الشريط الإخباري
مصر تقترب من وداع المونديال بعد الخسارة من روسيا  عصابة داعش تختطف ستة رجال اعمال غرب العراق  إرادة ملكية بتعيين رؤساء مجالس أمناء جامعات رسمية وخاصة  عرض جديد لمسافري الملكية الأردنية إلى أوروبا بدءاً من 199 دينار  زين وجمعية الأميرة عالية بنت الحسين توقّعان اتفاقية تعاون استراتيجي  الرزاز: قرار رسمي الأسبوع المقبل بخصوص ضريبة الهايبرد  منتجع المهرة بإدارة كريستال في رأس الخيمة يعلن عن عرض وحداته الفندقية الفاخرة للشراء بالعملة الرقمية  عروض الصيف الترويجية في فندق ميلينيوم المطار دبي  المُحَقِّقُ الأُستاذُ: حُبُّ عَلِيٍّ قَانُونٌ إلهيٌّ وَمِنْ عَلاماتِ الإيمـان  الرزاز يشهر ذمته المالية  التحقيق مع موظفين بتهمة تزوير اعفاءات طبية في "الملك المؤسس"  للمرة الأولى في الأردن تأسيس مجلس قادة الشركات الناشئة  مونديال روسيا: سويسرا تصدم البرازيل  مصر تبحث عن التعويض أمام روسيا غدا  هيونداي تسحب سيارة معيبة من السوق الصيني  الإمارات تعتزم إصدار صكوك لصغار المستثمرين للمرة الأولى  4 وفيات بحادث دهس على اتوستراد الزرقاء  غزة: طائرات الاحتلال تقصف عدة مواقع في القطاع  الحكومة تتقبل التهاني في بيت الضيافة  تفاصيل العثور على الطفلين المفقودين من منطقة كفرجايز 
طباعة مع التعليقات
طباعة بدون تعليقات
التاريخ : 2018-06-06
الوقت : 10:18 am

خيار الحكومة الوحيد لتجاوز الأزمة الاقتصادية

الديوان- كتب محلل الشؤون الاقتصادية - في ظل تراجع المنح الخارجية للمملكة، تقف الحكومة الأردنية أمام خيارين لا ثالث لهما. الأول تخفيض الانفاق الرأسمالي الممول خلال السنوات السابقة من ذات المنح. والثاني رفع الايرادات المحلية لتمويل نفس المستوى من الانفاق. 

الحكومة المستقيلة تبنت الخيار الثاني من خلال تبني اجراءات مالية ترفع الايرادات المحلية ب ٩٠٠ مليون دينار خلال العام ٢٠١٨. الخيار الحكومي لم يكن حكيما من حيث افتقاره للحسابات السياسية والاجتماعية. 

فمن جهة، تشير احصاءات المالية للعامة التاريخية أنه لم يسبق  لايرادات الحكومة المتكررة أن شهدت زيادة سنوية بهذا المقدار. 

ومن جهة أخرى، تم تجاهل أسباب فشل الاجراءات الضريبية في العام ٢٠١٧ من جني ثمارها، والمتلخصة بتراجع القوة الشرائية للمواطن الى حد دفعه الى تخغيض الاستهلاك حتى من المواد الأساسية، وما يتخلل ذلك من مؤشرات اجتماعية وسياسية غاية في الخطورة.

الحكومة الجديدة تقف مرة أخرى أمام نفس مفترق الطرق. إما تخفيض الانفاق الرأسمالي أو المضي قدما في رفع الضرائب. 

تغيير النهج الاقتصادي يستوجب من حكومة الرزاز النظر بمزيد من الجدية الى خيار تخفيض الانفاق الرأسمالي عوضا عن الاستمرار في فرض الضرائب والرسوم. 

هذا الطرح يلقى معارضة متسرعة من بعض الاقتصاديين استنادا الى نظرية ارتباط الانفاق الرأسمالي بمعدلات النمو الاقتصادي. 

الا أن المزيد من التمحيص قد يقود الى استنتاجات مختلفة بهذا الخصوص. ذلك أن القيمة الاقتصادية المضافة لمشاريع الحكومة الرأسمالية تكون منخفضة في حال اعتمادها على المواد المستوردة والعمالة الوافدة، تماما كما هو الحال بالنسبة للطرق والجسور وكثير من المشاريع الانشائية. 

قيام الحكومة بمراجعة شاملة لمشاريعها الرأسمالية المدرجة ضمن موازنة ٢٠١٨ وقياس قيمتها المضافة داخل الدولة (In Country Value) سيمكنها من تخفيض الانفاق الرأسمالي بحسب الأقل أولوية والأقل مساهمة في دفع عجلة النمو.

على صعيد آخر، يمكن للحكومة تخفيض انفاقها الراسمالي عبر تفعيل نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، حيث يمول وينفذ القطاع الخاص لقاء رسوم على الخدمات من المواطنين أو أقساط سنوية تستأجر من خلالها الحكومة المشاريع انتهاءا بتملكها بعد عدد من السنوات. هذه المقترحات لا تشكل حلا نهائيا ومستداما للأزمة، انما تمنح الدولة الوقت الكافي للتدرج في اجراءات رفع الضرائب، مما يعزز الصمود الاقتصادي والاجتماعي الى أن يطرأ شيء من الانفراج السياسي في المنطقة. 

المراجعة الحكومية للنفقات الرأسمالية خلال هذا المرحلة الدقيقة يجدر ألا يتوقف عند التفكير بتخفيضها، انما يفضل أن يمتد ليشمل اعادة توجيهها نحو الخدمات الأكثر أساسية ممثلة بالصحة والتعليم.

فمن غير المنطقي ولا المقبول ضمن الظرف الحالي أن ننفق مئات ملايين الدنانير على الطرق والجسور والخدمات الالكترونية، بينما تفتقر المدارس والمستشفيات الحكومية الى الحد الأدنى من المرافق والمعدات. رسالة الملك جاءت واضحة بضرورة تحسين مستوى الخدمات الصحية والتعليمية، الأمر الذي لن يتحقق من دون قيام الحكومة باعادة ترتيب أولوياتها على مستوى الانفاق الرأسمالي.
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق