على علاجات المنتجع الصحي  وفد صحفي يزور SAE قسم وسائل الإعلام الإبداعية في LTUC  المحقق الصرخي: الإمام السجاد يقدم النصح والإرشاد للزهري  المحقق الصرخي: الشعائر الحسينية هي منهج لإعلان البراءة ممن خذل نصرة الحق ....  الإعلان عن موعد انطلاق تجمّع الأزياء الأكبر في الأردن Dead Sea Fashion Week  جلالة الملك ركز على .......  فيرست سنترال هوتيل سويتس في دبي يطرح باقات عروض استثنائية للاجتماعات  شباب المسلم الواعد ينهض بأعباء رسالة التقوى والوسطية والأخلاق  هواوي تقفز للمرتبة 68 فى قائمة إنتربراند لأفضل علامة تجارية عالمية فى 2018  عطاءات صادرة عن شركة البوتاس  توقيف 3 موظفين في الصحة على ذمة التحقيق بقضية "فلاتر الكلى 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-06-06
الوقت : 10:18 am

خيار الحكومة الوحيد لتجاوز الأزمة الاقتصادية

الديوان- كتب محلل الشؤون الاقتصادية - في ظل تراجع المنح الخارجية للمملكة، تقف الحكومة الأردنية أمام خيارين لا ثالث لهما. الأول تخفيض الانفاق الرأسمالي الممول خلال السنوات السابقة من ذات المنح. والثاني رفع الايرادات المحلية لتمويل نفس المستوى من الانفاق. 

الحكومة المستقيلة تبنت الخيار الثاني من خلال تبني اجراءات مالية ترفع الايرادات المحلية ب ٩٠٠ مليون دينار خلال العام ٢٠١٨. الخيار الحكومي لم يكن حكيما من حيث افتقاره للحسابات السياسية والاجتماعية. 

فمن جهة، تشير احصاءات المالية للعامة التاريخية أنه لم يسبق  لايرادات الحكومة المتكررة أن شهدت زيادة سنوية بهذا المقدار. 

ومن جهة أخرى، تم تجاهل أسباب فشل الاجراءات الضريبية في العام ٢٠١٧ من جني ثمارها، والمتلخصة بتراجع القوة الشرائية للمواطن الى حد دفعه الى تخغيض الاستهلاك حتى من المواد الأساسية، وما يتخلل ذلك من مؤشرات اجتماعية وسياسية غاية في الخطورة.

الحكومة الجديدة تقف مرة أخرى أمام نفس مفترق الطرق. إما تخفيض الانفاق الرأسمالي أو المضي قدما في رفع الضرائب. 

تغيير النهج الاقتصادي يستوجب من حكومة الرزاز النظر بمزيد من الجدية الى خيار تخفيض الانفاق الرأسمالي عوضا عن الاستمرار في فرض الضرائب والرسوم. 

هذا الطرح يلقى معارضة متسرعة من بعض الاقتصاديين استنادا الى نظرية ارتباط الانفاق الرأسمالي بمعدلات النمو الاقتصادي. 

الا أن المزيد من التمحيص قد يقود الى استنتاجات مختلفة بهذا الخصوص. ذلك أن القيمة الاقتصادية المضافة لمشاريع الحكومة الرأسمالية تكون منخفضة في حال اعتمادها على المواد المستوردة والعمالة الوافدة، تماما كما هو الحال بالنسبة للطرق والجسور وكثير من المشاريع الانشائية. 

قيام الحكومة بمراجعة شاملة لمشاريعها الرأسمالية المدرجة ضمن موازنة ٢٠١٨ وقياس قيمتها المضافة داخل الدولة (In Country Value) سيمكنها من تخفيض الانفاق الرأسمالي بحسب الأقل أولوية والأقل مساهمة في دفع عجلة النمو.

على صعيد آخر، يمكن للحكومة تخفيض انفاقها الراسمالي عبر تفعيل نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، حيث يمول وينفذ القطاع الخاص لقاء رسوم على الخدمات من المواطنين أو أقساط سنوية تستأجر من خلالها الحكومة المشاريع انتهاءا بتملكها بعد عدد من السنوات. هذه المقترحات لا تشكل حلا نهائيا ومستداما للأزمة، انما تمنح الدولة الوقت الكافي للتدرج في اجراءات رفع الضرائب، مما يعزز الصمود الاقتصادي والاجتماعي الى أن يطرأ شيء من الانفراج السياسي في المنطقة. 

المراجعة الحكومية للنفقات الرأسمالية خلال هذا المرحلة الدقيقة يجدر ألا يتوقف عند التفكير بتخفيضها، انما يفضل أن يمتد ليشمل اعادة توجيهها نحو الخدمات الأكثر أساسية ممثلة بالصحة والتعليم.

فمن غير المنطقي ولا المقبول ضمن الظرف الحالي أن ننفق مئات ملايين الدنانير على الطرق والجسور والخدمات الالكترونية، بينما تفتقر المدارس والمستشفيات الحكومية الى الحد الأدنى من المرافق والمعدات. رسالة الملك جاءت واضحة بضرورة تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، الأمر الذي لن يتحقق من دون قيام الحكومة باعادة ترتيب أولوياتها على مستوى الانفاق الرأسمالي.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق