التاريخ : 2018-06-12
الوقت : 12:25 am

صحة الفم واللثة والأسنان ... خلال شهر رمضان

الديوان- إن العناية باللثة والفم والأسنان خلال شهر رمضان لا تختلف كثيراً عما هي عليه بقية أشهر السنة، غير أن هناك أموراً هامة يجدر بالصائم ملاحظتها خلال هذا الشهر المبارك كما يلي:
- إن الإنقطاع عن تناول الطعام والشراب لساعات طويلة خلال فترة الصوم يسبب جفاف الفم، مما يهيج الأنسجة اللثوية ويتعب اللسان، وبذلك ينصح الصائم بغسيل فمه وترطيبه عدة مرات خلال النهار بما لا يفسد صيامه، كما أن غسل الفم يقلل إلى حد ما من رائحة الفم التي تصاحب الصائم في ساعات ما بعد العصر.
- إن المدخن الصائم الذي ينقطع عن التدخين لساعات طويلة منذ الفجر حتى آذان المغرب يمكنه بقليل من الإرادة والتصميم أن يستمر بالانقطاع عن التدخين فيما تبقى من ساعات المساء والسهرة بعد الافطار، وبذلك يصبح شهر الصوم مناسبة هامة للإنقطاع عن التدخين بشكل نهائي، ذلك أن التدخين يعتبر أحد أهم آفات هذا العصر وأخطرها، بما يحمله من أضرار بالغة على الصحة العامة للمدخنين ومن يحيطون بهم، ولا تقتصر آثاره الخطرة على الجهاز التنفسي وسرطان الرئة، وما يسببه من أمراض القلب والأوعية الدموية  كما هو مكتوب على علبة السجائر، بل أن الضرر يتعدى ذلك بكثير ليشمل أجزاء عديدة من جسم الانسان، بما في ذلك أنسجة الفم واللثة والشفة واللسان وسقف الحلق وغيرها.
- يمكن لطبيب الأسنان ذو الخبرة العالية أن يشخص سرطان الفم واللثة والشفة واللسان في حالاته المبكرة بالفحص العياني والباثولوجـي ( أي فحص عينة من الأنسجة ) وكلما كان التشخيص والعلاج مبكراً كلما كانت فرصة الشفاء ونجاة المريض من عودة المرض أو الوفاة بسببه أقل.  
- من المعروف أن الكثيرين خلال السهرات الرمضانية يتناولون الحلويات المختلفة التي تسبب نخر الاسنان  والكثير من المكسرات التي ربما تسبب كسر الحشوات السنيّة، لذلك يجب تناولها بحذر واعتدال، والاستعاضة عنها بتناول الفواكه الطازجه المفيدة للصحة والأسنان، كما ان السهرات الرمضانية يصاحبها تدخين الأرجيلة التي ثبت أنها ضارة جداً على أنسجة الفم واللثة والحلق كما ذكرنا سابقاً، وبذلك يجب الامتناع عنها خلال شهر رمضان وبعد انتهائه.
- إن أفضل الأوقات لتفريش الفم والأسنان خلال رمضان هي بعد تناول وجبة الافطار ثم قبل التوجه إلى النوم ومرة ثالثة بعد تناول وجبة السحور، ولا مانع من استعمال السواك بعد تفريش الاسنان، علماً بأن السواك لا يصح أن يكون بديلاً عن فرشاة الأسنان، بل مساعداً لها، يضاف إلى ذلك ما ذكرته سابقاً فان غسل الفم والأسنان عدة مرات خلال النهار سيساهم في حفظ صحة الفم واللثة والأسنان، ولن يفسد الصيام.
الخلاصة : إن كافة أعمال جراحة الفم واللثة والأسنان يمكن إجرائها بالتخدير الموضعي بدون افساد الصيام، والعناية بصحة الفم واللثة والأسنان ضرورية خلال شهر الصوم كما هي في بقية اشهر السنة مع ترطيب الفم خلال النهار بغسله عدة مرات، كما أن شهر رمضان يعتبر مناسبة هامة جداً للتوقف عن التدخين نهائياً والتخلص من عادة الأرجلية بعكس ما هو شائع هذه الأيام. 
مستشار جراحة الفم واللثة والاسنان من جامعة لنـدن      
زميل كلية اطباء الاسنان العالمية في الولايات المتحدة       
زميل جمعية جراحي الفم والفكين البريطانية
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الديوان الإلكترونية © 2009 - 2012